الاحتلال يجتاح جنين وحماس مستعدة لهدنة   
الأربعاء 4/4/1424 هـ - الموافق 4/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

صبي فلسطيني يرشق دبابة إسرائيلية بالحجارة أثناء توغل سابق لقوات الاحتلال بجنين (الفرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن القوات الإسرائيلية المعززة بالدبابات اجتاحت فجر اليوم مدينة جنين ومخيمها وفرضت حظرا للتجوال عليها وأحكمت إغلاق المداخل المؤدية إليها.

وشرعت قوات الاحتلال فور الاجتياح -وهو الثالث للمدينة في غضون أسبوع- في تنفيذ حملات دهم وتفتيش بحثا عن مطلوبين، وقوبلت بمقاومة محدودة في المدينة.

وفي تطور لاحق أفاد المراسل أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت مخيم ووادي الفارعة قرب جنين، ورفعت العلم الإسرائيلي على مبنى المجلس القروي واللجنة المحلية فيه. وتشهد البلدة مواجهات بين الفلسطينيين وجنود الاحتلال.

يأتي ذلك بعد ساعات من إصابة حوالي 50 فلسطينيا جراح بعضهم خطيرة في اشتباكات مع جنود الاحتلال الإسرائيلي بمدينة نابلس إثر اقتحام القوات الإسرائيلية للمدينة وفرض حظر التجوال في مخيم بلاطة.

وأطلق جنود الاحتلال العيارات النارية على المتظاهرين الذين ردوا بإلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة. وأفاد شهود عيان بأن القوات الإسرائيلية احتلت عددا من المنازل في المخيم، وفرضت سيطرتها على مدخلين للمخيم.

وشن جيش الاحتلال الإسرائيلي حملة اعتقالات في صفوف الشبان الفلسطينيين برام الله بعدما رفضوا الانصياع لأوامر بمنع التجوال. ونسف الجيش منزل عائلة زهار غانم أحد ناشطي حركة الجهاد الإسلامي في قرية دير الغصون قرب مدينة طولكرم شمالي غربي الضفة الغربية. وتعتقل قوات الاحتلال غانم منذ فترة بتهمة التحضير لعملية فدائية.

وفي قطاع غزة شيع الفلسطينيون أمس ضابطا في قوات الأمن الفلسطينية استشهد برصاص الاحتلال في هجوم نفذته القوات الإسرائيلية على موقع فلسطيني شمالي القطاع.

وقف العمليات الفدائية
أحمد ياسين (رويترز)
في هذه الأثناء أعلن الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) استعداد الحركة لوقف العمليات ضد المدنيين الإسرائيليين, إذا أوقفت إسرائيل عدوانها على المدنيين الفلسطينيين.

كما أكد إسماعيل أبو شنب القيادي البارز في الحركة أن حماس مستعدة لوقف العمليات إذا ما حصلت على ضمانات أميركية بانسحاب إسرائيلي تدريجي من المناطق الفلسطينية.

وشكك أبو شنب في تصريح للجزيرة في إمكانية أن تؤدي خارطة الطريق إلى قيام الدولة الفلسطينية، قائلا إنها مجرد وهم ولهذا السبب فهي مرفوضة من الشعب الفلسطيني. وأوضح أن الأراضي الفلسطينية أحيطت بمقتضى هذه الخطة بسياج أمني قابل للانفجار في أي لحظة.

الإفراج عن أسرى
من جهة أخرى أفرجت السلطات الإسرائيلية أمس عن عميد الأسرى الفلسطينيين أحمد جبارة أبو سكر المعتقل في السجون الإسرائيلية منذ حوالي 27 عاما. وكان أبو سكر (69 عاما) معتقلا في سجن عسقلان قرب تل أبيب. وحكم عليه بالسجن المؤبد بعدما أدانته إسرائيل بتنفيذ هجوم في القدس عام 1976.

أحمد جبارة أبو سكر وسط أفراد عائلته عند حاجز قلندية (رويترز)
وأكد أبو سكر في تصريح للجزيرة أنه يتحدث الآن باسم 10 آلاف أسير فلسطيني في السجون الإسرائيلية. وأضاف أن المعتقلين دعاة سلام يؤيدون وقف إطلاق النار بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ولكنه أكد أن الإسرائيليين لا أمان لهم إذا لم ينسحبوا من الضفة الغربية وقطاع غزة ويطلقوا سراح الأسرى.

وقد استقبل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مقره برام الله جبارة أبو سكر مثلما حدث أمس الأول مع تيسير خالد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.

وأعلن مصدر عسكري إسرائيلي أن إسرائيل بدأت الإفراج عن حوالي 100 معتقل فلسطيني، في إطار سلسلة من الاجراءات المتفق عليها بين رئيسي الوزراء الفلسطيني محمود عباس والإسرائيلي أرييل شارون الهادفة إلى تخفيف الضغط عن الفلسطينيين لتطبيق خطة خارطة الطريق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة