ما الذي يريده أوباما من باكستان؟   
الأربعاء 1431/10/28 هـ - الموافق 6/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 18:15 (مكة المكرمة)، 15:15 (غرينتش)

باكستان شهدت تظاهرات مناوئة لأميركا في أكثر من مناسبة (الفرنسية-أرشيف)

قال الكاتب الأميركي جيمس تروب إنه ينبغي للرئيس الأميركي باراك أوباما أن يتحلى بالصبر والنفس الطويل إذا كان يريد النجاح في باكستان، وأشار في مقال نشرته له مجلة فورين بوليسي الأميركية إلى التحديات التي تواجه علاقات البلدين.

وبينما تساءل الكاتب بشأن ما يمكن لإدارة أوباما تحقيقه في باكستان، قال إنه رغم أن القوات الأميركية تخوض حربا على أفغانستان, فإن باكستان هي مصدر القلق حيث يجد فيها تنظيم القاعدة ملجأ آمنا.

ومضى تروب بالقول إنه ما من شيء يهدد الأمن القومي الأميركي أكثر من احتمال سيطرة "إرهابيين" على دولة نووية كبيرة مثل باكستان، وأضاف أن الولايات المتحدة ستحسن صنعا إن هي ساهمت في تأسيس الاستقرار في باكستان التي وصفها بالدولة الديمقراطية والحليف القديم برغم كونه مشاكسا.

وقال الكاتب إنه سبق لـجوزيف بايدن نائب الرئيس الأميركي أن فضل إرسال مبلغ 30 مليار دولار سنويا إلى باكستان بدلا من إرسالها إلى أفغانستان، لو قدر للولايات المتحدة فعل ذلك.

وأشار تروب إلى أن واشنطن وعدت بدعم إسلام آباد بمبلغ 7,5 مليارات دولار في السنوات الخمس القادمة بحيث يقسم المبلغ بالتساوي بين برامج البنية التحتية ذات الأثر الكبير والمرئي والمساعدات الإنسانية وتطوير قدرة وإمكانيات الحكومة.

"
باكستان تعاني أشكالا من الفشل لا تؤهلها لتسلم الأموال الخاصة بالتحديات التي تواجهها، فكيف تتوقع إسلام آباد بأن تهب الولايات المتحدة أو غيرها إلى نجدتها؟

كاتب أميركي
"

أشكال فشل

وقال "يبدو أن الإدارة الأميركية تغمض عينيها عن حقيقة أن في باكستان أشكالا من الفشل لا تؤهلها لتسلم الأموال الخاصة بالتحديات التي تواجهها"، متسائلا عن مدى توقع باكستان بأن تهب الولايات المتحدة أو غيرها إلى نجدتها؟

وأضاف أن مشاكل باكستان تبدو سياسية وأنه طالما أن البلاد يقودها إقطاعيون متخاصمون ممن بدؤوا تنمية ثروتهم في دبي ولندن, فإن المشاكل العميقة لا يمكن التعرف عليها أو ترتيبها حسب الأولوية كما يجب.

وتواجه العلاقات الأميركية الباكستانية توترات في ظل عدم قيام الجيش الباكستاني بمحاربة مقاتلي حركة طالبان والقاعدة في شمالي وزيرستان قرب الحدود الأفغانية بدعوى أن المقاتلين يودون مغادرة البلاد طواعية.

وفي حين ارتأت إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش تقوية الدول الضعيفة والترويج للديمقراطية فيها، بدعوى أنها تشكل بيئة مناسبة "للإرهاب" في حال بقائها ضعيفة، لجأت إدارة أوباما إلى محاربة "التمرد" والتركيز على التنمية الاقتصادية والاجتماعية جنبا إلى جنب مع رعاية الديمقراطية.

ويرى الكاتب أن الأمور في باكستان وكذلك في أفغانستان تتطلب من الجانب الأميركي الصبر وتقديم الدعم والاستشارة والنصح، وأضاف أن القوة يمكنها المساعدة في التصدي للتصعيد في باكستان وحتى في أفغانستان، ودعا صناع السياسة الأميركية إلى خفض سقف توقعاتهم بتحقيق أي تقدم في أي من البلدين على المدى القريب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة