تفاؤل عاجي قبيل لقاء السودان   
السبت 27/2/1433 هـ - الموافق 21/1/2012 م (آخر تحديث) الساعة 23:09 (مكة المكرمة)، 20:09 (غرينتش)


تستهل ساحل العاج مشوارها نحو لقب النسخة الـ28 من نهائيات كأس أمم أفريقيا لكرة القدم التي افتتحت السبت في غينيا الاستوائية وتتواصل بالتنظيم المشترك مع الغابون حتى 12 من الشهر المقبل، بمواجهة السودان يوم الأحد في مالابو ضمن منافسات المرحلة الأولى للمجموعة الثانية.

وتمني أفيال ساحل العاج النفس بالظفر باللقب القاري الثاني في تاريخها والأول منذ عام 1992، عندما ظفرت بالكأس بعد تغلبها على غانا في النهائي بعد ركلات ترجيح ماراتونية في السنغال.

كما أن الجيل الذهبي للألفية الجديدة لم ينجح في فك العقدة التي لازمته في النهائيات القارية في النسخ الأربع الأخيرة.

وأكد نجم مانشستر سيتي الإنجليزي وأفضل لاعب في القارة السمراء العام الماضي يحيى توريه، أن منتخب بلاده سينجح هذه المرة في إحراز اللقب. وقال "إنها المرة الثالثة التي نرشح فيها لإحراز اللقب، وبالتالي أعتقد بأن عام 2012 سيكون عام ساحل العاج".

ومقابل هذا التفاؤل، كان توريه حذرا أيضا حين قال إن "الجميع يرشحنا لإحراز اللقب في ظل غياب مصر والجزائر والكاميرون ونيجيريا وجنوب أفريقيا، لكنهم نسوا منتخبات قوية أخرى مثل غانا والسنغال"، مضيفا "يجب احترام المنتخبات المنافسة وعدم الإفراط في الثقة تفاديا لدفع الثمن غاليا".

لاعبون عاجيون خلال تدريبات في ملعب مالابو بغينيا الاستوائية (الفرنسية)

نجاح باهر بالتصفيات
وتعقد ساحل العاج الآمال على تحقيق العلامة الكاملة في البطولة على غرار ما فعلته في التصفيات، عندما ضربت بقوة وكسبت نقاط كل المباريات، كما يدرك الجيل الذهبي للأفيال أن النسخة الحالية هي الفرصة الأخيرة لمعانقة اللقب خصوصا القائد ديدييه دروغبا (33 عاما) وحارس المرمى بوباكر باري (32 عاما) وديدييه زوكورا (31 عاما) وحبيب كولو توريه (30 عاما).

وقال زوكورا في هذا الخصوص "أعتقد بأنها ستكون النسخة الأخيرة للاعبين أمثالي ودروغبا وكولو.. أغلبنا سيعتزل اللعب دوليا عقب النهائيات الحالية من أجل ترك الفرصة للنجوم الواعدة وفي مقدمتها سالومون كالو وياو كواسي جيرفي الملقب بـ"جرفينيو".

وأوضح دروغبا الذي كان الوجه المشرق لساحل العاج في العقد الأخير أن "الفوز باللقب لن يكون أمرا سهلا"، مضيفا "أعتقد بأن كأس أمم أفريقيا 2012 ستكون صعبة جدا، وعلى الأرجح أصعب من النسخ الأخيرة رغم غياب الخماسي العريق".

ويصب التاريخ في صالح المتخب العاجي الذي تغلب على نظيره السوداني خمس مرات بينها 1-صفر في الدور الأول لنسخة عام 1970 التي توج بها المنتخب العربي باللقب على أرضه، مقابل تعادل واحد وخسارة واحدة.

مسألة لا تناقش
من جهته شدد وزير الرياضة العاجي فيليب لوغريه على ضرورة الفوز باللقب القاري هذا العام، وقال إن "الفوز باللقب مسألة لا تناقش.. إنها ضرورة ملحة"، واضعا ضغطا كبيرا على المنتخب الوطني الذي لن يغفر له عودته خالي الوفاض إلى البلاد.

يذكر أن ساحل العاج ما زالت تعاني من الحرب الأهلية التي اندلعت في العامين الأخيرين بسبب الخلافات السياسية بين الرئيس السابق لوران غباغبو والحالي الحسن وتارا وخلفت قرابة ثلاثة آلاف قتيل، مما يجعل الشعب العاجي ينظر إلى المنتخب كمصدر وحدة وطنية، وبالتالي فإن مسؤولية زملاء دروغبا بعيدة كل البعد عن الجانب الرياضي، وهي مسألة يضعها المدرب الوطني فرانسوا زاهوي في الاعتبار.

وقال زاهوي في هذا الصدد "هدفنا الأول هو الفوز باللقب لأن الشعب العاجي بحاجة إلى هذا التتويج وينتظر الكثير من اللاعبين أكثر من المسؤولين.. سنبذل كل ما في وسعنا لتحقيق ذلك".

مازدا:
ما زلنا بعيدين عن ثقافة اللعب مع المنتخبات الكبيرة، وهمنا التواجد في النهائيات خمس مرات أخرى حتى نستطيع مواكبة هذه المنتخبات
مازدا متفائل

في المقابل، يشير مراقبون إلى أن السودان لن يكون لقمة سائغة للعاجيين، وسيبذل -بحسب المدير الفني محمد مازدا- قصارى جهده لكسب أكبر عدد من النقاط، خصوصا أن "المباراة الافتتاحية وقعها كبير على الجميع".

ويسعى صقور الجديان أيضا إلى تلميع صورتهم بعد مشاركتهم المخيبة عام 2008 حين ودعوا البطولة من الدور الأول بتلقيهم ثلاث هزائم.

وقال مازدا "ما زلنا بعيدين عن ثقافة اللعب مع المنتخبات الكبيرة، وهمنا التواجد في النهائيات خمس مرات أخرى حتى نستطيع مواكبة هذه المنتخبات". وأضاف "هدفنا تخطي الدور الأول، ثم أن نقدم عددا من لاعبينا للاحتراف لأننا نشارك بدون لاعبين محترفين خارج البلاد"، معتبرا وجود لاعبين محترفين ذا "أهمية كبيرة بالنسبة للكرة السودانية".

وتابع "أوقعتنا القرعة في مجموعة صعبة، ونحن صنفنا في المستوى الرابع، لكن كرة القدم حافلة بالمفاجآت، وأنا واثق أننا سنتخطى الدور الأول". وقال إن كل شيء ممكن في أمم أفريقيا، "والدليل فشل المنتخبات القوية مثل الكاميرون ومصر ونيجيريا في التأهل، وبالتالي ليس بإمكاننا التنبؤ بما سيحصل".

يذكر أنها المرة الثانية التي يقود فيها مازدا السودان إلى النهائيات بعد الأولى عام 2008 في غانا بعد غياب استمر 32 عاما. ويعول السودان على تشكيلته المدججة بنجوم القطبين المريخ والهلال، إلى جانب لاعب واحد من كل من أندية اتحاد مدني والموردة والنور والنيل الحصاحيصا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة