الاحتلال يهدم منازل أثناء توغله في رفح   
الاثنين 1422/8/19 هـ - الموافق 5/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

دبابة إسرائيلية ترابط بالقرب من مدينة قلقيلية
ـــــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال تتوغل في رفح لخمس ساعات وتتسبب في جرح ثلاثة فلسطينيين وتدمير عدة منازل
ـــــــــــــــــــــــ

فتح تعتبر تصريحات ساترفيلد الذي وصف الانتفاضة الفلسطينية بأنها عملية إرهاب مدروسة انحيازا للموقف الإسرائيلي ـــــــــــــــــــــــ
ثلثا الإسرائيليين يؤيدون عمليات التوغل التي تشنها قوات الاحتلال منذ منتصف أكتوبر/ تشرين الأول
ـــــــــــــــــــــــ

أصيب ثلاثة فلسطينيين بجروح على يد قوات الاحتلال التي توغلت في رفح لخمس ساعات، كما استشهد فلسطيني متأثرا بجراح أصيب بها في اشتباك سابق مع قوات الاحتلال. في غضون ذلك دعت حركة فتح الولايات المتحدة للتمييز بين الإرهاب والمقاومة المشروعة.

وقد نفذ الجيش الإسرائيلي اليوم عملية توغل استمرت خمس ساعات في أراض خاضعة للسلطة الفلسطينية برفح جنوبي قطاع غزة، وأسفر عن تدمير عدة منازل.

فلسطينية تجلس على أنقاض منزل دمرته جرافات قوات الاحتلال في مخيم رفح للاجئين بقطاع غزة أمس الأول
وأكد مصدر أمني فلسطيني أن "دبابات وآليات الجيش الإسرائيلي توغلت لحوالي مائة متر في أراض خاضعة للسيطرة الفلسطينية حيث قامت بتدمير منزلين بالكامل وجرف أربعة منازل جزئيا قبل أن تنسحب".

كما أسفرت عملية التوغل عن إصابة ضابط مصري برصاص ناجم عن المواجهات بين المقاومين الفلسطينيين والإسرائيليين في المنطقة.

وأعلن مصدر في الشرطة المصرية أن "رصاصا أصاب الرائد محمد أحمد سلامة في ساقه بينما كان مارا قرب الحدود مما أدى إلى إصابته بكسر مضاعف نقل على أثره إلى إحدى المستشفيات المحلية ومن ثم إلى مركز مبارك العسكري".

في هذه الأثناء استشهد عنصر في الأمن الفلسطيني متأثرا بجروح أصيب بها في اشتباك سابق مع قوات الاحتلال الإسرائيلي بمدينة رام الله بالضفة الغربية. وذكرت مصادر طبية أن سعيد أبو شمسيه (26 عاما) توفي متأثرا بإصابة في رأسه نتجت عن اشتباكات وقعت في 21 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وفي حادث منفصل أصيب ثلاثة إسرائيليين بجروح صباح اليوم في انفجار قنبلة قرب مستوطنة شاكد الإسرائيلية في شمالي الضفة الغربية.

وقال مصدر عسكري إسرائيلي إن الانفجار وقع بالقرب من منطقة صناعية خاضعة بشكل كامل للسيطرة الإسرائيلية على بعد نحو 500 متر من مستوطنة شاكد (10 كلم شرقي مدينة جنين).

حصار قلقيلية
جنود إسرائيليون ينسحبون من مدينة قلقيلية فجر اليوم
في غضون ذلك أكد مراسل الجزيرة في فلسطين أن الانسحاب الإسرائيلي الذي تم فجر اليوم من مدينة قلقيلية بالضفة الغربية تحول إلى حصار شديد للمدينة. وأوضح أن دبابات الاحتلال أعادت الانتشار على التلال والطرق الترابية المحيطة بقلقيلية، مشيرا إلى أن حوالي 15 دبابة تصوب مدافعها نحو المدينة.

وقال مراسل الجزيرة إنه غير مسموح لأحد بالدخول والخروج من قلقيلية سواء بالسيارات أو سيرا على الأقدام. وذكر شهود عيان من سكان المدينة أن قوات الاحتلال ألحقت أضرارا جسيمة بالبنية التحتية خاصة إمدادات الكهرباء والماء وخطوط الهاتف.

وكان متحدث عسكري قد أعلن في وقت سابق أن الجيش الإسرائيلي أنهى فجر اليوم انسحابه من المناطق التي أعاد احتلالها في مدينة قلقيلية المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني شمالي الضفة الغربية. وقال المتحدث إن الجيش الإسرائيلي انسحب من مواقع احتلها قبل أكثر من أسبوعين. وأكد أن القوات الإسرائيلية لاتزال موجودة في مواقع حول قلقيلية بهدف مواصلة إحباط ما وصفه بـ "الأعمال الإرهابية المنطلقة من هذه البلدة".

ساترفيلد مع عرفات في رام الله (أرشيف)
التمييز بين الإرهاب والمقاومة

في هذه الأثناء اعتبرت حركة فتح كبرى فصائل منظمة التحرير الفلسطينية تصريحات ديفد ساترفيلد نائب وزير الخارجية الأميركي الذي وصف الانتفاضة الفلسطينية بأنها "عملية إرهاب مدروسة ", انحيازا للموقف الإسرائيلي وطالبت الإدارة الأميركية بالتمييز بين الإرهاب والمقاومة المشروعة.

وقالت حركة فتح في بيان إنها "تعتبر تصريحات ساترفيلد التي وصف من خلالها الانتفاضة الفلسطينية بأنها أصبحت عملية إرهاب مدروسة انحيازا للموقف الإسرائيلي العدواني وقلبا وتزويرا للحقائق التاريخية".


فتح تعتبر تصريحات ساترفيلد متناقضة مع المواقف الأميركية التي ترى وجوب تطبيق قراري مجلس الأمن الدولي 242 و338 والتي تطالب بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية والفلسطينية المحتلة ”
وشدد البيان على ضرورة ألا تبادر الإدارة الأميركية لاتخاذ قرارات ومواقف تمس نزاهة دور الوسيط والراعي، معتبرة أن أي مبادرة أميركية "لإدراج فصائل فلسطينية تناضل ضد الاحتلال الإسرائيلي ولم تستهدف أية أهداف أميركية وغير إسرائيلية، على قائمة الإرهاب الدولي يعتبر انحيازا سلبيا للموقف الإسرائيلي ويوفر غطاء أميركيا للعدوان الإسرائيلي المتواصل، والإدارة الأميركية مطالبة بالتمييز بين الإرهاب والمقاومة المشروعة ضد الاحتلال".

وأوضحت فتح أن تصريحات ساترفيلد تتناقض مع المواقف الأميركية التي ترى وجوب تطبيق قراري مجلس الأمن الدولي 242 و338 والتي تطالب بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية والفلسطينية المحتلة وتمس بمصداقية ونزاهة الدور الأميركي باعتباره راعيا رئيسيا لعملية السلام.

كما طالبت فتح الولايات المتحدة "بتصحيح هذه التصريحات المغلوطة والتي تعتبر بوقا من أبواق الدعاية الإسرائيلية ضد انتفاضة ونضال الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال الإسرائيلي الغاشم".

وكان ديفيد ساترفيلد قال يوم الجمعة الماضي إن "الانتفاضة مهما كان مصدرها أصبحت عملية إرهاب مدروسة وتصعيدا تقابلها أعمال إسرائيلية غالبا ما يتبين أنها استفزازية ومؤججة للتوتر".

من جهة أخرى توجه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات صباح اليوم إلى بروكسل للمشاركة في المؤتمر الأوروبي المتوسطي (يوروميد) الذي يشارك فيه أيضا وزير خارجية إسرائيل شمعون بيريز. وكان متحدث باسم الخارجية البلجيكية قد أعلن السبت الماضي أن عرفات وبيريز لم يعربا عن رغبتيهما بعقد لقاء ثنائي في هذه المناسبة. والتقى عرفات وبيريز الجمعة والسبت الماضيين على هامش منتدى فورمنتور بجزيرة مايوركا الإسبانية.

استطلاع للرأي
إسرائيليون يطالبون بالثأر لاغتيال رحبعام زئيفي (أرشيف)
من ناحية أخرى أفاد استطلاع للرأي نشرت نتائجه اليوم أن ثلثي الإسرائيليين يؤيدون العمليات التي يشنها الجيش الإسرائيلي منذ منتصف أكتوبر/ تشرين الأول في عدة مدن من الضفة الغربية.

وردا على سؤال "هل تؤيدون عمليات التوغل التي نفذت إثر اغتيال فلسطينيين لوزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي؟" رد 68% من الأشخاص الذين شملهم الاستطلاع بالإيجاب في حين وضح أن 27% يعارضون ذلك و5% لا رأي لهم.

ويعتبر 52% ممن شملهم الاستطلاع أن على الجيش الانسحاب "سريعا" لكن بعد "أن ينهي المهمة المناطة به" ويؤيد 17% الانسحاب الفوري ويعتبر 25% أن على الجيش أن يبقى بشكل دائم في القطاعات التي أعيد احتلالها.

ونشرت صحيفة (هآرتس) نتائج الاستطلاع الذي أعده المعهد من أجل السلام في جامعة تل أبيب على عينة من 5809 أشخاص يمثلون الإسرائيليين والعرب مع هامش خطأ يبلغ خمسة في المئة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة