منظمة الصحة تحقق في استخدام اليورانيوم المنضب بالعراق   
الجمعة 1421/11/3 هـ - الموافق 26/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
أعلن متحدث باسم الأمم المتحدة أن منظمة الصحة العالمية تعتزم إرسال فريق إلى العراق بناء على طلبه لدراسة الآثار الصحية لليورانيوم المنضب الذي استخدم في القذائف الحربية التي أطلقتها قوات التحالف الدولي على ذلك البلد أثناء حرب الخليج عام 1991.
قصف دبابة عراقية بقذيفة اليورانيوم المنضب أثناء حرب الخليج

كما قال برنامج الأمم المتحدة للتنمية والوكالة الدولية للطاقة الذرية أمس إنهما ستدرسان طلبات إرسال بعثات لتقصي الحقائق إلى العراق والبوسنة ويوغسلافيا لدراسة آثار التعرض لليورانيوم المنضب.  

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة فريد إيكهارد إن الوكالات الثلاث ستنسق نشاطاتها، لكن لم يحدد بعد موعداً لإيفاد فريق المنظمة التي تتخذ من جنيف مقرا لها إلى العراق.

وقد أثار استخدام حلف شمال الأطلسي (الناتو) لذخيرة اليورانيوم المنضب ضجة كبيرة في أوروبا بسبب تقارير عن ظهور اللوكيميا (سرطان الدم) بين الأفراد الذين شاركوا في قوات حفظ السلام في البوسنة وكوسوفو حيث استخدمت هذه الذخيرة.

ورفض الحلف الذي يضم 19 عضوا وجود أي صلة بين استعمال اليورانيوم المنضب والسرطان، وأيدت هذا القول لجنة تضم 50 دولة أنشأها الحلف على عجل.

وتصر بغداد منذ سنوات على أن هناك علاقة بين اليورانيوم المنضب المستخدم في الأسلحة الخارقة للدروع التي استخدمت في حرب الخليج وزيادة عدد العراقيين الذين يعانون من سرطان الدم وسرطان الرئة والجلد والجهاز الهضمي.

وقال وزير الصحة العراقي أوميد مدحت مبارك في موسكو الخميس الماضي إن وفيات مرض السرطان ارتفعت بشدة منذ حرب الخليج عام 1991.

وتقول وزارة الصحة العراقية إن حالات الإصابة بالسرطان ازدادت من 6555 عام 1989 إلى 10931 حالة عام 1997، لاسيما في المناطق التي قصفت بقنابل قوات التحالف أثناء حرب الخليج.

واليورانيوم المنضب هو ما يبقى من اليورانيوم الطبيعي عندما ينتزع منه اليورانيوم المشع المستعمل في المفاعلات النووية المدنية أو لصنع القنابل الذرية.

وذكرت الأمم المتحدة أنها توصلت إلى أدلة أولية على وجود نشاط إشعاعي في ثمانية من المواقع التي تعرضت لغارات حلف الناتو في كوسوفو عام 1999. وجاء إعلان الأمم المتحدة عقب الاختبار الذي أجرته في 11 موقعا تعرضت للقصف بذخائر تحتوي على اليورانيوم المنضب.

ويقول برنامج الأمم المتحدة للبيئة إن أدلة وجود النشاط الإشعاعي تعتبر نتائج أولية لاختبارات ما تزال تجرى في مختبرات بكل من السويد وسويسرا وإيطاليا وبريطانيا والنمسا. وأعلن البرنامج أن التقرير النهائي للتحقيق سيعلن في مارس/ آذار القادم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة