اجتماع عربي بالقاهرة لبحث أزمة سوريا   
الثلاثاء 24/10/1433 هـ - الموافق 11/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 22:41 (مكة المكرمة)، 19:41 (غرينتش)
اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب في القاهرة (رويترز)

أفاد مراسل الجزيرة في القاهرة أن اجتماعا تشاوريا لمجلس الجامعة العربية سيعقد على مستوى المندوبين غدا الأربعاء لبحث الأزمة السورية بمشاركة المبعوث العربي الدولي بشأن الأزمة السورية الأخضر الإبراهيمي، الذي سيلتقي أيضا خلال زيارته القادمة لسوريا الرئيس بشار الأسد بحسب ما أعلنه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

وفي القاهرة أيضا قال دبلوماسي رفيع إن مصر والسعودية وتركيا وإيران ستواصل مشاوراتها للوصول إلى حل للأزمة السورية بعد محادثات جرت أمس الاثنين، في الوقت الذي دعت فيه إيران إلى ضم كل من العراق وفنزويلا للاجتماع الذي اقترحه الرئيس المصري محمد مرسي بصيغته الرباعية كجزء من الجهود التي تبذل لجمع اللاعبين الإقليميين لإنهاء سفك الدم في سوريا.

وبينما لم تصدر الخارجية المصرية أي بيان عن الاجتماع قال الدبلوماسي إن المحادثات "أتاحت تبادلا مفيدا للآراء ووجهات النظر حول الموقف في المنطقة. ستواصل الأطراف مشاوراتها".

وذكر وزير الخارجية المصري محد كامل عمرو قبل يوم من المحادثات أن المشاركين في اللقاء سيعدون لاجتماع لوزراء خارجية الدول الأربع خلال الأيام المقبلة.

الإبراهيمي قال إنه يتطلع للقاء الأسد
خلال زيارته لسوريا
(الفرنسية)

ونقلت وكالة أنباء فارس عن نائب وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان الذي مثل بلاده في الاجتماع إن مصر اقترحت جولة ثانية من المحادثات على مستوى وزراء الخارجية وأضاف أن إيران رحبت بالاقتراح.  

ويتشكك المحللون في إمكانية توصل الدول الأربع إلى أي اتفاق ملموس بسبب تباين موقف إيران مع مواقف الدول الثلاث الأخرى من الأزمة السورية. 

جولة الإبراهيمي
في السياق نفسه قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن الإبراهيمي سيلتقي بالرئيس السوري بشار الأسد خلال زيارته القادمة لسوريا.

وكرر بان دعوته لمجلس الأمن الدولي كي يتخذ إجراء بشأن سوريا، وللقوى العالمية كي تستخدم نفوذها على جانبي الصراع لوقف العنف. وأضاف في مؤتمر صحفي في العاصمة السويسرية بيرن "الإبراهيمي سيذهب قريبا لعقد اجتماعات مع السلطات السورية بما في ذلك الرئيس الأسد".

وكان الإبراهيمي صرح أمس الاثنين أنه سيقوم خلال أيام بأول زيارة لدمشق منذ توليه منصبه، وقال إنه يتطلع لمقابلة الأسد لكنه ليس واثقا من مقابلته.

وقال بان "يجب أن يكون لدى جميع الدول الأعضاء إحساس بالمسؤولية المشتركة في التعامل مع مثل هذا الوضع في سوريا حيث تتعرض حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية للإساءة والانتهاك".

وأضاف "ألح على وحدة مجلس الأمن وعلى وحدة جميع الدول المجاورة في المنطقة ومن أجل ذلك سيتعين علينا أن نستمر في العمل في ذلك الاتجاه". 

فابيوس اعترف بمساعدة بلاده للعميد مناف طلاس في الخروج من سوريا (الفرنسية)

مساعدة فرنسية
في سياق متصل قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الثلاثاء إن بلاده ساعدت عددا من الشخصيات العسكرية السورية على الانشقاق عن نظام الأسد، وأكد أن فرنسا ساعدت خصوصا العميد المنشق مناف طلاس في الفرار من بلاده.

وأوضح فابيوس في جلسة استماع أمام لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية أن الأجهزة الفرنسية ساعدت في خروج العميد المنشق مناف طلاس من سوريا في يوليو/ تموز الماضي، موضحا أن طلاس "أعرب عن الرغبة بالمغادرة إلى فرنسا وقد ساعدناه في ذلك".

وأكد فابيوس من جديد أن باريس لا تقدم أسلحة للمعارضة، وقال "بشأن مسألة التسليح علينا أن نكون واضحين تماما، لقد طلب منا تقديم أسلحة قادرة على تدمير الطائرات، وقلنا إننا نحترم الحظر (الأوروبي) على الأسلحة".

من ناحية أخرى حذرت مسؤولة  السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون من أن الصراع في سوريا وصل إلى "مأزق خطير للغاية"، وحثت المجتمع الدولي والمعارضة السورية على  إظهار وحدتهم.

وقالت آشتون لأعضاء البرلمان الأوروبي "إننا نواجه مأزقا خطيرا للغاية، حيث يبدو أن كلا من الجانبين مقتنع بأن الحرب يمكن أن تتحول لصالحه.. المجتمع الدولي يعاني من حالة جمود.. هذا المأزق يمكن أن يستمر".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة