رئيس وزراء موريتانيا يقدم برنامج حكومته والمعارضة تندد   
الخميس 1429/9/19 هـ - الموافق 18/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 5:47 (مكة المكرمة)، 2:47 (غرينتش)

مولاي ولد محمد لغظف يدعو كل الأطراف إلى المشاركة بإيجابية في حوار شامل (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط

قدم رئيس الوزراء الموريتاني المكلف مولاي ولد محمد لغظف اليوم أمام البرلمان برنامج حكومته ودعا جميع الفرقاء السياسيين إلى الحوار من أجل إخراج موريتانيا من الأزمة التي دخلتها بعد الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله مطلع أغسطس/آب الماضي.

وقال ولد محمد لغظف إن حكومته سينصب اهتمامها في المقام الأول خلال الأيام القادمة على وضع الأسس الضرورية لانطلاق "مسار تشاوري واسع النطاق منفتح على مختلف الفاعلين السياسيين دون إقصاء"، وبمشاركة "ممثلين عن المجتمع المدني وشركائنا في التنمية".

وأشار ولد محمد لغظف إلى أن ذلك يعني عمليا وضع "خطة محكمة لتنظيم انتخابات رئاسية تعددية وشفافة، طبقا للآجال والآليات التي سيتم إقرارها بعد الاتفاق عليها في المنتديات العامة للديمقراطية التي تزمع الحكومة تنظيمها بعد شهر رمضان الجاري".

وشدد رئيس الوزراء الموريتاني على ضرورة مشاركة كل الأطراف السياسية بإيجابية في الحوار المزمع من أجل التوصل إلى "خطة توافقية لتفادي تعطيل المؤسسات الدستورية وضمان الانسجام والتناغم بينها في المستقبل"، ومن أجل ضمان "وحدة البلاد واستقرارها والحفاظ على مكتسباتها الديمقراطية".

جبهة الدفاع عن الديمقراطية رفضت برنامج الحكومة جملة وتفصيلا (الجزيرة نت-أرشيف)
رفض المعارضة
لكن الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية المكونة من الأحزاب المناهضة للانقلاب نددت بعرض ولد محمد لغظف لبرنامج حكومي جديد أمام البرلمان واعتبرت ذلك "إمعانا في عملية اختطاف الشرعية الدستورية".

وقال القيادي بالجبهة أحمدو ولد الوديعة متحدثا باسمها للجزيرة نت إن كل ما قدمه ولد محمد لغظف اليوم أمام البرلمان لا يعني شيئا بالنسبة للجبهة إنه "مجرد كلام من سفير سابق لموريتانيا في بروكسل، لا يلزم موريتانيا وحكومتها الشرعية".

وشدد الوديعة على أن خطوة اليوم مثل غيرها من الخطوات المترتبة على الانقلاب مرفوضة من قبل الجبهة، وهي بالإضافة إلى ذلك لاغية من الناحية القانونية، ولن تلزم إلا أصحابها.

كما رفض أيضا أي مشاركة للجبهة في الحوار المنتظر بعد رمضان، معتبرا أن أي مشاركة فيه تمثل تشريعا لما يصفه باغتصاب السلطة، والديمقراطية في بلاده.

"
مولاي ولد محمد لغظف: الحكومة بصدد إعداد إستراتيجية وطنية لمحاربة ما يسمى الإرهاب وتتعهد بتسليط الضوء على قضية المخدرات
"
تعهدات حكومية
وتعهد رئيس الوزراء المعين في عرضه لسياسة حكومته اليوم أمام البرلمان بمحاربة العبودية والإرهاب والمخدرات، وأعلن أنه سيتم إنشاء جهاز خاص لترقية وحماية الفئات المتضررة من العبودية.

كما كشف أيضا أن حكومته بصدد إعداد إستراتيجية وطنية لمحاربة ما يسمى بالإرهاب ويأتي ذلك بعد تعرض دورية عسكرية لهجوم أسفر عن قتل أو أسر نحو 12 جنديا موريتانيا بشمال البلاد قبل يومين، في رابع عملية من نوعها تشهدها البلاد منذ عام 2003.

وقال أيضا إن حكومته تتعهد بتسليط الضوء على قضية المخدرات التي أثارت جدلا سياسيا وأمنيا واسعا في البلاد خلال الشهور الماضية، مؤكدا أن حكومته ستعمل "بكل ما أوتيت من قوة على تفكيك الشبكات الإجرامية العاملة في المخدرات على الأراضي الموريتانية وتقديم الضالعين فيها للعدالة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة