الحناء بباكستان تقليد حافظ على تواجده على مر السنين   
الاثنين 1427/11/28 هـ - الموافق 18/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:28 (مكة المكرمة)، 22:28 (غرينتش)
الرسم بالحناء يتجاوز التجمل إلى محاولة تطوير فن باكستاني عريق (الجزيرة نت )

مهيوب خضر-إسلام آباد
يتجاوز تعلق نساء باكستان بالحناء والرسم بها على الأيدي الرغبة في التجمل إلى ثقافة وتقاليد تخوض في البحث عن جمال زاه وفن عريق تسعى الباكستانيات إلى تطويره يوما بعد يوم مستفيدات من الخبرات المتوارثة.
 
فمنازل الباكستانيين التي لا تخلو من الحناء على مدار العام كثيرا ما تشهد لقاءات جماعية للحناء يشارك فيها الأقارب والأصدقاء بحثا عن نوع من أنواع الجمال الذي تعشقه السيدات في هذا البلد.
 
فاطمة بي بي وهي معلمة التقتها الجزيرة نت في تجمع للحناء بأحد المنازل تقول إن الحناء لها مكانة خاصة عند الباكستانيات في جميع أيام السنة ويزداد الطلب عليها في الأعياد من قبل الصغار والكبار، مضيفة أن الزواج في باكستان دون حفل الحناء المعروف ب"مهمندي" والخاص بالعروس ليس واردا على الإطلاق.
 
وتتوفر أصابع الحناء بأنواعها وألوانها المختلفة في الأسواق الباكستانية وبتسعيرات مختلفة في متناول الجميع، لتحولها بعد ذلك أيد ماهرة إلى جمال خلاب يتنوع بين تصاميم زاهية ترسم على الورق أولا.
 
وتقول المصممة الخبيرة في الحناء "حميدة كل "إن الباكستانيات يرغبن أكثر في التصاميم الهندية للحناء التي تحتل شهرة كبيرة في البلاد، مضيفة للجزيرة نت بأن النساء في باكستان يقبلن بشكل دائم على الصالونات لتخضيب أيديهن بالحناء التي يزداد الطلب عليها في الأعياد، وتتراوح قيمة الحناء من 300 روبية (4 دولارات) إلى 2000 روبية (30 دولارا) في بعض الأحيان.
 
اللواتي لا يقدرن على فتح صالونات تجميل ينتشرن في الأسواق الشعبية(الجزيرة نت) 
نحو تطوير فن عريق

ويعتبر الشوق إلى فن عريق والرغبة في تطويره الدافع نحو تعلم وإجادة الباكستانيات الرسم بالحناء، وتقول "صديقة جاويد" وهي متخصصة في رسم الحناء إنها لم تتعلم هذا الفن في أي مدرسة أو معهد، مضيفة أن حبها له وتشجيع عائلتها قاداها إلى تعلم أسراره حيث كانت البداية بتعلمها على أيدي أخواتها الصغريات إلى أن أجادت هذا الفن وبدأت تعمل تصاميم تنال إعجاب الكثيرين.
 
وفيما تنظر الكثير من الباكستانيات إلى تخضيب اليد بالحناء على أنه وسيلة جيدة للحفاظ على البشرة فإن أخريات يستخدمنها صبغة للشعر وهو أمر دارج في هذا البلد.
 
أما النساء المتخصصات في رسم الحناء من ذوات الدخل المحدود اللواتي لا يقدرن على فتح صالونات تجميل فينتشرن في الأسواق الشعبية في باكستان، وهن يلجأن عادة


لاستخدام تصاميم جاهزة عبر قوالب خشبية لإنجاز المهمة في أسرع وقت ممكن.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة