قصف إسرائيلي لغزة وواشنطن تتحفظ على اقتراح شيراك   
السبت 1427/4/1 هـ - الموافق 29/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 15:01 (مكة المكرمة)، 12:01 (غرينتش)

حكومة هنية تواجه حصارا دوليا لإجبارها على نبذ برنامجها السياسي (الفرنسية-أرشيف)

قال مصدر عسكري إسرائيلي إن أربعة صواريخ محلية الصنع أطلقت من شمال غزة الليلة الماضية، وانفجرت في الأراضي الإسرائيلية، دون أن تؤدي إلى وقوع إصابات على حد تأكيد المصدر. وحسب المصدر ذاته فإن المدفعية الإسرائيلية ردت بقصف منطقة غير مأهولة في شمال المنطقة التي انطلقت منها الصواريخ.

وقد تبنت سرايا القدس الذراع العسكرية لحركة الجهاد الإسلامي إطلاق الصواريخ الأربعة، التي قالت في بيان لها إنها من طراز "قدس 3"، وأنها استهدفت مدينة المجدل داخل الخط الأخضر.

من جانبها أعلنت كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح إطلاقها صاروخين من نوع "سهم 1" تجاه بلدة سديروت، مؤكدة أن العملية تأتي ردا على الاغتيالات المستمرة ضد "المجاهدين والاغتيالات العشوائية لأبناء شعبنا من أطفال ونساء".

قوات الاحتلال تمارس الاعتقالات في صفوف الفلسطينيين (الفرنسية-أرشيف)
وفي تطور آخر أعتقل جيش الاحتلال الإسرائيلي ثلاثة ناشطين في الضفة الغربية.

القوى الداخلية
وفيما يتعلق بالمحاولات التي تبذلها الحكومة الفلسطينية للتقريب بين قوى وفصائل المقاومة الفلسطينية، من أجل فرض الهدوء والنظام في الساحة الداخلية، نفت كتائب شهداء الأقصى مشاركتها في أي وحدة عسكرية أعلنتها وزارة الداخلية الفلسطينية.

وكان المتحدث باسم وزارة الداخلية قد أعلن في وقت سابق موافقة ستة أجنحة مقاومة –من ضمنها كتائب الأقصى- على دخول القوة الخاصة لمساندة الشرطة الفلسطينية.

الاقتراح الفرنسي
وفي أول رد فعل أميركي على اقتراح فرنسا إنشاء صندوق خاص لدفع رواتب الموظفين الفلسطينيين يديره البنك الدولي، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية تحفظها على هذا الاقتراح.

وشددت الوزارة على ضرورة الإبقاء على ما أسمتها قيودا سياسية وقانونية، بشأن دفع أموال إلى "منظمة إرهابية أجنبية"، في إشارة إلى حركة المقاومة الإسلامية "حماس" التي شكلت الحكومة الفلسطينية في مارس/آذار الماضي.

وكان الرئيس الفرنسي جاك شيراك قد أوضح بعد لقائه الرئيس الفلسطيني محمود عباس في باريس أمس، أن اقتراحه يهدف لحل معاناة نحو 160 ألف موظف فلسطيني، وفي نفس الوقت تجنب مرور الأموال عن طريق الحكومة الفلسطينية.

الدول الغربية كرست التفريق بين الرئاسة والحكومة الفلسطينيتين (الفرنسية-أرشيف)
وحسب عباس الذي شدد على خطورة الوضع الذي تمر به السلطة الفلسطينية بسبب المأزق المالي، فإن فرنسا ستقترح على شركائها الأوروبيين والدوليين البحث بسرعة في آلية تسمح باستئناف المساعدات للفلسطينيين خلال اجتماع يعقد يوم 9 مايو/أيار القادم.

وقالت مصادر فرنسية إن باريس ترى أن تأسيس هذا الصندوق يمكن أن يقنع الأوروبيين المنقسمين باستئناف مساعداتهم، ويواجه الفلسطينيون أزمة مالية حادة تفاقمت مع تولي حكومة حماس مهماتها في نهاية مارس/آذار الماضي, بسبب قطع الأوروبيين -الجهة المانحة الرئيسة للفلسطينيين- المساعدة المالية.

تجاهل للحكومة
من جانبها أعلنت الحكومة الفلسطينية رفضها تجاوزها في مسألة رواتب موظفي السلطة، مؤكدة على لسان وزير المالية فيها عمر عبد الرازق أنها ليست لديها من حيث المبدأ مشكلة في إنشاء هذا الصندوق، لكن بشرط الحفاظ على صلاحيات وزارة المالية في اتخاذ الإجراءات المالية ومراقبتها.

وشدد المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد على ضرورة دفع الرواتب بالتنسيق مع الحكومة، مضيفا "لا نريد ظهور حكومة موازية"، متهما بعض الدول دون أن يسميها بالعمل من وراء ظهر حكومة حماس.

في نفس الإطار قال رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية في خطبة الجمعة إن حكومته جمعت الأموال الكافية لنفقات الشهرين الحالي والمقبل، وإنها في طور إيجاد وسيلة لإدخال هذه الأموال.

وتعهد هنية بأن تعمل حكومته على حل مشاكلها الداخلية بالحوار وتعزيز الوحدة الوطنية، مؤكدا أن الحكومة ستحول دون حصول صراع فلسطيني داخلي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة