هل ترى "حكومة الوفاق" الليبية النور قريبا؟   
الاثنين 1437/5/1 هـ - الموافق 8/2/2016 م (آخر تحديث) الساعة 14:53 (مكة المكرمة)، 11:53 (غرينتش)

توقع مشاركون في مشاورات المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية، بمدينة الصخيرات المغربية، تشكيل حكومة الوفاق خلال ساعات معدودة، لكن هذه التوقعات لم تمنع أعضاء آخرين من التأكيد على استمرار الخلافات.

ويقضي اتفاق الصخيرات بتشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة فائز السراج في غضون شهر من التوقيع، والذي تمّ بالفعل قبل أسبوعين، إلا أن مجلس النواب في طبرق رفض التشكيلة الحكومية المقدمة.

وتوقع عضو الحوار السياسي فضيل الأمين، تشكيل حكومة وفاق خلال اليومين القادمين، وذلك في لقاء جمع الفرقاء في مدينة الصخيرات المغربية، معربا عن أمله في حل القضايا العالقة داخل المجلس الرئاسي.

وقال الأمين إن "هذا اللقاء يهدف للتركيز على الكفاءات لشغل المناصب الوزارية، والتأكيد على ضرورة دعم التوافق داخل مجلس الرئاسة".

اتفاق قريب
من جانبها، توقعت عضو الحوار السياسي عن المستقلين نعيمة محمد جبريل، إعلان حكومة الوفاق قبل الأربعاء المقبل.

وقالت في حديث صحفي، إن "هناك إمكانية للتوافق على الحكومة من أجل أن يتولى مجلس النواب عقد جلسة يوم الاثنين المقبل ومنحها الثقة".

ودعت النواب المقاطعين للالتحاق بالبرلمان لإنجاح جلسة منح الثقة للحكومة، مشيرة إلى أنه تم التوافق على بعض الوزرات، وما زال هناك خلاف على وزارة الدفاع فقط، ويوجد توجه كبير نحو الوفاق.

وشددت نعيمة جبريل على ضرورة التعجيل في تشكيل حكومة، لأن الوضع في البلاد "لم يعد يحتمل"، مؤكدة أن عضو مجلس الرئاسة لحكومة الوفاق عمر الأسود، تقدم باقتراح ستتم دراسته وينص على أن تسند وزارة الدفاع لرئاسة مجلس الوزراء.

أطراف ليبية وقعت اتفاقا للمصالحة الوطنية في مدينة الصخيرات المغربية (الجزيرة)

خلاف كبير
في المقابل، أكد نائب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق علي القطراني، أن هناك خلافا كبيرا داخل المجلس الرئاسي، وإلى الآن لم يتم التوافق.

وأضاف -في تصريحات للصحفيين- أنه عندما تكون هناك مشكلة في المجلس الرئاسي، فينص الاتفاق السياسي على العودة إلى لجنة الحوار للتشاور.

ورفض القطراني منح جبهة طرابلس أبرز الوزرات السيادية، لكنه اعتبر أن مهلة تشكيل الحكومة انتهت، وربما يمكن التوافق والاستدراك بتشكيل الحكومة وإحالتها على مجلس النواب.

كما رفض التوافق على الحكومة من طرف المجلس الرئاسي دون العودة إلى برلمان طبرق، لأن ذلك بإمكانه أن يؤدي إلى انهيار المجلس الرئاسي، وشل الاتفاق السياسي بشكل كامل.

وانطلقت مشاورات المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الأربعاء الماضي في مدينة الصخيرات المغربية.

ووقعت على اتفاق الصخيرات وفود عن المؤتمر الوطني العام في طرابلس ومجلس النواب المنعقد في طبرق شرقي البلاد والنواب المقاطعين لجلسات الأخير، إضافة إلى وفد عن المستقلين وبحضور سفراء ومبعوثي دول عربية وأجنبية، يوم 17 ديسمبر/كانون الأول الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة