تل أبيب تتمسك بشروطها وتطلق 500 أسير خلال أيام   
الأحد 1426/1/4 هـ - الموافق 13/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 21:53 (مكة المكرمة)، 18:53 (غرينتش)

اللجنة الوزارية برئاسة شارون تمسكت بالشروط الإسرائيلية لإطلاق الأسرى (رويترز) 

صادق مجلس الوزراء الإسرائيلي بالإجماع على لائحة بأسماء 500 أسير فلسطيني سيتم الإفراج عنهم خلال الأيام القادمة.

ووصف رئيس الحكومة أرييل شارون القرار بأنه بادرة حسن نية تهدف لدعم القيادة الفلسطينية الجديدة برئاسة محمود عباس، ويأتي في إطار إجراءات بناء الثقة بين الجانبين في ضوء نتائج قمة شرم الشيخ. وأضاف أن الإفراج عن هؤلاء خطوة التزمت بها حكومته في إطار المفاوضات التي تجريها مع الفلسطينيين.

ومن المتوقع أن تبدأ عملية الإفراج بعد غد الثلاثاء على أن يتم إطلاق دفعة ثانية تضم 400 في غضون الأسابيع القادمة، وفقا لقرار اتخذته الأسبوع الماضي لجنة وزارية خاصة برئاسة شارون بالإفراج عن 900 أسير فلسطيني.

قوائم المفرج عنهم نشرت على الإنترنت(رويترز-أرشيف)
وتشير الأنباء إلى أن القائمة الإسرائيلية لم تتضمن أي أسير قضى أقل من ثلثي مدة عقوبته، ولم يشمل القرار كما كان متوقعا قسام النجل الأكبر لأمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي. فقد صنف قسام ضمن المتهمين بالضلوع في قتل إسرائيليين، وتمسكت الحكومة باسثناء هؤلاء من قوائم المطلق سراحهم.

وقد نشرت قائمة المفرج عنهم على موقع الحكومة الإسرائيلية على شبكة الإنترنت لإتاحة الفرصة للإسرائيليين لتحريك دعاوى قضائية ضد إطلاق سراح أشخاص بعينهم.

ووصف وزير شؤون الأسرى الفلسطيني هشام عبد الرازق القرار بأنه أحادي الجانب، وطالب بأن تلتئم اللجنة المشتركة المتفق على تشكيلها لبحث تغيير المعايير الإسرائيلية للإفراج عن الأسرى والتي تعترض عليها السلطة الفلسطينية.

وبالتزامن مع ذلك أفاد مراسل الجزيرة بأن مصادر مطلعة أكدت أن وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز أبلغ الجانب الفلسطيني بأن القوات الإسرائيلية ستنسحب من أريحا خلال أيام. جاء ذلك في اجتماع عقد بتل أبيب أمس جمع موفاز بوزير الأمن الفلسطينى السابق محمد دحلان ووزير شؤون المفاوضات صائب عريقات وسكرتير مجلس الوزراء حسن أبو لبدة.

ومن المقرر أن يبدأ انسحاب قوات الاحتلال من أربع مدن أخرى في الضفة الغربية على مدى الأسابيع القليلة القادمة لتتولى السلطة الفلسطينية المسؤولية الأمنية فيها. وقال دحلان أيضا إنه تم التوصل أيضا إلى اتفاق بشأن من تسميهم إسرائيل المطلوبين موضحا أنه في مقابل التزام هؤلاء بالهدنة توقف تل أبيب الاغتيالات وعمليات الملاحقة.

عباس يواصل مشاوراته في غزة لتثبيت الهدنة (رويترز)
محادثات التهدئة
في هذه الأثناء عقد الرئيس الفلسطيني اجتماعا اليوم مع رئيس وزرائه أحمد قريع للتشاور في التشكيل الحكومي الجديد المتوقع إعلانه خلال أيام بحضور أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح الموجودين في قطاع غزة. وتقرر أن يعقد اجتماع آخر مساء اليوم لاستكمال المشاورات.

كما واصل محمود عباس مشاوراته مع الفصائل الفلسطينية لتثبيت الهدنة التي تم الاتفاق عليها في قمة شرم الشيخ. وأعلنت أمس حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي بعد محادثات مع الرئيس الفلسطيني في غزة التزامهما بالتفاهمات التي أبرمتاها معه قبل قمة شرم الشيخ وتقضي بالتهدئة كأمر واقع.

من جانب آخر تجمع آلاف العمال الفلسطينيين عند معبر بيت حانون (إيريز) بين إسرائيل وقطاع غزة بعد أنباء عن اعتزام الاحتلال الإسرائيلي إعادة فتح المعبر، والسماح لنحو 200 عامل بالدخول للعمل في إسرائيل. ويأتي هذا في مقدمة خطوات تنوي الدولة العبرية القيام بها لتخفيف الضغط ورفع القيود عن حركة الفلسطينيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة