"كاميرا 48 " توثق واقع فلسطين   
الاثنين 11/4/1435 هـ - الموافق 10/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 13:48 (مكة المكرمة)، 10:48 (غرينتش)
 
  
محمد محسن وتد-الناصرة

حفاظا على الهوية ولصقل الشخصية وللتعبير عن الذات والتواصل مع فلسطين التاريخية، التحق الشاب خيام غانم بركب مشروع "كاميرا 48" الذي انطلق من الداخل الفلسطيني بكوكبة من الشباب والشابات يجوبون الوطن مسلحين بالكاميرات لتوثيق تاريخ فلسطين، وتوعية الأجيال الناشئة لتبرق برسائل تعريفية للعالم حول تطلعات المستقبل للشعب الفلسطيني.

ويحرص غانم على المشاركة في الجولات الميدانية والتواصل مع أبناء الشعب الواحد بالداخل والقدس المحتلة والضفة الغربية، ويتطلع من خلال الكاميرا إلى تكريس الهوية الوطنية لدى الأجيال الناشئة وتعزيز الانتماء للأرض والوطن وتوظيف الصورة للتعريف بالداخل الفلسطيني عالميا وعربيا. خاصة أن العالم العربي يجهل حقيقة وجود عرب بإسرائيل.

 ولاء الخالدي تعد المشروع فنا للحوار (الجزيرة)

تواصل
وعن الأسباب التي دفعت الشباب للمشروع قالت ولاء الخالدي إن دافعها هو "النقص الشديد في الأطر والمجموعات الحاضنة للأجيال الناشئة، ووجدت في المشروع وسيلة لتطوير موهبة التصوير، والتعبير من خلال الكاميرا والصور عن شخصيتي وأفكاري".

وتعد الخالدي التصوير فنا للحوار والحراك داخل المجتمع ووسيلة للبناء المجتمعي والتواصل بين أبناء الشعب الفلسطيني بكل أماكن تواجده، وتتطلع من خلال الصور للوصول برسالتها التي تدون وتسرد رواية وواقع شعبها وقضيته إلى العالم.

وتتفق هبة زيدان مع زميلتها الخالدي التي تعرفتها أثناء الجولات التصويرية الميدانية، وأضافت أنها ترغب في الشعور بأنها قادرة على إنجاز أمور جديدة لتثبت لذاتها وللمجتمع قدرتها على تخطي الصعاب وتوظيف القدرات الكامنة لديها في الإبداع من خلال الصورة التي ترى بها لغة مشتركة تخاطب من خلالها المجتمعات وشعوب العالم وتعرفهم واقع الشعب الفلسطيني.
 
وقالت هبة إن مشروع "كاميرا 48" منحها الفرصة للتجول واكتشاف القرى والمدن والبلدات المهجرة التي لم تعرفها من قبل ووسع لديها الأفكار في توثيق وتصوير المعاناة مع التركيز على واقع مخيمات اللجوء.

 أبو شعلة يوثق بالصورة الواقع الفلسطيني (الجزيرة)

توعية 
من جانبه، قال الشاب حسين أبو شعلة إنه يستغل فرصة الجولات الميدانية لتبادل الخبرات الفنية والإبداعية للتصوير وسرد الرواية الشفوية لتاريخ وواقع المكان، والتواصل بين الداخل الفلسطيني والضفة الغربية واللاجئين بالشتات.

ويوثق أبو شعلة أسوة بزملائه بالمشروع المواقع التراثية والإرث التاريخي والحضاري لفلسطين، لافتا إلى أن الجولات تنسجم مع واقع ومعاناة التجمعات السكنية بالداخل والضفة الغربية التي يتم ربطها بمشاهد الماضي بالتنقل والترحال بين القرى المهجرة، وذلك انطلاقا من الناصرة، مرورا بشاطئ البحر نحو يافا، لتتواصل المسيرة نحو القدس وبيت لحم، وبذلك يقول "تكتمل الصورة التي تجسد الظروف وتعكس الواقع لتكون رسالة تعريفية موجهة للعالم العربي".

ويعتقد أن الصورة تعكس آلام القرى المهجرة وتسرد كيف طمست ودمرت المعالم والآثار الفلسطينية، وتعريف العالم بواقع القضية الفلسطينية، حيث "تحكي الأطلال والحجارة والصبار رواية وقصة المكان وفصولا من المعاناة ومحطات التشريد واللجوء بمشاهد تلخص تاريخ ونكبة الشعب الفلسطيني".

بدورها، ترى مديرة مشروع "كاميرا 48" ندى أبو عريشه أن الصور التي يلتقطها أعضاء المجموعة -كل حسب نظرته ورؤيته- أثناء الجولات الميدانية بمثابة وسيلة لإيصال واقع المكان للعالم، كما أنها أداة لتعريف النشء بمعالم القرى والمدن بالوطن والمواقع السياحية والطبيعية.

وقالت إن "المشروع يحمل رسائل محبة وسلام إلى العالم، حيث نتطلع لتخطي الحدود وشبكات التواصل الاجتماعي لنتواصل برحلات وجولات بأرجاء العالم للتعرف إلى الشعوب وثقافات وحضارات الآخرين، مع الاهتمام بالتعريف بالواقع الذي يعيشه الشعب الفلسطيني".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة