كيدمان تبهر جمهور فينيسيا بالآخرين   
السبت 1422/6/13 هـ - الموافق 1/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عرض في إطار المسابقة الرسمية لمهرجان فينيسيا السينمائي الدولي اليوم فيلم الرعب The Others (الآخرون) للممثلة الأسترالية الأصل نيكول كيدمان. وقد برهن المخرج الإسباني أليخاندرو أمينابار في أول فيلم يخرجه باللغة الإنجليزية أن صناعة أفلام الرعب لا تعتمد بالضرورة على تقنيات الكمبيوتر والمؤثرات الخاصة.

وقد شاركت كيدمان هذا العام بفيلمين عرض الأول ضمن المسابقة الرسمية ويتنافس على جائزة الأسد الذهبي، والثاني سيعرض الأسبوع المقبل خارج المسابقة الرسمية ويحمل عنوان Birthday Girl (فتاة عيد الميلاد). وقد وصف النقاد أداء كيدمان في فيلم The Others بأنه مقنع وراق ومختلف عن أفلامها السابقة.

ويعود الفيلم بالمشاهد إلى الأيام الأخيرة من الحرب العالمية الثانية حيث نتعرف على غريس (نيكول كيدمان) التي تسكن في قصر قديم بإحدى ضواحي جزيرة جرزي وهي تنتظر دون جدوى زوجها الذي لم يعد من الحرب.

وتمضي الأحداث طبيعية في بادئ الأمر بعد أن تقبلت غريس واقع غياب الأب عن البيت لتنكب على تربية طفليها في القصر الذي يعود بناؤه إلى الحقبة الفيكتورية. إلا أن الأمور لم تبق على طبيعتها خاصة بعد أن تعين غريس ثلاث خادمات ليختفين في ظروف غامضة بالبيت. بعد ذلك تخبرها ابنتها أنها تشاهد وتتحدث إلى أشخاص غرباء لم ترهم من قبل.

وبالطبع لا تصدق الأم كلام ابنتها وتعتبره محض خيال طفولة. بيد أن أحداثا غريبة تجبر الأم على تصديق ادعاءات أولادها وتجعلها تدرك لاحقا أن أرواحا دخيلة تسكن الدار. ومن أجل أن تعرف غريس من هم هؤلاء الغرباء وماذا يريدون من هذه العائلة كان عليها أن تتخلى عن واقعيتها وتلجأ إلى عالم ما وراء الطبيعة والخيال.

الفيلم هو من نوع أفلام الرعب والفنتازيا التي تعتمد على الاضطرابات النفسية والهواجس، إذ يعتمد كثيرا في بنائه الدرامي على سبر أغوار النفس البشرية وخوفها من المجهول. ويثير الفيلم تساؤلات في نفس المشاهد عمن يجب أن نثق, وبماذا نصدق, ومن ماذا نخاف.

أما مخرج الفيلم أليخاندرو أمينابار فقد ترك الكاميرا تتنقل بحرية داخل غرف القصر, ولم يستخدم التكنولوجيا الحديثة في تجسيد مشاهد الرعب بل اعتمد على الإضاءة ورهبة المكان وأداء كيدمان المتميز والقصة المخيفة لينقل المشاهد إلى عالم الأرواح والخوف من المجهول, ويجعل هذا النوع من الخوف كأنه واقعي حقيقي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة