دعوة للغرب لدعم المعارضة السورية   
الأحد 1433/11/8 هـ - الموافق 23/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 13:47 (مكة المكرمة)، 10:47 (غرينتش)
الجيش السوري الحر يواصل تقدمه نحو حلب (الجزيرة)
دعا الكاتب الأميركي ديفد بولك الغرب إلى التعاون مع المعارضة السورية لإسقاط نظام الرئيس السوري بشار الأسد، وقال إن المعارضة في معظمها تميل للاعتدال وعدم التطرف، مشيرا إلى استطلاع للرأي كشف عن أن المعارضة السورية تدعم بقوة التسامح الديني والمساواة وتتطلع إلى نموذج غربي في الديمقراطية أو آخر على شاكلة النموذج التركي. 

وأوضح في مقال نشرته له صحيفة واشنطن بوست الأميركية أن استطلاعا للرأي كشف عن أن الغالبية العظمى من السياسيين من نشطاء المعارضة السورية يبدون وجهات نظر معتدلة بشأن القضايا المختلفة في البلاد، وأن هذه  النتائج تغاير التقارير الإخبارية التي ما فتئت تركز على متطرفين إسلاميين.

وأضاف أن معظم المعارضين السوريين يدعمون القيم  الديمقراطية وأنهم يتطلعون إلى تبني الديمقراطيات الغربية، وأن هذه الاستنتاجات تشي بأن الجيش السوري الحر يستحق كل الدعم على الأرض وزيادة المعونة، وذلك من أجل تمكينه من الدفاع عن المدنيين السوريين، وكذلك إسقاط نظام من وصفه بالطاغية الأسد، وكبح جماع المتطرفين من التسلل إلى صفوفه.

وشمل الاستطلاع الذي أجراه مركز بيتشر لاستطلاعات الرأي ومقره في برينستون بولاية نيوجيرسي الأميركية بالتعاون مع جامعة كارليتون نشطاء سوريين من كافة أنحاء سوريا ومن حول العالم، وذلك على شكل عينة ممثلة وغير عشوائية بلغت 1168 مشاركا من خلال شبكات تواصل اجتماعية محمية، واكتمل الاستطلاع في يوليو/تموز الماضي.

معظم السوريين الذي استطلعت آراؤهم يرغبون في تطبيق حظر طيران فوق سوريا وإنشاء مناطق عازلة آمنة لحماية المدنيين، وضرورة تزويد المعارضة بمزيد من الأسلحة المتطورة وتوفير تدريب عسكري لمقاتلي الجيش السوري الحر، وذلك من أجل إسقاط الأسد

حظر طيران
 ومن حيث  التصنيف العرقي فكان أكثر من 80% من  نشطاء المعارضة السورية المستطلعة آراؤهم من  العرب و14% أكرادا و5% آشوريين وتركمان وشركس وغير ذلك، وأما من حيث الديانة والمذهب، فكان 80% منهم مسلمين سنة، وكان الآخرون من ديانات ومذاهب أخرى، وكان 315 من المشاركين بالاستطلاع من المعارضة موجودون داخل سوريا، وكان الباقون في  الخارج حول العالم.

وقال الكاتب إن 80% من المشاركين بالاستطلاع بشكل عام أبدوا آراء معتدلة بشأن حقوق الأقليات وغيرها من القضايا في البلاد في مرحلة ما بعد سقوط الأسد.

 وتساءل الكاتب عن ماهية حاجات المعارضة السورية من العالم الخارجي، وقال إن معظم السوريين الذي استطلعت آراؤهم يرغبون في تطبيق حظر طيران فوق سوريا وإنشاء مناطق عازلة آمنة لحماية المدنيين، وضرورة تزويد المعارضة بمزيد من الأسلحة المتطورة وتوفير  تدريب عسكري لمقاتلي الجيش السوري الحر.

وأضاف أن أقل من نصف من شملهم الاستطلاع أيدوا تدخلا عسكري أجنبيا من أجل إسقاط نظام الأسد في مقابل 22% يرفضون أي تدخل عسكري أجنبي، وفي معرض الرد على سؤال بشأن من يفضل أن يكون قائد للتدخل العسكري الأجنبي في حال حصوله، فضل معظم المشاركين بالاستطلاع أن تقود تركيا التدخل العسكري المحتمل، بينما فضل آخرون فرنسا والسعودية ودولة قطر وحلف شمال الأطلسي (ناتو) بنسب متقاربة.

وقال الكاتب إن نتائج الاستطلاع كشفت عن أن المعارضة السورية في معظمها معتدلة وبعيدة كل البعد عن التطرف، وأنها تدعم بقوة للتسامح الديني والمساواة في الحقوق والواجبات القانونية، وأنها ترغب في النموذج الديمقراطي الغربي أو النموذج الإسلامي التركي في الحكم في مرحلة ما بعد الأسد.

واختتم الكاتب بالقول إن هذه الحقائق التي أظهرها الاستطلاع تدحض بقوة أي فرضية قد تقول بأن تقديم الغرب الدعم للمعارضة السورية من شأنه أن يؤدي استبدال نظام الطاغية الأسد بنظام إسلامي معاد للغرب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة