مقتل ثلاثة جنود أميركيين ومعارك واعتقالات بسامراء   
الأحد 1427/2/19 هـ - الموافق 19/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:45 (مكة المكرمة)، 21:45 (غرينتش)

القوات الأميركية تقوم بأكبر عملية لها منذ الغزو قبل ثلاث سنوات(الفرنسية)

تواصل القوات الأميركية والعراقية عملياتها العسكرية في محيط مدينة سامراء شمالي العراق.

وأعلن متحدث باسم الفرقة 101 الأميركية المحمولة جوا أن نحو 80 شخصا اعتقلوا خلال العملية المسماه "المجتاح" أطلق فيما بعد سراح 17 منهم.

كما أوضح أنه تم اكتشاف 15 مخبأ للأسلحة تضم كميات كبيرة من قذائف الهاون والقنابل اليدوية ومعدات لتصنيع العبوات الناسفة. وتعد هذه العملية الأكبر من نوعها للقوات الأميركية في العراق منذ الغزو قبل ثلاث سنوات.

وفي وقت سابق أعلن الجيش الأميركي مقتل اثنين من جنوده وجرح ثالث في هجوم استهدفهم في مدينة تكريت شمال العراق. وقتل جندي ثالث بإطلاق نار عليه في موقع للمراقبة بسامراء الخميس الماضي.

القوات العراقية صادرت أسلحة في بعقوبة (الفرنسية)

وفي تطورات ميدانية أخرى أعلن مسؤول بالجيش العراقي أن مسلحين قتلا واعتقل 18 مشتبها فيهم أثناء عملية بحث وتمشيط قرب مدينة بعقوبة على بعد 65 كلم شمالي بغداد.

وتم خلال الحملة اكتشاف كميات من الأسلحة وأقراص مضغوطة للحاسوب لفتاوى دينية تبيح قتل رجال الشرطة والجيش العراقيين بحسب المتحدث العسكري العراقي.

وقتل عراقي وجرح آخر في انفجار عبوة ناسفة في جنوب بغداد.

من جهة أخرى قال مصدر أمني إن انفجار عبوة ناسفة في منطقة اليرموك غرب بغداد أدى لجرح خمسة كانوا متوجهين ضمن موكب سيرا على الأقدام إلى كربلاء لإحياء ذكرى أربعين الإمام الحسين (رضي الله عنه).

وأصيب خمسة جنود في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم في حي المستنصرية شمال شرق بغداد. وفي حي زيونة الراقي ببغداد أصيب ثلاثة من رجال الشرطة بجروح في انفجار عبوة ناسفة بدوريتهم. وفي البصرة جنوبا اعتقلت القوات البريطانية سبعة أشخاص.

دعوة عبد العزيز الحكيم لم تلق ترحيبا عراقيا (رويترز-أرشيف)
الحوار مع إيران
سياسيا أعلنت قوى سياسية عراقية رفضها دعوة زعيم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية عبد العزيز الحكيم إيران إلى فتح حوار مع واشنطن بشأن العراق.

وأبدت هيئة علماء المسلمين في العراق في بيان لها "امتعاضا واستياء شديدين" من هذه الدعوة ووصفتها بأنها "محاولة لشرعنة التدخل الإيراني" في شؤون العراق.

واعتبرت الهيئة أن "التدخل الايراني في الشأن العراقي ليس جديدا وقد بلغ الذروة في الأذى"، وأشارت إلى أن الحوار يمنح هذا التدخل غطاء دوليا في تجاهل تام للسيادة والإدارة العراقيين.

كما استنكرت جبهة التوافق العراقية التي تشغل 44 مقعدا في الجمعية الوطنية (البرلمان) المطالبة بهذه المفاوضات، واعتبرتها "تدخلا صارخا في الشأن العراقي لا مسوغ له". وقالت إنها غير ملزمة في أي حال من الأحوال بأي نتائج قد تتمخض عن هذه المفاوضات.

بدورها أبدت حركة الوفاق الوطني بزعامة رئيس الوزراء السابق إياد علاوي (25 مقعدا) مخاوفها من تداعيات مثل هذه المحادثات الثنائية التي "يمكن أن تخالف إرادة الشعب وتتعارض مع مصالحه ما لم يتم إشراك الحكومة وممثلين عن القوى السياسية".

بوش وريد
أما الرئيس الأميركي جورج بوش فقد دعا الأميركيين في خطابه الإذاعي الأسبوعي بعدم الاستجابة لدعوات الانسحاب من العراق. وأصر على أنه يتم تحقيق تقدم على الجبهتين السياسية والعسكرية وقال "السنوات الثلاث الماضية اختبرت عزمنا وشاهدنا أياما صعبة وانتكاسات".

جون ريد (يمين) عقد اجتماعات مكثفة ببغداد (الفرنسية)

لكنه أكد أن إدارته "تصلح ما فسد" معتبرا أن تحقيق ما وصفه بالانتصار يتطلب المزيد من القتال والتضحيات.

وحث بوش الذي يأتي خطابه متزامنا مع الذكري السنوية الثالثة للحرب التي قادتها الولايات المتحدة على العراق، الزعماء العراقيين على تنحية خلافاتهم جانبا وتشكيل حكومة بأسرع ما يمكن.

من جهته حذر وزير الدفاع البريطاني جون ريد من أن تأخير تشكيل الحكومة العراقية سيخدم ما سماها حملة المسلحين لزعزعة استقرار البلاد.

وقال ريد في تصريحات للصحفيين ببغداد عقب سلسلة من الاجتماعات مع الزعماء السياسيين إن التحرك بسرعة يمكن أن يفضي إلى تشكيل ما وصفها بحكومة غير مناسبة وقد يؤدي إلى "نتيجة عكسية تهدد بتأجيج التوتر الطائفي".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة