دعوات إسرائيلية لوقف "مفاوضات السلام"   
الأربعاء 1434/11/21 هـ - الموافق 25/9/2013 م (آخر تحديث) الساعة 13:07 (مكة المكرمة)، 10:07 (غرينتش)
مطالبة نواب الكنيست نتنياهو (يمين) إلغاء إطلاق بقية الأسرى الفلسطينيين تعني وقف المفاوضات (الأوروبية-أرشيف)

 وديع عواودة-حيفا

يطالب ربع أعضاء الكنيست (البرلمان في إسرائيل) وثلث أعضاء الحكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بإلغاء إطلاق بقية الأسرى الفلسطينيين القدامى مما يعني وقف المفاوضات مع السلطة الفلسطينية وذلك "من أجل وقف الفوضى" عقب مقتل اثنين من جنود الاحتلال الإسرائيلي.

وتواصل رئيسة كتلة حزب "البيت اليهودي" بالكنيست أييلت شاكيد وزميلها روبيرت أيلطوف من حزب"ليكود بيتنا" جمع المزيد من التوقيعات على عريضة وقعها ثلاثون نائبا حتى الآن من أحزاب الائتلاف الحاكم، يطالبون فيها نتنياهو بوقف الإفراج عن الأسرى القدامى.

وتشير العريضة التي وقعها نواب وزراء أيضا إلى ما اسمته "عمليات القتل المرعبة" وتعتبرها "سببا كافيا" لوقف إطلاق الأسرى الفلسطينيين وترى أنه "من غير المعقول أن تواصل إسرائيل المفاوضات مع السلطة الفلسطينية في ظل استمرار عمليات إرهابية".

كما جاء فيها أن "سياسة الإفراج عن مخربين بالجملة تقود إسرائيل إلى وضع غير طبيعي يجبر فيها مخرب واحد دولة على الركوع، وحان الوقت لأن يضع نتنياهو حدا لهذه الفوضى واستعادة قوة الردع".

سبقت عريضة النواب مذكرة وقعها سبعة وزراء طالبوا نتنياهو الاثنين الماضي بوقف الإفراج عن الأسرى القدامى

مذكرة نيابية 
وسبقت عريضة النواب مذكرة وقعها سبعة وزراء طالبوا نتنياهو الاثنين الماضي بوقف الإفراج عن الأسرى القدامى، ذاكرين قتل الجنديين كذريعة لذلك.

في السياق ذاته، دعا الوزراء من الأحزاب الحاكمة لجلسة حكومة طارئة الجمعة للتداول بموضوع المذكرة على خلفية التطورات الأخيرة.

وخلال مشاركته في تشييع جثمان الجندي الذي قتل بالخليل أمس، قال وزير الاقتصاد رئيس حزب "البيت اليهودي" إنه سيهتم بـ"معاقبة المخربين بحيث لا يمكن الإفراج عنهم لاحقا".

أما وزير المواصلات يسرائيل كاتس من حزب "ليكود بيتنا" فحذر، في تصريحات تلفزيزنية، له اليوم من "تفسير الإفراج عن الأسرى كضعف". واتفقت زعيمة المعارضة تسيبي ليفني مع كاتس باعتبار إطلاق الأسرى خطأ لكنها أشارت إلى "ضرورة تحديد البناء في المستوطنات".

ودون أن يتطرق إلى مسألة الأسرى، دعا وزير البيئة عمير بيرتس من "حزب الحركة" في تصريحات إذاعية إلى "اتخاذ كافة التدابير ضد الإرهاب المخربين" بمواصلة المفاوضات مع السلطة الفلسطينية "لأن وقفها يعني جائزة للقتلة".

واتهم أوفير أكونيس نائب الوزير "ليكود- بيتنا" السلطة الفلسطينية بسوء النية تجاه المفاوضات، وقال للإذاعة العامة اليوم إن "وجهتها ليست نحو السلام".

 جدعون ليفي: أستبعد إقدام إسرائيل على وقف المفاوضات (الجزيرة)

وضع الألغام 
ويحذر المعلق السياسي بصحيفة "هآرتس" جدعون ليفي من استجابة نتنياهو لدعوة وزراء ونواب اليمين مشددا على "خطورة وضع الألغام في طريق المفاوضات" مضيفا أن إسرائيل "لن تقدم على مثل هذه الخطوة الغبية سيما أنها معنية بإدارة الصراع وبمفاوضات عقيمة إلى ما شاء الله ومبادرة وزراء ونواب اليمين تهدف للحفاظ على مكانتهم داخل أحزابهم اليمينية".

ويتفق معه في هذا الرأي الباحث بالجامعة العبرية روني شكيد الذي لفت إلى أن حكومة لا تستطيع اليوم الإقدام على وقف إطلاق الأسرى القدامى لأن ذلك يعني "وقف المفاوضات مع السلطة الفلسطينية وبالتالي الدخول بمواجهة مع الولايات المتحدة الراغبة جدا باستمرارها."

وأوضح شكيد للجزيرة نت أن إسرائيل "لا تستطيع اليوم إحراج الولايات المتحدة بوقف إطلاق الأسرى وتهديد المفاوضات خاصة أنها بحاجة لها من أجل إحباط المشروع النووي الإيراني".

وعن أهمية المفاوضات بالنسبة لإسرائيل، قال إنها لا تعد إلا ضربا من "طحن الماء" بالنسبة لنتنياهو وحكومته "فهو غير معني بإنهاء احتلال الضفة الغربية ولا بقيام دولة فلسطينية".

وأضاف شكيد "المفاوضات الجارية مناورة كي لا تبدو إسرائيل رافضة للسلام، ووزراء ونواب اليمين يدركون استحالة استجابة نتنياهو لمطلبهم المذكور لكن دوافعهم سياسية "ترمي للظهور بمظهر حسن بعيون جمهور مصوتيهم المتطرف".

من جهته، يرى المحرر السياسي للقناة الإسرائيلية العاشرة أيال نداف أنه "من الخطأ الاستخفاف باحتمالات المفاوضات مع الفلسطينيين لأن الولايات المتحدة معنية بها وتعلق آمالا عليها وأوباما يكرس جهودا شخصية لإنجاحها. ويخطئ من يسارع إلى نعي هذه المفاوضات الآن".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة