الألبان يقترعون في انتخابات تشريعية حاسمة لمستقبل البلاد   
الأحد 1426/5/27 هـ - الموافق 3/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 8:37 (مكة المكرمة)، 5:37 (غرينتش)

ربع السكان البالغ عددهم ثلاثة ملايين نسمة يعيشون تحت عتبة الفقر (رويترز)
توجه الناخبون في ألبانيا اليوم الأحد إلى صناديق الاقتراع لتجديد برلمانهم، في إطار انتخابات تشريعية تبدو حاسمة لمصير هذا البلد الأوروبي الذي يُعد من البلدان الأشد فقرا في القارة والذي عليه أن يثبت نضوجه السياسي وانقطاعه عن ماض عُرف به من التجاوزات والحوادث أثناء الانتخابات.

ويشارك حوالى 2.8 مليون ناخب في الاقتراع لاختيار نوابهم الـ140 من بين 1253 مرشحا ينتمون إلى 27 حزبا وائتلافا.

ويشرف على عمليات التصويت أربعمائة مراقب أجنبي و3500 مراقب ألباني. ويعتبر حسن سير عمليات الاقتراع مهما للغاية خصوصا وأن البلاد تأمل أن توقع هذا العام اتفاق استقرار وشراكة مع الاتحاد الأوروبي.

وينتشر حوالى 6400 شرطي بالقرب من مراكز الاقتراع البالغ عددها 4700، كما سيشرفون على نقل الصناديق لتفادي حصول أي تجاوزات فيما كلف الجيش بمراقبة المباني العامة.

وقد سجلت حوادث مختلفة أثناء الحملة الانتخابية مثل انتزاع لافتات وتعرض مرشحين للضرب أو التخويف, فيما كشفت اللجنة الانتخابية أن قرابة 15 ألف وثيقة هوية سُرقت مما قد يؤدي إلى حدوث تلاعب.

ويتوقع صدور النتائج الرسمية الأولية للانتخابات التي ستظل مراكز الاقتراع فيها مفتوحة من السابعة صباحا وحتى السابعة مساء يوم غد الاثنين، ولا يتوقع على ما يبدو حصول أي من الحزبين الرئيسيين على الغالبية المطلقة.

ومنحت استطلاعات الرأي الحزب الديمقراطي بزعامة الرئيس السابق صالح بريشا فرصا للحصول على 35% من الأصوات، ولا يتقدم سوى بنقطة واحدة على الحزب الاشتراكي بزعامة رئيس الوزراء فاتوس نانو ما يثير المخاوف من احتمال حصول حركات احتجاج.

ويتوقع أن يلعب رئيس الوزراء السابق إيلير ميتا مع تشكيله الجديد, "حركة الاندماج الاشتراكي" المنشق عن الحزب الاشتراكي دورا رئيسيا، خصوصا وأن استطلاعات الرأي أعطته 10% من الأصوات.

وفيما يبدو أن أي تحالف مع بريشا مستبعد، فإن ميتا قد يتوصل في المقابل إلى اتفاق مع نانو لكن بشرط أن يتراجع الأخير عن منصب رئيس الوزراء.

وأعرب الرئيس الألباني ألفريد مواسيو عن أمله في أن تتمتع الانتخابات بالحرية والشفافية، مشيرا إلى أن البلاد لم يعد أمامها مزيد من الوقت لضياعه وعليها العمل بسرعة للدخول "بكرامة إلى العائلة الأوروبية الكبيرة".

ويرى مواسيو أن تسريع الإصلاحات واعتماد إدارة أفضل للموارد والطاقات وخلق فرص للعمل وزيادة الصادرات، تشكل التحديات الأساسية للحد من الفقر في ألبانيا.

ويعتبر العديد من المحللين أن الرهانات الكبرى تبقى اقتصادية بالدرجة الأولى، يضاف إليها بناء المؤسسات ومكافحة الفساد والجريمة المنظمة لكي تتمكن تيرانا من اللحاق بالمنظومة الأوروبية الأطلسية.

وكانت الأمم المتحدة أعلنت في تقرير صدر في الآونة الأخيرة، أن ربع السكان  البالغ عددهم ثلاثة ملايين نسمة يعيشون تحت عتبة الفقر بأقل من دولارين في اليوم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة