آمال أفغانية بإسهام السعودية في الإعمار   
السبت 1422/11/6 هـ - الموافق 19/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
منزل مدمر من بين آلاف المنازل في كابل والمدن الأفغانية بسبب القصف الأميركي أو الحروب السابقة (أرشيف)

ـــــــــــــــــــــــ
عبد الله عبد الله: أول ما يجب القيام به هو إعادة فتح السفارة السعودية في كابل وسفارتنا في الرياض، وهذه هي إحدى المسائل المدرجة على جدول أعمال زيارة كرزاي للسعودية
ـــــــــــــــــــــــ

من المتوقع أن تعلن أكثر من 50 دولة تشارك في مؤتمر الدول المانحة باليابان عن مساعدات لأفغانستان قد تصل إلى نحو 15 مليار دولار على مدى عشر سنوات
ـــــــــــــــــــــــ
إيران توقع مذكرة تفاهم مع أفغانستان بشأن إنشاء 75 مصنعا فيها سعيا لدعم علاقاتهما السياسية والاقتصادية بعد قطعية استمرت نحو خمس سنوات
ـــــــــــــــــــــــ

أعربت الحكومة الأفغانية الانتقالية عن أملها بإسهام السعودية في إعادة إعمار أفغانستان، ويأتي ذلك قبل يومين من بدء مؤتمر للدول المانحة بطوكيو (اليابان) لإعمار أفغانستان. في غضون ذلك أعلنت الولايات المتحدة عزمها تقديم مساعدات كبيرة.

فقد قال وزير خارجية الحكومة الأفغانية الانتقالية عبد الله عبد الله "ننتظر من السعودية التي ساعدت أفغانستان كثيرا في الماضي أن تقدم مساعدتها إلى الشعب الأفغاني من أجل إعادة إعمار بلاده".

عبد الله عبد الله
واعتبر عبد الله أن زيارة رئيس الحكومة الأفغانية حامد كرزاي إلى السعودية تشكل "مؤشرا على الاحترام والأهمية التي نوليها للسعودية", مؤكدا أن العلاقات الأفغانية السعودية "ستتطور في كل الاتجاهات". وأوضح أن "أول ما يجب القيام به هو إعادة فتح السفارة السعودية في كابل وسفارتنا في الرياض، إنها إحدى المسائل المدرجة على جدول أعمال زيارة كرزاي".

وجاءت تصريحات الوزير الأفغاني لدى وصول كرزاي إلى العاصمة السعودية الرياض حيث يفترض أن يجري مباحثات مع كبار المسؤولين السعوديين.

وقال مسؤولون سعوديون من جانبهم إن كرزاي تلقى مكالمة ترحيب من العاهل السعودي الملك فهد قبل أن يبدأ محادثاته مع ولي العهد في أول محطة أثناء جولته التي تأخذه بعد ذلك إلى اليابان لحضور مؤتمر للجهات الدولية المانحة لإعمار أفغانستان.

وقال مسؤول سعودي إن المحادثات ستركز على العلاقات الثنائية، وطلب أفغانستان مساعدة مالية من المملكة. وأشار دبلوماسيون في الرياض إلى أن كرزاي قد يحتاج أيضا لتهدئة مخاوف المملكة بشأن معاملة سعوديين احتجزوا في أفغانستان أثناء الحملة العسكرية الأميركية.

ويرافق كرزاي وفد رفيع المستوى يضم ثمانية وزراء على الأقل. وكان قد وصل إلى مدينة جدة غرب السعودية أمس حيث توجه إلى مكة المكرمة لأداء مناسك العمرة. وتعد هذه أول رحلة لكرزاي إلى الخارج منذ توليه مهامه في 22 ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

باول يعد بمساعدات
باول وكرزاي عقب اجتماعهما في كابل أول أمس
في الوقت نفسه وصل وزير الخارجية الأميركي كولن باول إلى اليابان لحضور مؤتمر الدول المانحة، وقال باول إن الولايات المتحدة تعتزم تقديم إسهام "كبير" لإعادة الإعمار.

وكان باول التقى بكرزاي في كابل أول أمس لتهدئة المخاوف في العاصمة الأفغانية بشأن مدى قوة التزام الولايات المتحدة تجاه إعادة إعمار أفغانستان التي دمرت على مدى عقدين بسبب الحروب والكوارث.

ومن المتوقع أن تعلن أكثر من 50 دولة تشارك في المؤتمر الذي يفتتح بعد غد ويستمر يومين عن مساعدات لأفغانستان تقدر الأمم المتحدة والبنك الدولي أنها ستصل إلى نحو 15 مليار دولار على مدى عشر سنوات. وتشارك في المؤتمر كل من الولايات المتحدة واليابان والاتحاد الأوروبي والسعودية، وتحمل هذه الدول الجزء الأكبر من العبء المالي لإعادة الإعمار. ومن المقرر أن يصل إلى طوكيو غدا وزير الخزانة الأميركي بول أونيل الذي يشارك أيضا في المؤتمر.

وقال مسؤولون بالأمم المتحدة إن ضمان تحقيق الأمن في أفغانستان سوف يكون على رأس جدول أعمال المؤتمر مشددين على أن هذه القضية محورية لنجاح أية جهود للإعمار والتنمية، وأن غياب الأمن يهدد بفشل أية خطط في هذا الصدد.

ومن المتوقع أن يسعى المانحون إلى الحصول على ضمانات من كرزاي بأن لديه خطة لإنهاء اعتماد الاقتصاد الأفغاني على تجارة المخدرات وتشجيع المساواة للنساء.

إيران تقيم مصانع بأفغانستان
وفي سياق متصل ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية أن إيران وقعت مذكرة تفاهم مع أفغانستان بشأن إنشاء 75 مصنعا بأفغانستان لإنتاج الدقيق والمنظفات ومعالجة القطن ومواد البناء والتغليف والكيماويات والسجاد في مشروعات مشتركة مع الحكومة الأفغانية.

وكانت الحكومة الأفغانية الانتقالية قد دعت مرارا إلى مساعدتها على إعادة بناء مرافق بنيتها التحتية التي دمرت أثناء حروب استمرت أكثر من 20 عاما. وتسعى إيران إلى دعم علاقاتها السياسية والاقتصادية مع أفغانستان بعد قطعية استمرت نحو خمس سنوات مع نظام طالبان السابق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة