إلغاء لجنة الانتخابات يلقي بظلاله على التصويت للبلديات بالجزائر   
الجمعة 1428/11/21 هـ - الموافق 30/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:07 (مكة المكرمة)، 22:07 (غرينتش)
الانتخابات البلدية والمحلية في الجزائر تجرى للمرة الرابعة في البلاد (رويترز)

تسعديت محمد-الجزائر

في الوقت الذي بدأ فيه الناخبون الجزائريون بالإدلاء بأصواتهم في رابع انتخابات محلية وبلدية, ألقى قرار إلغاء اللجنة السياسية لمراقبة الانتخابات بظلاله عليها، وأثار العديد من التساؤلات لدى عدد من الأوساط السياسية وبعض المراقبين.
 
فقد قلل القيادي بجبهة التحرير الوطني المكلف بالإعلام السعيد بوحجة من أهمية الدور الذي تقوم به اللجنة قائلا إن "المراقبين يتلقون بصفة رسمية مقابلا ماليا نظير المهمة التي يؤدونها, مما يمس نزاهة دورهم".
 
وأحال بوحجة في تصريحاته للجزيرة نت مهمة الرقابة إلى كل الأحزاب, مطالبا بالتنسيق بينها لتجنب الكثير من الشكوك, مبديا في الوقت ذاته استعداد جبهة التحرير للتضامن مع الأحزاب الأخرى لتجسيد هذا الدور.
 
السعيد بوحجة
كما كشف المكلف بالإعلام أن حزبه أعد محامين ونماذج للطعون، وجند مراقبين من حزب جبهة التحرير لمتابعة المسار الانتخابي بهدف تجنب التجاوزات والتزوير.
 
وكانت جبهة التحرير سعت لتشكيل لجنة وطنية للمراقبة تطوعا وبدون مقابل, غير أن الأحزاب لم تتفق على هذا المطلب. وأثناء مراقبتها للانتخابات البرلمانية عام 2007, تعرضت اللجنة الانتخابية لانتقادات حادة جراء تقاضيها مبالغ كبيرة.
 
وجود صوري
وفي نفس السياق أشار رئيس تحرير الوطن فيصل ميطاوي إلى أن عدم وجود اللجنة لن يؤثر في المسار الانتخابي, قائلا إنه لم يكن لها في السابق دور كبير في تفادي ما وصفها بعمليات التزوير والتلاعب بالأصوات، لأن "وجودها صوري ولا تنص عليه أي مادة في القانون".
 
ومع ذلك يرى ميطاوي أن إلغاء اللجنة في الانتخابات الحالية بمثابة عقوبة لأنها قامت بدور نزيه في الانتخابات التشريعية التي جرت في مايو/أيار الماضي, مؤكدا أن اللجنة حتى وإن كانت صورية وبلا صلاحيات إلا أنها "أصبحت مصدر إزعاج للسلطة وبالتالي إلغاؤها مرتبط بهذا الجانب".
 
ويسجل المراقبون اعتراضهم رغم التطمينات التي قدمتها السلطات, خاصة وزارة الداخلية، لأن المشكلة ليست في متابعة مجريات الانتخابات أو عملية الفرز، وإنما بعد وصول النتائج إلى الوزارة.
 
وبحسب الأوضاع الحالية لا يمكن معرفة كيفية حساب الأصوات، خاصة وأنه لا يمكن لأعضاء الأحزاب متابعة الحلقة الأخيرة من توزيع النسب.
 
عبد الرزاق مقري (الجزيرة نت)
احتجاج وتنديد
أما النائب في حركة (حمس) عبد الرزاق مقري فأبدى احتجاج حركته على إلغاء اللجنة, منوها إلى أن حمس وأحزابا أخرى دعت إلى إلغاء المكافآت المادية التي تقدم لأعضاء اللجنة.
 
وأضاف مقري أن وزارة الداخلية ألغت اللجنة بشكل نهائي، في الوقت الذي طالبت حركة حمس بالإبقاء عليها ومساهمة كل الأحزاب بالجانب المادي "لأنها أدت دورا هاما في التشريعيات السابقة وبلغت درجة من النضج السياسي".
 
وقد اقترحت حركة مجتمع السلم تأسيس لجنة مشتركة بين الأحزاب مجتمعة ويكون لها نفس الصلاحيات، غير أن أغلبية الأحزاب رفضت الفكرة.
 
وأبدى مقري تخوفا من حدوث تزوير كونه "أصبح قاعدة دائمة في التشريعيات الجزائرية".
 
لا حاجة للجنة
وبحسب الناطق الرسمي باسم التجمع الديمقراطي ميلود شرفي فإن اللجنة "لم تؤسس بنص قانوني، وإنما تأسست في الاستحقاقات السابقة تلبية لطلب قادة الأحزاب". لكن صدور قانون الانتخابات الجديد الثري بمواده "يغنينا عن وجود اللجنة فضلا عن مشاركة أعضاء الأحزاب في المراقبة".
 
وأكد شرفي أن حزبه لم يكن مع أو ضد تأسيس اللجنة, لكنه تمنى أن توزع الأموال التي تمنح للجنة المراقبة على الأحزاب والجمعيات.
 
ويعتزم حزب التجمع الديمقراطي متابعة عملية التصويت إلى أن يتم استلام المحاضر بعد عملية الفرز "مما يستبعد معه حدوث تزوير" وفقا لقراءة قادة التجمع الديمقراطي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة