أجاويد وسيزر التقيا في اجتماع مجلس الأمن التركي   
الاثنين 1421/12/3 هـ - الموافق 26/2/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

سيزر وأجاويد
التزم مجلس الأمن التركي الذي يهيمن عليه العسكريون بالصمت تجاه الأزمة القائمة بين رئيس الوزراء بولنت أجاويد والرئيس التركي أحمد نجدت سيزر. وحضر الرجلان اجتماع مجلس الأمن حيث التقيا وجها لوجه للمرة الأولى منذ اندلاع الأزمة بينهما.

ولم يشر البيان الذي صدر في ختام الاجتماع إلى الأزمة القائمة بين سيزر وأجاويد. لكنه ذكر بأن القضايا الأمنية طرحت وأن مجلس الأمن القومي أوصى الحكومة بتمديد حالة الطوارئ في أربع محافظات في جنوب شرق البلاد وجنوبها والتي كانت مسرحا للتمرد الانفصالي الكردي.

وقال أجاويد للصحفيين في ختام الاجتماع الذي ضم أرفع المسؤولين المدنيين والعسكريين "يمكنني القول إن الاجتماع كان بناء ومفيدا".

وكان  النقاش الحاد الذي دار بين سيزر -غير الراضي عن خطة الحكومة لمكافحة الفساد- وأجاويد أثار أزمة سياسية انعكست على الاقتصاد الذي لايزال يحاول تجاوز الأزمة. وشهدت الأسواق اضطرابا بسبب حال عدم الاستقرار السياسي، مما أسفر عن أزمة في السيولة وارتفاع معدلات الفائدة وانخفاض حاد في قيمة الليرة التركية.

وكيل الخزانة ومحافظ البنك (أرشيف)

استقالة وكيل الخزانة ومحافظ البنك
وفي هذه الأثناء ذكرت وسائل إعلام تركية أن وكيل وزارة الخزانة سلجوق ديميرالب استقال بسبب الأزمة المالية التي تعصف بالبلاد بعد قرار تعويم الليرة التركية. وتأتي استقالة ديميرالب الذي كان يتولى هذا المنصب منذ تموز/ يوليو 1999 عقب استقالة محافظ البنك المركزي التركي غازي إرجيل.

وكان أجاويد استبعد فكرة إجراء تعديل حكومي معلنا أن إجراءات ستتخذ في مطلع الأسبوع للتصدي للأزمة المالية الخطيرة. ولم تؤكد الحكومة حتى الآن استقالة ديميرالب وما إذا كانت قبلتها أم رفضتها. يذكر أن إرجيل وديميرالب كانا من أبرز المسؤولين عن وضع خطة الإصلاحات المدعومة من صندوق النقد.

وقال محافظ البنك المركزي التركي المستقيل إنه قدم استقالته لاعتقاده بأن تركيا التي تعصف بها أزمة اقتصادية حادة تحتاج إلى برنامج إعادة هيكلة اقتصادية يدعمه صندوق النقد الدولي مع تولي فريق جديد الإشراف على تنفيذه.

ونقلت تقارير صحفية عن إرجيل قوله إنه يعتقد "أن فريقا جديدا يمكنه الفوز بثقة الشعب سيكون أنجح بكثير في تنفيذ البرنامج مقارنة بالفريق الذي فقد ثقة الناس تماما".

استبدال العملة التركية بالدولار
في السوق السوداء
وشهد سعر صرف الليرة التركية صباح الإثنين تحسنا طفيفا مقارنة مع يوم الجمعة. وتدخل البنك المركزي وضخ في الأسواق العملة المحلية والدولارات لتسوية أزمة في السيولة.

وقالت وزارة الطاقة إنها تنوي الإبقاء على أسعار الوقود دون تغيير إلى ما بعد عطلة عيد الأضحى التي تستمر من الثالث حتى العاشر من مارس/ آذار القادم. وتسمح الوزارة منذ منتصف عام 1998 بتحرك أسعار الوقود في نطاق يزيد أو يقل ثلاثة بالمائة عن أسعار النفط المتوسطي في إيطاليا. وتعتمد تركيا إلى حد كبير على النفط المستورد. ومن شأن أي زيادة في أسعار النفط أن يكون لها تأثير سريع على الاقتصاد من خلال رفع أسعار القطاع العام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة