اقتراح بإقامة دولة كردية يحتذي بها العراق   
الأحد 1428/6/15 هـ - الموافق 1/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:48 (مكة المكرمة)، 11:48 (غرينتش)

اقتراح إقامة دولة كردية متقدمة يحتذي بها العراق وزيارة بوتين لواشنطن والأحداث الأخيرة في بريطانيا، كانت أهم ما تحدثت عنه الصحف الأميركية اليوم الأحد.

"
إذا كانت إقامة دولة متقدمة ومزدهرة في كردستان لن تعيد السنة والشيعة إلى رشدهم، فإنها ستكون مرآة تعكس كم هي الحرب الأهلية مدمرة وحمقاء
"
فرديمان/نيويورك تايمز
العوم في دجلة

تحت هذا العنوان كتب توماس فريدمان مقالا في صحيفة نيويورك تايمز يقول فيه إنه من السابق لأوانه الإعلان عن إخفاق زيادة القوات الأميركية في العراق، ولكن أيضا ليس من المبكر أن نقول إنه لا توجد إشارات تدل على أن تلك الزيادة تؤتي أكلها.

وأضاف أن زيادة القوات في أحسن أحوالها تمنع العراق من الانزلاق في حرب أهلية شاملة، وفي أحسن الأحوال أيضا فإننا ما زلنا نعوم في نهر دجلة، وهذا يعني أن علينا على أقل تقدير أن نشرع في التفكير فيما سيحدث إذا ما خرجنا من المياه.

ودعا إلى مراجعة الحسابات وتحديد ما آلت إليه الأمور، مضيفا أن الرئيس الأميركي جورج بوش يتحدث عن العراق كبلد يتوق أغلبية الشعب فيه إلى العيش بسلام وتناغم وحرية، بينما تقف أقلية من الإرهابيين والبعثيين في هذا الطريق.

ولكن فريدمان يرى أن المشكلة في العراق تتعلق بالأغلبية وليست فقط بالأقلية، موضحا أن العديد من القادة العراقيين ومؤيديهم يعتقدون أن الرؤية الأميركية لعراق موحد ومتعدد وديمقراطي، تأتي ضمن اختيارهم الثاني في أحسن الأحوال.

فالخيار الأول بالنسبة للعديد من الشيعة يكمن في عراق ديني موال لإيران، بينما لا يملك السنة حولا ولا قوة، في حين أن الخيار الأول للعديد من السنة ينطوي على العودة إلى عهد الأيام الذهبية التي هيمنت فيها الأقلية السنية على الأغلبية الشيعية.

أما الخيار الأول للأكراد فهو دولة كردستان مستقلة وديمقراطية، مشيرا إلى أن "خيار جنودنا الأول هو الموت من أجل خيار العراق الثاني، وهذا خطأ ويجب أن يتوقف".

وما خلص إليه فريدمان ينسجم مع ما ذهب إليه المعلق الكردي في صحيفة الحياة اللندنية حازم صاغية الذي قال "اذهبوا إلى الخيار الكردي، فلا يمكنكم أن تبنوا اليوم مثالا ديمقراطيا في العراق ككل، ولكن يمكن بناؤه في كردستان".

واقترح الكاتب إقامة مثال متواضع للديمقراطية في كردستان، وبناء قاعدة أميركية هناك لحمايته من غزو تركيا، مستشهدا بدبي التي باتت مثالا تحتذي به دول الخليج.

وانتهى إلى أنه إذا كانت إقامة دولة متقدمة ومزدهرة في كردستان لن تعيد السنة والشيعة إلى رشدهم، فإنها ستكون مرآة تعكس كم هي الحرب الأهلية مدمرة وحمقاء.

بوتين في  واشنطن
وتعليقا على زيارة الرئيس الروسي فلادمير بوتن لواشنطن، تساءلت صحيفة واشنطن بوست في افتتاحيتها عن ما إذا كانت المعاملة اللطيفة الذي يحظى بها ستوقفه عن مقارنة أميركا بألمانيا النازية.

واستهلت الصحيفة بالقول إن المكاسب الناجمة عن عقد هذا الاجتماع بالنسبة لبوتين في مجمع بوش الأب ستتحقق حتى قبل أن ينبس ببنت شفة وستتراكم إذا لم يفض الحوار إلى أي اتفاقية.

ودعت بوش إلى التوضيح بأن عربدة الكرملين لن تعوق استقلال كوسوفو أو إقامة نظام الدرع الصاروخي الذي وافق عليه حلف الناتو، مشيرة إلى ضرورة دعوة روسيا إلى التعاون بشأن الدرع الصاروخ دون السماح لها بأن تملي مكان تشييد هذه القواعد.

وقالت يتعين على روسيا أن تعلم أن الولايات المتحدة ستمضي قدما في دعمها لاستقلال وديمقراطية جورجيا وأوكرانيا وأن باب العضوية للناتو يبقى مفتوحا أمامهما، كما أن على الروس أن يدركوا أن العلاقات الأميركية مع خليفة بوتين وعضوية بلادهم في نواد كمجموعة الثماني ستعتمد على ما إذا كان الرئيس القادم سيقود بلاده نحو الديمقراطية وحكم القانون، أي بعيدا عن استبداد وإمبريالية بوتين الجديدة.

انفجار الإرهاب في بريطانيا
"
التقارب بين أحداث لندن وغلاسكو في الزمان والعدد المتزايد لهذه العمليات يدلان على شيء واحد هو رغبة الجهاديين المستوحاة من القاعدة في تنسيق ضربات في زمن قصير لترويع الجمهور
"
تايم
وحول الأحداث في بريطانيا قالت مجلة تايم إن الإرهاب ألقى بظلاله على مدينتين ببريطانيا في غضون يومين، مشيرة إلى أن شرطة غلاسكو قالت الليلة الماضية إن ثمة أمورا تجمع بين أحداث المدينتين، وهو ما جعلها تتساءل: إذا كان الأمر كذلك فمن يقف خلفها؟

وقالت إنه رغم صمت السلطات حول المزيد من التفاصيل بشأن التحقيقات التي تجري في غلاسكو ولندن، فإن التقارب بين الواقعتين في الزمان والعدد المتزايد لهذه العمليات قد يدلان على شيء واحد هو رغبة الجهاديين المستوحاة من القاعدة في تنسيق ضربات في زمن قصير لترويع الجمهور.

ومع ذلك تتابع المجلة، فإن الإجماع العام في أوساط الخبراء الأمنيين في بريطانيا وأوروبا يشير إلى أن التكنولوجيا المستخدمة غير متقنة وأن الإستراتيجية تعوزها المهارة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة