هجوم موريتانيا على القاعدة متواصل   
الأحد 1431/8/14 هـ - الموافق 25/7/2010 م (آخر تحديث) الساعة 1:22 (مكة المكرمة)، 22:22 (غرينتش)

أكدت مصادر عسكرية موريتانية لمراسل الجزيرة في نواكشوط استمرار العملية العسكرية التي نفذها الجيش الموريتاني ضد مواقع لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي في أراضي جمهورية مالي منذ أربعة أيام.
 
وفي المقابل ذكرت مصادر عسكرية فرنسية أن العملية انتهت، وأن ما بين عشرين إلى ثلاثين عنصرا عسكريا فرنسيا شاركوا فيها.
 
ونقل مراسل الجزيرة عن مصدر حكومي قوله إن عدد قتلى مسلحي التنظيم في العملية ارتفع إلى سبعة. وأذاع التلفزيون الموريتاني الرسمي صورا لما قال إنها جثث عدد من عناصر القاعدة الذين قتلوا خلال العملية.
 
ومن جهتها أكدت وزارة الدفاع الفرنسية انتهاء تلك العملية، وأنها لم تسفر حتى الآن عن إطلاق سراح الرهينة الفرنسي ميشال جرمانو الذي يتهم تنظيم القاعدة باحتجازه.
 
وقال مصدر بالوزارة في تصريحات صحفية إن باريس "ليس لديها دليل على حياة الرهينة الفرنسي أو موته"، مضيفا "كان هناك أمل بأن يكون في المعسكر، لكن عندما وصلنا لم يكن هناك".
 
ويتهم تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي بخطف جرمانو (78 عاما) في بالنيجر يوم 22 أبريل/نيسان الماضي.
 
من جانبها نقلت وكالة رويترز عن مصدر أمني قوله إن "العملية التي نظمها الجيش الموريتاني ضد القاعدة انتهت للتو، والقوات التي شاركت في طريق العودة".
 
ونقلت الوكالة عن مصدر أمني موريتاني لم يكشف عن اسمه أن العمليات استمرت على مسافة نحو 200 كلم داخل أراضي مالي بعد الهجوم الذي وقع قبل الفجر على مسلحين يعتقد أنهم يحتجزون الرهينة الفرنسي جرمانو في منطقة الساحل بالصحراء.
 
وكانت الحكومة الموريتانية قد ذكرت الجمعة في أول تعليق رسمي لها على العملية العسكرية، أنها أحبطت عملية كان سينفذها التنظيم ضد قاعدة عسكرية في منطقة "باسكنو" بأقصى الشرق الموريتاني.
 
 القوات الموريتانية تنفذ أول عملية
خارج أراضيها (الجزيرة نت-أرشيف)
تعاون استخباري
ونقل مراسل الجزيرة نت في نواكشوط أمين محمد عن وزير الداخلية الموريتاني محمد ولد ابيليل قوله إن التعاون مع الجانب الفرنسي اقتصر على الجوانب الاستخبارية والمعلوماتية.
 
وأكد ابيليل أن التنفيذ كان من جانب الجيش الموريتاني وحده، نافيا كذلك أن يكون هدف العملية تحرير الرهينة الفرنسي.
 
وكانت فرنسا قد كشفت في وقت سابق أن بعض آلياتها العسكرية "قدمت دعما فنيا ولوجستيا في العملية، ضمن إطار المساعدة التي تقدمها باريس لبلدان المنطقة التي تخوض حربا على الإرهاب".
 
وبدورها أقرت واشنطن على لسان المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيليب كراولي بتبادل المعلومات الاستخبارية مع كل من فرنسا وموريتانيا حول تنظيم القاعدة هناك الذي اعتبرت أنه يشكل "تهديدا مشتركا" في المنطقة.
 
وتعد هذه أول عملية ينفذها الجيش الموريتاني خارج أراضيه، وكانت ضد معسكرات تنظيم القاعدة الواقعة خارج الحدود الموريتانية.
 
وقال وزير الاتصال حمدي ولد المحجوب للجزيرة نت إنه لا توجد مخاوف من زيادة هذه العمليات، "لأن القاعدة تريد أصلا أن تحتل موريتانيا".
 
إعلان حرب
وعلى الصعيد السياسي الداخلي أعربت منسقية المعارضة الموريتانية عن قلقها من هذه التطورات، واعتبرت أن تلك العملية العسكرية بمنزلة "إعلان حرب" و"تضفي مزيدا من انعدام الأمن على الحدود" الموريتانية.
 
ورغم ذلك دعا زعيم تكتل المعارضة أحمد ولد داداه إلى دعم القوات المسلحة الموريتانية معنويا وماديا، وحث بلاده على التعاون مع دول الجوار لمواجهة الإرهاب.
 
الجيش الموريتاني اعتقل الصحراوي (وسط) في عملية بالصحراء الكبرى (الجزيرة نت-أرشيف) 
وتأتي هذه العملية بعد أخرى نفذها الجيش الموريتاني قبل شهرين في الصحراء الكبرى، مما مكن من اعتقال مواطن مالي يدعى عمر الصحراوي حكم عليه القضاء الموريتاني قبل أيام بالحبس النافذ لمدة 12 عاما مع الأشغال الشاقة.
 
وأدين الصحراوي بخطف ثلاثة إسبانيين في شمال غرب موريتانيا يوم 29 نوفمبر/تشرين الثاني 2009 بالتعاون مع عنصرين آخرين من تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.
 
وحسب مراسل الجزيرة تعد هذه العملية الأولى منذ إنشاء القيادة المشتركة لمكافحة الإرهاب في الصحراء الكبرى التي تضم الجزائر ومالي وموريتانيا والنيجر.
 
وكانت تلك البلدان قد افتتحت في أبريل/نيسان الماضي مقر القيادة في مدينة تمنراست جنوب الجزائر بهدف تنسيق جهود مواجهة مسلحي تنظيم القاعدة في المنطقة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة