اكتظاظ السجون الأميركية بالعراق   
الجمعة 1426/1/23 هـ - الموافق 4/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:22 (مكة المكرمة)، 11:22 (غرينتش)
تناولت الصحف الأميركية الصادرة اليوم موضوعات متفرقة، فتحدثت عن السجون الأميركية في العراق التي تعج بالمعتقلين، وما يعانيه الجنود الأميركيون من أمراض عقلية، وتطرقت إلى دعوة أحد المعلقين الأمم المتحدة لتطهير أجهزتها وملاحقة المخالفين.
 
السجون الأميركية
"
تعج المعتقلات الأميركية في العراق بالعراقيين وتشتمل على أعداد لم يسبق لها مثيل
"
عسكريون أميركيون/نيويورك تايمز
نقلت نيويورك تايمز عن مسؤولين بالجيش الأميركي قولهم إن المعتقلات الأميركية في العراق تعج بالعراقيين، وتشتمل على أعداد لم يسبق لها مثيل.
 
وأضاف المسؤولون أن تنامي هذه الأعداد يعكس التغيرات الجديدة في كيفية شن الجيش الأميركي للحرب، فضلا عن سياستها البوليسية نحو المعتقلين.
 
يذكر أن الجيش كان قد اعتقل أعدادا كبيرة من العراقيين قبيل انتخابات 30 يناير/كانون الثاني في محاولة لكبح جماح العنف، كما أنه قام بوقف عمليات إطلاق سراح الكثيرين لذات الغرض.
 
وتابعت الصحيفة قولها إن آخرين تم اعتقالهم إبان الهجمات التي شنها الجيش على مناطق السنة، ابتداء من سامراء والفلوجة وانتهاء بوادي نهر الفرات جنوب بغداد.
 
وذكرت أن فضيحة أبو غريب ألقت بظلالها على تغييرات هامة في النظام اتخذها الجيش وتمثلت في محاولة التخلص من العديد من المعتقلين الذين لم تثبت عليهم التهم، في حين بقي آخرون بسبب رفض الهيئة المسؤولة إطلاق سراحهم، وفقا لمسؤولين في الجيش.
 
ونقلت نيويورك تايمز عن المقدم باري جونسون المتحدث باسم نظام الاحتجاز قوله إن الجيش حتى هذا الأسبوع يعتقل ما لا يقل عن 8900 سجين في ثلاثة مراكز أساسية بزيادة ألف عنه في يناير/ كانون الثاني الماضي.
 
ومضى يقول إن مركز أبو غريب الذي شهد إدانة ثمانية جنود أميركيين بإساءة المعاملة يضم 3160 معتقلا وهذا يفوق المستوى المثالي الذي يصل إلى 2500 معتقل، في حين يشتمل أكبر مركز – وهو معتقل بوكا في الجنوب- على 5640 معتقلا.
 
صدمة عقلية
"
يعاني عدد كير من الجنود الأميركيين الذين نجوا بواسطة الدروع التي يرتدونها من تلف عقلي نتيجة للتفجيرات عرف باسمTBI
"
يو إس إيه توداي
ذكرت يو إس إيه توداي أن عددا كبيرا من الجنود الأميركيين الذين نجوا بواسطة الدروع التي يرتدونها يعانون من تلف عقلي نتيجة للتفجيرات.
 
وقالت الصحيفة إن هذا التلف يعرف الآن بـ TBI وهو ما لم يعانيه الجنود في حروب من قبل بسبب وفاتهم.
 
وأضافت أن هذا التدمير قلما يدركه الأطباء أو العائلات أو حتى الجنود أنفسهم، حيث يبدو الجنود أصحاء بعد تعرضهم للأذى بشهور ولكن عقولهم تبقى مجهدة.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن الأطباء في وولتر ريد حاولوا التعرف على عدد مصابي الجنود الذين تعرضوا لتفجيرات أو إطلاق عيارات نارية أو حتى حوادث انقلاب حافلاتهم في أفغانستان والعراق، ووجدوا أن 60% منهم يعانون من TBI ومعظم أعمارهم 21 عاما.
 
كما أشارت إلى أعراض هذا المرض، وهي تتراوح ما بين الصداع والحساسية للضوء والضوضاء وتغيرات في التصرف فضلا عن تلف في الذاكرة وفقدان القدرة على حل المشاكل.
 
بن لادن على أجندة بوش
"
 بوش عاد مجددا للحديث عن القبض على زعيم تنظيم القاعدة  بعد انقطاع دام ثلاثة شهور عقب إعادة انتخابه
"
واشنطن بوست
ذكرت واشنطن بوست أن الرئيس الأميركي جورج بوش عاد مجددا للحديث عن القبض على زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، بعد انقطاع دام ثلاثة شهور عقب إعادة انتخابه.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في البيت الأبيض قولهم إن الرئيس يعمل ببساطة على الانتقال من مرشح حالة حرب إلى رئيس مرحلة أخرى ذي أجندة محلية.
 
ومن جانب الديمقراطيين، أعرب جون هوستتلر عن "خيبة أمل عميقة" في جلسة استماع للكونغرس أمس إزاء تقاعس بوش في زيادة العملاء على المناطق الحدودية، وهذا ما طالبت له لجنة التحقيق بهجمات 11سبتمبر/كانون الأول.
 
إلا أن المسؤولين في البيت الأبيض أكدوا أنهم يقومون بأعمال حثيثة لتعزيز الأمن الداخلي، غير أن بوش لا يجد ضرورة في الإفصاح بذلك للعلن، وفقا للصحيفة.
 
وعزا المسؤولون ذلك كما تقول واشنطن بوست إلى قرار الإدارة لتجميد التهديد  إلى مستوى اللون الأصفر، وهذا يعني أن الأمة تواجه خطرا متزايدا.
 
تطهير الأمم المتحدة
"
ملاحقة الأمم المتحدة للجناة من شأنها أن تنزل عقوبة بالمخالفين وتعيد رؤوس الأموال التي اختلست من مؤسساتها فضلا عن ردع مثل تلك الأعمال في المستقبل وأخيرا يعيد سمعتها إلى سابق عهدها
"
وينر/واشنطن تايمز
كتب جوناثان وينر -وهو شريك في شركة ألستون وبيرد بواشنطن وعمل كنائب مساعد لوزير الدولة لتعزيز القانون الدولي في الفترة ما بين 1994 و1996- مقالا في واشنطن تايمز يشرح فيه اقتراحات لتطهير جهاز الأمم المتحدة الذي عصفت به الفضائح من كل جانب.
 
وقال وينر ينبغي على الأمم المتحدة أن تستفيد من الآليات الجديدة لمكافحة الفساد وغسيل الأموال ضد الذين انتهكوا قوانين مؤسساتها وأفسدوا صيتها.
 
وطالب الأمم المتحدة بالإعلان أولا عن نيتها اتخاذ إجراءات قانونية لكشف ممتلكات المنتهكين، وإرغام الشركات التي استغلت عقود العراق وبرامجها والتي أخفقت في كشف الأخطاء على دفع التعويضات بسبب إهمالها.
 
كما دعا المنظمة الدولية إلى تعيين فريق قانوني دولي يعمل على الحقائق التي كشفها تقرير فولكر، وتقديمها كأدلة على تورط الجناة وإحالتهم للمحاكم المدنية مطالبينها بتجميد كافة ممتلكاتهم.
 
ويشير الكاتب في اختتام مقاله إلى أن ملاحقة الأمم المتحدة للجناة من شأنها أن تنزل عقوبة بالمخالفين، وتعيد رؤوس الأموال التي اختلست من مؤسساتها فضلا عن ردع مثل تلك الأعمال في المستقبل وأخيرا تعيد سمعتها إلى سابق عهدها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة