النجف تستعد لاستقبال الزعيم الشيعي باقر الحكيم   
الأحد 1424/3/10 هـ - الموافق 11/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

آلاف الشيعة العراقيين لدى استقبالهم زعيمهم محمد باقر الحكيم في الناصرية أمس (رويترز)


تستعد مدينة النجف الأشرف لاستقبال رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق محمد باقر الحكيم. وكان الآلاف من الشيعة قد خرجوا لاستقباله لدى وصوله إلى مدينة الناصرية. وقد استبعد الحكيم مشاركته في أي اجتماع للمعارضة سواء كان بإشراف عراقي أو أميركي. وبرر الحكيم في حديث خاص للجزيرة في الناصرية موقفه بأنه يؤمن بالتخصص في العمل السياسي, معتبرا أن اختصاصه هو المرجعيات الدينية.

وقد جدد الحكيم أمس دعوته للعراقيين إلى تشكيل حكومة وطنية تتولى إعادة الأمن وتصريف شؤون المواطنين العامة. وأوضح الحكيم في حديث خاص للجزيرة في الناصرية جنوبي العراق أن مسألة إعادة الأمن وتسيير الشؤون العامة لا يمكن أن ينجح فيها غير العراقيين.

محمد باقر الحكيم يحيي أنصاره لدى وصوله البصرة صباح السبت (رويترز)
وكان الحكيم قد وصل الأحد إلى الناصرية قادما من البصرة، وأعلن أمام حشد كبير من أنصاره هناك رفضه لأي حكومة تفرض على العراقيين من الخارج، وقال إنه لا يخشى من الأميركيين ولا البريطانيين.

وأوضح "نحن لسنا عبيدا إلا لله, ولسنا أسرى ولا تخيفنا القوات التي تحيط بنا". وأضاف "سألت الأميركيين هل تقبلون بأن يحكمكم الإنجليز فأجابوا لا، عندها قلت لهم إذن لماذا نقبل نحن أن يحكمنا أحد".

وقال إنه خلال نفيه خارج البلاد كان يجاهد مع آخرين في سبيل الله ومن أجل العراقيين حتى يسقط الطغيان، موضحا أن "الجهاد اليوم هو من أجل رفع راية الإسلام وأنا جندي من جنود الإسلام".

ويقوم الحكيم بجولة بعدد من مدن جنوبي العراق قبل أن يصل إلى مسقط رأسه في النجف. وقد غادر الناصرية إلى السماوة حيث التقى بحشد من أبنائها.

وتردد أن الحكيم يفضل عدم لعب دور سياسي وترك الساحة لشقيقه عبد العزيز الذي يشارك في الاجتماعات في إطار الهيئة القيادية للمعارضة العراقية السابقة لبحث مستقبل العراق بعد سقوط نظام صدام حسين.

بودين تترك منصبها
وفي سياق آخر أفاد مصدر رسمي أميركي أن باربرا بودين المسؤولة الأميركية المكلفة بمسؤولية بغداد والمنطقة الوسطى العراقية ستترك منصبها وتعود إلى الولايات المتحدة.

باربرا بودين (رويترز)

وقال هذا المسؤول الذي يعمل في مكتب إعادة الإعمار والمساعدات الإنسانية رافضا الكشف عن اسمه "ستغادر اليوم وستتسلم منصبا في واشنطن سبق وحدد لها".

وكانت صحيفة واشنطن بوست ذكرت الأحد أن بودين عينت في منصب نائبة مدير دائرة الشؤون السياسية والعسكرية في وزارة الخارجية. وقالت بودين للصحيفة إنها لا تعرف سبب قرار نقلها الذي حدث عبر اتصال ليلي تم بواسطة هاتف سبق ووضع في مكتبها قبل ساعات قليلة.

واعتبرت الصحيفة أن مغادرة بودين هي الخطوة الأولى في إطار تغيرات في الفريق الأميركي العامل في العراق إثر تكاثر الكلام عن بطء العمل في إعادة الخدمات الأساسية في العراق.

وقال مراسل الجزيرة في واشنطن إن سبب التنقلات التي تحدث للمسؤولين الأميركيين المعنيين بالملف العراقي لم تتضح بعد، مشيرا إلى أن تقارير تحدثت عن فريق جديد بنهاية الشهر الحالي سيكون بالعراق بدلا من الموجود هناك حاليا.

حريق بمركز اتصالات
جانب آخر من حريق مركز الاتصالات ببغداد (الفرنسية)
وفي دلالة على استمرار فقدان الأمن في العاصمة العراقية، شب حريق كبير عصر الأحد في مركز الاتصالات الرئيسي وسط بغداد.

وسارع سكان الأبنية المجاورة لمركز الاتصالات إلى سحب شخص من داخل المبنى الذي كانت النيران تشتعل فيه بقوة شديدة. ولم يعرف ما إذا كان هناك أشخاص آخرون لا يزالون داخل المبنى المحترق أم لا.

وارتفعت سحابة كبيرة من الدخان الأسود فوق المركز, وكان الجنود الأميركيون الذين وصلوا إلى المكان يطلبون من المواطنين الابتعاد خوفا من انهيار المبنى بكامله.

وتظاهر نحو 40 شخصا أمام البناء المشتعل واتهموا كويتيين بالوقوف وراء الحريق. ويعتبر العديد من العراقيين أن أشخاصا كويتيين يشجعون على أعمال النهب والفوضى في العراق منذ سقوط النظام السابق. وكان هذا المبنى استهدف بالقصف خلال الحرب كما تعرض للنهب بعد سقوط النظام العراقي.

في هذه الأثناء شارك مئات العراقيين في جنازة رمزية لأقاربهم الذين أعدمتهم سرا ما سميت فرق الموت التابعة لصدام حسين قبل أكثر من 20 عاما.

وحمل المشاركون نعشا فارغا ملفوفا بعلم عراقي ومغطى بصور ضحايا الإعدام ورفع آخرون لافتات تدعو للانتقام، بينما كانت الجنازة تمر بشارع رئيسي في منطقة الكرادة ببغداد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة