ارتياح دولي لانتخابات موريتانيا   
الثلاثاء 1430/7/28 هـ - الموافق 21/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 1:11 (مكة المكرمة)، 22:11 (غرينتش)
فريق مراقبي منظمة الدول الفرنكفونية التي راقبت الانتخابات (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط
 
عبرت عدد من المنظمات الدولية عن رضاها عن الانتخابات التي جرت في موريتانيا السبت وفاز بها المرشح المستقيل من رئاسة المجلس العسكري محمد ولد عبد العزيز، بينما رفض أربعة مرشحين نتائج هذه الانتخابات واعتبروها مزيفة.
 
وذكرت هذه المنظمات في مؤتمر صحفي أن العملية الانتخابية سارت بصورة طيبة، مؤكدة أنها نشرت مراقبيها على كل الأراضي الموريتانية يوم الاقتراع.
 
وهذه المنظمات هي الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية والمنظمة الدولية للفرنكفونية ومنظمة المؤتمر الإسلامي واتحاد المغرب العربي وتجمع دول الساحل والصحراء (س-ص) وهي المنظمات التي راقبت الانتخابات، أما الأوروبيون فاكتفوا فقط بإيفاد خبراء يساعدون هؤلاء المراقبين نظرا لضيق الفترة.
 
وبالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي فإن كل هذه المنظمات باستثناء منظمة تجمع دول الساحل والصحراء (س-ص) هي التي تكون لجنة الاتصال الدولية حول موريتانيا التي رعت اتفاق دكار بين الفرقاء الموريتانيين، وضغطت على كل الأطراف للتوقيع عليه، والتزمت بمرافقتهم حتى تنفيذ كل بنوده.
 
بيير بيويا طالب المعارضين باعتماد الوسائل الشرعية والدستورية (الجزيرة نت)
وطالب المتحدث باسم هذه المنظمات الرئيس البوروندي الأسبق بيار بيويا المرشحين الذين يعترضون على نتائج الانتخابات باللجوء إلى الطرق الشرعية والدستورية للتعبير عن رفضهم لهذه النتائج، كما دعاهم إلى متابعة الحوار كما نصت على ذلك اتفاقية دكار.
 
وسجلت هذه المنظمات عددا من الملاحظات الإيجابية من ضمنها حسن وسلاسة عمل مكاتب الاقتراع، والحضور المؤكد لممثلي اللجنة المستقلة للانتخابات، ولممثلي أغلبية المرشحين، وشفافية ودقة عمليات الفرز.
 
لكنها مع ذلك سجلت ملاحظات أخرى سلبية من بينها "الحضور الكاسح لقوات الأمن في بعض مكاتب التصويت، ووجود أنصار بعض المرشحين قرب عدد من المكاتب للتأثير على الناخبين، وعدم توزيع عدد كبير من بطاقات الناخبين، وعدم وجود مكثف للمراقبين المحليين".
 
وعلى هامش المؤتمر الصحفي، قال بيار بيويا للجزيرة نت تعليقا على رفض بعض مرشحي المعارضة لهذه النتائج واعتبارهم إياها مزورة "إن عليهم التوجه نحو الجهات المختصة لتقديم هذه الطعون ضمن الآجال المحددة قانونيا". 
 
إشادة أفريقية
وعلى نفس الخطى أيضا سارت بعثة الاتحاد الأفريقي التي عقدت بشكل منفرد مؤتمرا صحفيا للإشادة بسير عمليات الاقتراع، رغم أنها أيضا شاركت في مؤتمر مجموعة المنظمات الدولية التي راقبت الانتخابات.
 
 أناتول بيوجو (وسط) قال إن الانتخابات كانت حرة وشفافة (الجزيرة نت)
وقال رئيس البعثة أناتول تياندر بيوجو إن "الانتخابات كانت حرة شفافة وديمقراطية وذات مصداقية". ودعا الفرقاء السياسيين إلى الجلوس إلى طاولة الحوار لحماية السلم الاجتماعي، وصيانة الوحدة الوطنية، وتوفير فرص التنمية للبلد، واللجوء للوسائل السلمية في الطعن في نتائج الانتخابات.
 
وفي نفس السياق أيضا قالت بعثة اللقاء الأفريقي للدفاع عن حقوق الإنسان (RADDHO) وهي منظمة غير حكومية شاركت في رقابة الانتخابات إن الانتخابات جرت في مناخ سليم وعفوي، مع نسبة مشاركة كبيرة للمواطنين، رغم بعض نقاط الضعف التي تم تسجيلها.
 
وتأتي هذه الشهادات الدولية لانتخابات موريتانيا بعد الموقف الفرنسي الذي أعلنته اليوم وزارة الخارجية الفرنسية، وزكت فيه الانتخابات معتبرة أنها جرت في هدوء ودون انتهاكات كبيرة، وأشارت إلى أنها "كانت ضرورية من أجل فتح الباب أمام مخرج من الأزمة، ويجب انتظار نتائجها النهائية التي ستعلن خلال أيام.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة