إسرائيل تواصل اجتياحها رفح والقسام تقصف سديروت   
الأحد 1424/8/17 هـ - الموافق 12/10/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

دبابات الاحتلال الإسرائيلي تجتاح مدينة رفح (الفرنسية)

أعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) اليوم أنها أطلقت صواريخ من نوع القسام على مدينة سديروت في جنوب إسرائيل ردا على الاجتياح الإسرائيلي لمدينة ومخيم رفح جنوب قطاع غزة.

وقالت الكتائب في بيان "بحمد الله وقوته وتوفيقه تعلن الكتائب عن قصف ما يسمى بمدينة (سديروت) الصهيونية المقامة على أرضنا المحتلة عام 48 بثلاث دفعات متتالية شملت كل دفعة مجموعة من صواريخ القسام/2".

وأكدت الكتائب أن هذا القصف "يأتي ردا على اجتياح قوات العدو الصهيوني لمدينة رفح وجرائمه التي تتواصل في المدينة الصامدة، كما نؤكد أن قصف مغتصبات (المستوطنات) العدو سيتواصل بإذن الله للرد على جرائم العدو الصهيوني". وقد أكد مصدر عسكري إسرائيلي الهجوم لكنه قال إنه لم يسفر عن إصابات.

المقاومة الفلسطينية تتصدى للاجتياح الإسرائيلي (الفرنسية)
وجاء هذا القصف بعد ساعات من تصريحات للقيادي في حركة حماس عبد العزيز الرنتيسي قال فيها إنه "لا يمكن أن يكون الإسرائيليون آمنين في تل أبيب في حين يجري ذبح الأطفال الفلسطينيين في رفح".

ودعا الرنتيسي جميع الفصائل الفلسطينية إلى ضرب إسرائيل في كل مكان، وذلك "ردا على المذبحة التي ارتكبتها قوات الاحتلال في رفح بدعم صليبي أميركي وأوروبي"، حاثا هذه الفصائل على وضع خطة كاملة لمواجهة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة الذي بدأ من رفح.

كما أصدرت حركة الجهاد الإسلامي بيانا دعت فيه الشعب الفلسطيني بجميع فصائله إلى إعلان استنفار عام والاستعداد للتصدي للاجتياح الإسرائيلي لرفح.

استمرار الاجتياح
وقد واصلت قوات الاحتلال عملياتها العسكرية التصعيدية في رفح جنوب قطاع غزة مخلفة دمارا هائلا في البنية التحتية تمثل في هدم عشرات المنازل وتشريد مئات العائلات الفلسطينية. كما طالبت قوات الاحتلال سكان عشرات المنازل الأخرى بإخلاء منازلهم تمهيدا لهدمها، في الوقت الذي دخل فيه الاجتياح الإسرائيلي لرفح يومه الثالث.

وأكد متحدث عسكري إسرائيلي أنه لا صحة للأنباء التي ترددت عن انسحاب قوات الاحتلال من مدينة رفح مشددا على أن العمليات العسكرية في المنطقة لم تنته، وأشار إلى أن الجيش خفف تعزيزاته العسكرية لكنه لم يغادر المنطقة كليا.

ومن جانبه قال أمين سر حركة فتح في رفح محمود حسين للجزيرة إن جيش الاحتلال هدم أكثر من 70 منزلا في عدة مناطق، وقطع إمدادات الكهرباء والمياه عن السكان، كما استخدم الغازات السامة في عملياته ومنع سيارات الإسعاف من الوصول إلى الجرحى والمرضى.

وقد توعد مئات الفلسطينيين في مخيم رفح بالثأر من قوات الاحتلال وذلك خلال تشييعهم ثلاثة من شهدائهم الثمانية الذين قتلوا بنيران القوات الإسرائيلية.

معاناة جنين
وبينما تشهد مدينة رفح التصعيد العسكري الإسرائيلي ظلت مدينة جنين ومخيمها قابعين تحت حظر التجول لليوم السابع على التوالي، وذلك منذ عملية حيفا التي نفذتها محامية فلسطينية من المدينة.

كما تشهد المدينة ومخيمها مواجهات بين قوات الاحتلال التي يطلق جنودها النار بكثافة وبين الشبان الفلسطينيين الذين يردون عليهم بالحجارة، فيما قام مسلحون فلسطينيون بإطلاق النار تجاه عدة آليات عسكرية إسرائيلية.

وتحدث المواطنون عن نقص حاد في المواد الغذائية والطبية وتدهور صحي للمرضى، حيث يمنع جنود الاحتلال دخول أحد أو خروجه. كما تشهد قرى محافظة جنين مداهمات وحصارا مشددا.

وعلى حاجز قرب قرية سردا شمال رام الله اعتدى الجنود الإسرائيليون على مئات المواطنين الفلسطينيين، ومنعتهم قوات الاحتلال لليوم الرابع على التوالي من العودة إلى منازلهم بعدما أنهوا أعمالهم في المدينة.

وقد شجب النائب الأول لرئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني التصعيد الإسرائيلي ضد الفلسطينيين في الأراضي العربية المحتلة خلال الساعات الماضية.

عرفات وقريع واتفاق بعد جدل طويل (الفرنسية)
اتفاق سياسي
وفي الشأن السياسي الداخلي توصل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الحكومة المكلف أحمد قريع إلى اتفاق تبدأ حكومة الطوارئ الجديدة بموجبه ممارسة مهامها لمدة شهر. وقال مستشار الرئيس الفلسطيني نبيل أبو ردينة إن وزير الداخلية نصر يوسف سيتولى مهامه فور أدائه اليمين.

من جانبه أعرب عضو المجلس الثوري لحركة فتح أحمد غنيم عن اعتقاده بأن الأطراف المعنية بموضوع الحكومة الفلسطينية ستتعايش في ظل الظرف الحالية وتقوم بأداء مهامها لمدة شهر بموجب المرسوم الرئاسي في تشكيل حكومة الطوارئ.

واستبعد غنيم في حديث للجزيرة أن يكون الخلاف على شخص بعينه هو سبب الأزمة الحكومية، ودعا إلى تجاوز موضوع تشكيل الحكومة الذي يلهي الرأي العام دون طائل والانتباه إلى قضايا أهم في مجريات الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة