إطلاق يد الحكومات على مستخدمي الإنترنت   
الثلاثاء 1437/2/19 هـ - الموافق 1/12/2015 م (آخر تحديث) الساعة 15:47 (مكة المكرمة)، 12:47 (غرينتش)

قالت صحيفة نيويورك تايمز إن دول العالم بدأت تسعى -بعد فضح المتعاقد مع وكالة الأمن القومي الأميركية إدوارد سنودن التجسس الشامل للوكالة- إلى بسط سيطرتها الإقليمية على الإنترنت بطرق تحاكي أحيانا أسوأ الممارسات الأميركية، محذرة من أن التعامل مع البيانات على أسس قُطرية يهدد بإطلاق يد كل دولة على مستخدمي الإنترنت داخلها.

وأوضحت الصحيفة في مقال للكاتب أندرو كين وودسنوف أن الإنترنت يُوصف في العادة بأنه لا يعرف الحدود القُطرية، وما يُرسل عبره من نصوص أو صور أو أصوات بأي وسيلة من وسائل التواصل الموجودة يصل في اللحظة نفسها التي يُرسل فيها إلى أي دولة في العالم.

ورغم ذلك، قال الكاتب إن الإنترنت غير المقيد بالحدود القُطرية هو مجرد وهم، فطالما توجد "كيبلات" وخوادم (سيرفرات)، فإن الحدود القطرية تأخذ أهميتها.

الهيمنة الأميركية
وأشار إلى أنه رغم أن 90% من مستخدمي الإنترنت يوجدون خارج الولايات المتحدة، فإن الشبكة العنكبوتية تهيمن عليها شركات أميركية، ونتيجة لذلك فإن كثيرا من المعلومات والبيانات غير الأميركية موجودة على الخوادم الأميركية.

وقد كان هذا الوضع يُقابل بتسامح من قبل عندما كانت الثقة في الولايات المتحدة عالية، لكن بعد ما كشفه سنودن فقد تضعضعت هذه الثقة.

وفي الشهر الماضي، قدم وزير الداخلية البريطاني مشروع قانون يُسمى "ميثاق المتطفلين"، يُتوقع منه توسيع قدرة الحكومة على جمع بيانات المستخدمين بالسماح للشرطة بالدخول إلى هواتف المستخدمين وحواسيبهم، وتكليف شركات الإنترنت بفك شفرات الاتصالات المشفرة. وقد ذهب هذا المشروع بعيدا وعارضته كثير من الجهات المدافعة عن الخصوصية.

وأشار الكاتب إلى أنه في العام الماضي وحده تقدمت الشرطة البريطانية بـ54 ألف طلب للحصول على معلومات من خمس شركات أميركية، هي: فيسبوك وغوغل ومايكروسوفت وتويتر وياهو.

وقال إن هذه الطلبات إما أنها لم تجد استجابة أو يُستجاب لها بعد وقت طويل جدا، لأن "قانون خصوصية الاتصالات الإلكترونية الأميركي لعام 1986" لا يسمح لشركات التكنولوجيا بإصدار بيانات محفوظة في أميركا إلا بأمر من قاض أميركي.

وذكر الكاتب أن هذا هو السبب الذي دفع وزارة الداخلية البريطانية إلى تقديم مشروع القانون المذكور، ومن المتوقع أن تكون كثير من الدول تقوم بنفس ما يجري في بريطانيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة