أزمة الحجاج تتواصل وحماس والقاهرة تتبادلان الاتهامات   
الاثنين 1429/12/4 هـ - الموافق 1/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:15 (مكة المكرمة)، 21:15 (غرينتش)

الخلافات الفلسطينية تكاد تحرم فلسطيني القطاع من أداء فريضة الحج (الجزيرة-أرشيف)

لا تزال قضية حجاج بيت لله الحرام من سكان قطاع غزة مستمرة، رغم إعلان مصر فتح معبر رفح أمامهم منذ يوم أمس.

غير أن المتحدث باسم وزارة الداخلية في الحكومة المقالة في القطاع أكد أن الجانب المصري لم يبلغها عبر قناة الاتصال المتعارف عليها بفتح المعبر، في حين ذهبت مصر لتحميل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مسؤولية الأزمة التي يعانيها حجاج القطاع.

وقال المتحدث باسم الخارجية المصرية السفير حسام زكي أمس إن المعبر مفتوح ومستعد لاستقبال أي حاج فلسطيني يحمل تأشيرة دخول صالحة للسعودية.

وقالت مصادر أمنية مصرية إن حماس منعت المئات من حجاج الفصائل الأخرى من الوصول إلى المعبر، لأن حجاجها لم يحصلوا على تأشيرات حج لمواصلة رحلتهم إلى السعودية عبر مصر.

من جانبها نقلت وكالة رويترز للأنباء عن شهود عيان أن الشرطة التابعة للحكومة المقالة "أقامت نقاط تفتيش على مسافة ثلاثمائة متر من موقع رفح الحدودي مع مصر ورفضت السماح للحجاج بالمرور، كما منع أمن حماس الصحفيين من التوجه إلى المنطقة الحدودية في بلدة رفح".

حجاج من غزة يناشدون السعودية التدخل لتمكينهم من أداء فريضة الحج (الجزيرة نت-أرشيف)
الضفة وغزة
ويأتي تبادل الاتهامات بين حماس والقاهرة بعد أيام من اتهامات شبيهة بين الحكومة المقالة في غزة وحكومة تصريف الأعمال في رام الله.

وكان وزير الأوقاف في الحكومة المقالة قد أكد أن حكومته ستسمح للحجاج بالعبور "من دون تمييز لمنع حدوث فتنة طائفية في المجتمع الفلسطيني"، متهما خلال اتصال مع الجزيرة حكومة تصريف الأعمال في رام الله بالانتقائية في تسجيل الحجاج.

بالمقابل نفى وزير الأوقاف برام الله جمال بواطنة هذه الاتهامات، وقال إن حكومته راعت توزيعا عادلا لفرص الحج بين الضفة وغزة عند توقيعها بروتوكول الحج مع السلطات السعودية، واتهم الحكومة المقالة بطرد وسجن الذين قاموا بالتسجيل عن طريق السلطة في رام الله.

يذكر أن العام الماضي شهد أزمة مماثلة حيث سمحت القاهرة لحجاج فلسطينيين بالمرور من معبر رفح، فاحتجت إسرائيل على ذلك ورفضت مصر إدخال الحجاج في رحلة العودة إلا بعد التوقيع على تعهد بأن يعودوا عبر معبر كرم أبو سالم.

وبعد أداء فريضة الحج ظل الحجاج عالقين حتى مطلع يناير/ كانون الثاني 2008 حيث سمحت القاهرة بمرورهم عبر معبر رفح.

سكان الناصرة تظاهروا دعما لفلسطينيي القطاع (الجزيرة نت)
تظاهرات تضامن
من جانب آخر شهدت كل من مدينة الناصرة في إسرائيل والعاصمة البحرينية المنامة، تظاهرات حاشدة تنديدا بالحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ أكثر من عام ونصف.

وقال مراسل الجزيرة نت في الناصرة إن التظاهرة التي جاءت بدعوة من الحركة الإسلامية في أراضي 48، طافت شوارع المدينة، فيما حمل الخطباء على صمت و"تواطؤ" الزعماء العرب والمسلمين ضد "الممانعة الفلسطينية".

واتهم رئيس الحركة الإسلامية الشيخ رائد صلاح البيت الأبيض والأنظمة العربية بالتعاون مع إسرائيل في محاصرة غزة لإرغامها على "تسليم الكرامة الفلسطينية".

وفي المنامة نظمت الجمعية البحرينية لمقاومة التطبيع مع هيئات بحرينية أخرى مهرجانا تضامنيا بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، وللتنديد بالحصار "الصهيوني والعربي" المفروض على فلسطينيي القطاع.

وانتقد نائب رئيس الجمعية محمد مساعد في تصريحات للجزيرة نت صمت أغلب الحكومات العربية وعدم الاكتراث للمعاناة الإنسانية للشعب الفلسطيني، فيما أعلن النائب ناصر الفضالة عن وجود تنسيق بحريني مع وزارة الصحة في القطاع لنقل مرضى فلسطينيين للعلاج بالمنامة.

كما أعلن عن توجه لإطلاق سفينة تحمل اسم "الحرائر" على متنها نساء من مختلف الدول العربية للمساهمة في كسر الحصار، مؤكدا أن سفينة البرلمانيين العرب لكسر الحصار ستنطلق في الأول من الشهر المقبل من اليونان وسيكون على متنها 24 برلمانيا عربيا، بالإضافة لبعض الأوروبيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة