رايس تحث الأمم المتحدة على التشدد مع إيران   
السبت 1426/8/14 هـ - الموافق 17/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 21:49 (مكة المكرمة)، 18:49 (غرينتش)

نجاد تمسك بموقف بلاده في الوقت الذي ينتظر فيه العالم سماع اقتراحاته (الفرنسية)

حثت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الأمم المتحدة على التشدد مع طهران بشأن طموحاتها النووية، وطالبت مجلس الأمن الدولي باتخاذ إجراءات حيالها إذا استنفدت الوسائل الدبلوماسية.

ومضت رايس تقول في أول خطاب لها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إن "مجلس الأمن يجب أن يكون قادرا على التعامل مع التحديات الكبرى مثل الإرهاب والانتشار النووي، وخاصة عندما تهدد بلدان مثل إيران فعالية النظام العالمي لمنع الانتشار".

وطالبت رئيسة الدبلوماسية الأميركية طهران بالتخلي عن قدراتها في تصنيع أسلحة نووية، والعودة إلى طاولة المفاوضات مع دول الترويكا الأوروبية الثلاث فرنسا وألمانيا وبريطانيا، التي قادت المساعي لتسوية الأزمة مع طهران.

وكانت النسخة المعدة سلفا من كلمة رايس تتضمن لهجة أكثر حدة، وتصف إيران بأنها "دولة رائدة في رعاية الإرهاب"، وأن تطلعاتها النووية تهدد بتقويض الآمال في تحقيق السلام بالشرق الأوسط.

 الموقف الإيراني
وقبيل ساعات من كلمة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة -التي من المتوقع أن يكشف فيها عن مقترحات لحل الأزمة النووية لبلاده مع الولايات المتحدة- أصر نجاد على حق بلاده في الاحتفاظ بمتابعة تخصيب الوقود النووي، ودعا الأمم المتحدة إلى إنشاء لجنة خاصة للتحكم في منع الانتشار النووي.

وأكد في مقابلة مع شبكة تلفزيون "سي أن أن" أذيعت مقتطفات منها، أن بلاده لديها الوسائل للدفاع والحصول على حقوقها، واتهم الولايات المتحدة بأن لديها نوايا سيئة تجاه بلاده، ولم يستبعد أن تلجأ طهران لرفع أسعار النفط العالمية انتقاما من الغرب إذا أحال ملفها النووي إلى مجلس الأمن، وقال إن "أي إنسان سليم وذكي وعاقل يجب أن يستخدم كل مورد كي يحافظ على حريته".

استئناف إيران عملية تحويل اليورانيوم أثار مخاوف الغربيين (رويترز-أرشيف)
وكانت طهران أكدت على لسان الناطق باسم المجلس الأعلى للأمن القومي المكلف الملف النووي علي آغا محمدي، أنها درست كل الاحتمالات الممكنة بما فيها الأسوأ وهي لن تكون الوحيدة التي ستتضرر إذا تعرضت لهجوم عسكري، مؤكدا قدرة بلاده على ضرب مصالح من يستهدفونها.

غير أن محمدي شدد على أن إيران تبقى منفتحة على الحوار والتفاهم والتفاوض للوصول لتسوية مرضية بشأن برنامجها النووي.

واستبعد محمدي أن تقرر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في اجتماعها المرتقب بعد يومين إحالة الملف النووي الإيراني على مجلس الأمن الدولي، ودعا مجددا إلى توسيع عدد الدول التي تتفاوض معهم بشأن الملف النووي.

تحذير أنان
وقد استبق الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان خطاب نجاد بالتحذير من مخاطر السير على طريق دبلوماسية حافة الهاوية النووية.

وأضاف في كلمة له أمام الجمعية العامة أن العالم مازال يواجه مخاطر متزايدة لانتشار الأسلحة النووية وما سماه الإرهاب المأساوي.

كما استبق  المعارض الإيراني علي رضا جعفر زاده  خطاب أحمدي نجاد باتهام طهران بتوسيع شبكة من الأنفاق لإخفاء العمل في برنامج سري لإنتاج أسلحة نووية.

وقال من منفاه بالولايات المتحدة إن لديه معلومات بأن العمل أصبح مكثفا خلال السنة الماضية حيث أقامت طهران نحو 14 نفقا كبيرا لنشاطات ذات صبغة نووية حول طهران وأجزاء أخرى من البلاد.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة