مجلس الجامعة يبحث قرار الجنائية ومصر تدعو لإرجاء تنفيذه   
الخميس 1430/3/9 هـ - الموافق 5/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:05 (مكة المكرمة)، 21:05 (غرينتش)

بعض وزراء الخارجية العرب شاركوا في اجتماع مجلس الجامعة لبحث مذكرة الجنائية(الفرنسية)

اجتمع مجلس الجامعة العربية في القاهرة لبحث قرار المحكمة الجنائية الدولية بتوقيف الرئيس السوداني عمر البشير بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحضور بعض وزراء الخارجية الذين شاركوا في الاجتماع الوزاري.

وقال مراسل الجزيرة في القاهرة حسين عبد الغني إن أعضاء الإدارة القانونية في الجامعة شاركوا في الاجتماع لتقديم المشورة حول سبل الرد على الاتهامات السبعة التي وجهتها المحكمة للرئيس البشير.

وعبرت مصر عن انزعاجها الشديد من قرار المحكمة الجنائية الدولية ودعا وزير خارجيتها أحمد أبو الغيط إلى عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن وإرجاء تنفيذ قرار التوقيف.

وطالب أبو الغيط مجلس الأمن بتفعيل المادة 16 من النظام الأساسي للمحكمة لتأجيل تنفيذ القرار ودعاه "لفحص تداعيات القرار على مستقبل تنفيذ اتفاق السلام الشامل وجهود تفعيل العملية السياسية". ودعا كذلك إلى عقد مؤتمر دولي حول دارفور برعاية الأمين العام للأمم المتحدة.

ودانت الحكومة الفلسطينية المقالة من جانبها قرار المحكمة. ووصف المتحدث باسمها طاهر النونو القرار بأنه غير عادل واعتبر أن تحرك المحكمة مسيس معربا عن تضامنه مع البشير والشعب السوداني.

أبو الغيط طالب مجلس الأمن بتفعيل المادة 16 من نظام المحكمة الجنائية (الفرنسية)
واعتبر محمد حبيب نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين بمصر قرار المحكمة هزليا لأنها تقوم بتصرف انتقائي يخضع لمعايير مزدوجة تؤكد سيطرة الإدارة الأميركية على مجلس الأمن.

وتساءل حبيب "أين المدعي العام للمحكمة أين المحكمة بل أين مجلس الأمن من جريمة الحرب والعدوان والإبادة التي ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني في الأسابيع الماضي؟".

وقال السكرتير العام لحزب الوفد منير فخري عبد النور "إذا كان البشير فعلا ارتكب جرائم ضد الإنسانية فإنه يجب أن يعاقب".

وأضاف "أما وأن المحكمة أصدرت قرارا ضد البشير فلا أقل من أن تصدر قرارا ضد مجرمي الحرب في إسرائيل على الجرائم الفظيعة والبشعة التي ارتكبوها في غزة في الأسابيع الماضية".

وقال رئيس حزب التجمع رفعت السعيد "رأيي أن هذه أزمة خطيرة وأخشى ما أخشاه أن تكون تهديدا لحالة الاستقرار في السودان". وطالب بوسيلة قانونية تكفل تجنب المضي في إجراءات المحاكمة حفاظا على الاستقرار في السودان.

وفي الأردن دانت قوى سياسية ونقابية قرار المحكمة الجنائية، بعدما كانت الحكومة الأردنية، الموقعة على قانون المحكمة الجنائية الدولية، أعلنت التزامها بالإجماع العربي فيما يتعلق بهذه القضية.

زكي بني إرشيد استنكر "انتقائية المحكمة" (الجزيرة نت)
اعتصام أردني
وبالتزامن مع صدور قرار المحكمة الذي كان متوقعاً، اعتصم عشرات النقابيين الأردنيين أمام مبنى مجمع النقابات المهنية في العاصمة عمان، ورفعوا لافتات تدين القرار وتتهم المحكمة الجنائية بـ"الانتقائية وغض النظر عن الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل في قطاع غزة".

ووصف نقيب المحامين صالح العرموطي في كلمة له في الاعتصام قرار المحكمة الجنائية بأنه قرار صهيوني أميركي بامتياز، داعياً الشعوب العربية للدفاع عن الرئيس السوداني والوقوف في وجه تنفيذ أمر اعتقاله.

واستنكر الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي زكي بني إرشيد ما وصفه بانتقائية المحكمة الجنائية الدولية في التعامل مع قضايا المنطقة، محملاً مدعي عام المحكمة، لويس مورينو أوكامبو، نتائج ممارساته، التي قال إنها تعمل على تأجيج الصراعات والحيلولة دون نجاح جهود التوفيق بين الفرقاء السودانيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة