الاحتلال يتوغل بخان يونس وطولكرم ويبعد فلسطينيا   
الخميس 1424/9/20 هـ - الموافق 13/11/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطيني يزيل بقايا منزله بعدما سواه الاحتلال بالأرض (رويترز)

أفاد شهود عيان أن قوات الاحتلال الإسرائيلية انسحبت من منطقة بطن السمين جنوب غربي مدينة خان يونس بقطاع غزة التي توغلت فيها فجر اليوم.

وذكرت المصادر الطبية أن جيش الاحتلال أصاب أثناء عملية التوغل فلسطينيا بجروح خفيفة، كما قام بجرف عدد من الدونمات الزراعية وهدم سور أحد المنازل. وفي رفح جنوب القطاع، هدم الجيش الإسرائيلي الليلة الماضية منزل فلسطينيي.

وأفادت مصادر إسرائيلية أن جنديا إسرائيليا أصيب بجروح خفيفة جراء تعرض آلية عسكرية إسرائيلية لهجوم من قبل مسلحين فلسطينيين عندما كانت تسير على الشريط الحدودي جنوب مدينة رفح.

وقد أعلنت سرايا القدس في اتصال هاتفي مع مكتب الجزيرة في غزة مسؤوليتها عن هذا الهجوم الذي استهدف الآلية العسكرية في رفح.

كما أصيب جندي إسرائيلي ثان وفلسطينيون في المنطقة نفسها أثناء محاولة قوات الاحتلال هدم منزل أحد الفلسطينيين. وأكد متحدث عسكري إسرائيلي أن هذه العملية كانت تهدف إلى "الكشف عن مخابئ وأنفاق تستخدم في تهريب الأسلحة".

وكان فلسطيني من حركة الجهاد الإسلامي استشهد في اشتباك مسلح مع قوات الاحتلال شرق مخيم البريج جنوب مدينة غزة. وقالت مصادر طبية إن الشاب ناهض كتكت (27 عاما) استشهد أمس إثر إصابته في صدره برصاص أطلقه إسرائيليون.

الاحتلال يبعد بزور بعدما قضى عاما في الحبس (الفرنسية)

وفي مدينة طولكرم بالضفة الغربية توغلت 40 سيارة جيب ومدرعات عسكرية إسرائيلية أيضا. وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن قوات الاحتلال تسيطر على مبان مطلة على مخيم طولكرم وتتمركز في محيطه، مشيرا إلى وقوع اشتباكات بين هذه القوات ورجال المقاومة الفلسطينية.

وأكد متحدث عسكري إسرائيلي أن العملية جارية، مشيرا إلى أن الهدف منها هو ملاحقة ناشطين مطلوبين.

وفي تطور آخر قامت سلطات الاحتلال فجر اليوم بإبعاد الأسير مشرف يونس بزور من مخيم جنين بالضفة الغربية إلى قطاع غزة لمدة عامين. وقال بزور إنه فوجئ بالقرار وإنه كان من المفترض أن يذهب إلى مراكز التحقيق لا الإبعاده إلى غزة.

وقد قضى المبعد الذي ينتمي إلى حركة "فتح" عاما رهن الاعتقال الإداري في سجون الاحتلال بتهمه أنه يشكل خطرا على أمن إسرائيل، وفقا لادعاءات أجهزة المخابرات الإسرائيلية.

أداء اليمين
ويأتي هذا التصعيد الإسرائيلي بعد يوم واحد من أداء الحكومة الفلسطينية الجديدة برئاسة أحمد قريع اليمين القانونية أمام الرئيس ياسر عرفات، بعد نيلها ثقة المجلس التشريعي في جلسة خاصة أمس الأربعاء.

وقد صوت 48 عضوا من أصل 68 حضروا الجلسة لمنح الثقة للحكومة الجديدة، في حين رفض 13 عضوا منح الثقة، وامتنع خمسة أعضاء عن التصويت. وقد احتفظ العديد من الوزراء في الحكومة السابقه بمناصبهم.

وقد طالب الرئيس عرفات في كلمته التي ألقاها في الجلسة المخصصة للتصويت على الحكومة الإسرائيلية بتطبيق بنود خطة خريطة الطريق, معربا عن أمله بأن يدعم المجتمع الدولي الحكومة الفلسطينية الجديدة.

حكومة قريع نالت ثقة التشريعي بأغلبية الأصوات (رويترز)
قريع من جانبه جدد استعداده للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون. وقال عقب أداء أعضاء حكومته اليمين الدستورية إنه سيبدأ حوارا جديا مع الفصائل الفلسطينية من أجل وقف أعمال العنف.

الأمن أولا
بالمقابل قال رعنان غيسين الناطق باسم شارون إن تطبيق إسرائيل لخطة خريطة الطريق مشروط بقيام حكومة قريع بتنفيذ الإجراءات الأمنية المطلوبة، زاعما في حديث مع الجزيرة أن إسرائيل تسعى إلى السلام.

وقال وزير الخارجية سيلفان شالوم إن تل أبيب ستعتبر حكومة قريع "بمثابة شريك حقيقي لها إذا ما أظهرت عزمها على التحرك ضد المجموعات المسلحة مثل حماس".

وأعلن زلمان شوفال مستشار شارون استعداد إسرائيل للامتناع عن شن هجمات عسكرية كبيرة في الأراضي المحتلة لكي يتمكن قريع من توطيد سلطته.

من جهته ساند وزير الدفاع شاؤول موفاز فكرة التوصل لاتفاق سلام مؤقت مع الفلسطينيين لأن الاتفاق الدائم يستغرق وقتا طويلا. وطالب قريع بالقضاء على البنية الأساسية لمن وصفهم "بالإرهاببين".

وردا على هذه التصريحات قال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني إن الحكومة الفلسطينية لن تقبل أي إملاءات خارج الثوابت الوطنية. ودعا أبو ردينة في مقابلة سابقة مع الجزيرة إسرائيل إلى وقف عدوانها وتنفيذ خريطة الطريق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة