العراق يؤكد رغبته في الحوار ويرفض عودة المفتشين   
الخميس 1421/9/5 هـ - الموافق 30/11/2000 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

طارق عزيز والشرع في دمشق

أكد العراق أنه يسعى إلى معاودة الحوار مع الأمم المتحدة بداية السنة المقبلة, لكنه كرر رفض عودة المفتشين الدوليين المختصين بنزع سلاحه. 

وأكد مسؤول عراقي رفض العراق التام لعودة مفتشي الأمم المتحدة إلى العراق وممارسة دورهم السابق وقال "هذه المسألة انتهت وطواها الزمن ولم يعد هناك وقت أو مجال لذكرها". 

وجاء هذا التأكيد ردا على تصريحات وتقارير تحدثت عن ضرورة عودة المفتشين الدوليين لتمهيد الطريق أمام إجراء حوار بين المسؤولين العراقيين والأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان. 

وكان الأمين العام للأمم المتحدة قد بحث أمس مع ممثل العراق الدائم لدى المنظمة الدولية سعيد حسن موضوع الحوار المباشر الذي ذكر أنه سيبدأ بعد انتهاء شهر رمضان في مقر الأمم المتحدة. 

وفي الإطار نفسه أعلن نائب رئيس الوزراء طارق عزيز في موسكو أن بلاده ترفض أي بعثة تفتيش جديدة من الأمم المتحدة, وردا على سؤال حول إمكان استقبال بغداد بعثة جديدة تابعة للأمم المتحدة قال عزيز "لا". لكنه أشار إلى أن بغداد "تدرس مقترحات للأمم المتحدة تتعلق بموعد استئناف الحوار".

ووصف عزيز لقاءاته مع المسؤولين الروس بأنها جيدة وتتسم بالتفاهم والود. 

يذكر أن روسيا دعت العراق إلى الموافقة على استئناف التفتيش الدولي في حين انتهت المباحثات بين عزيز ووزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف دون عقد مؤتمر صحفي.

وقد أجرى طارق عزيز في طريق عودته إلى بغداد مباحثات مع نظيره السوري فاروق الشرع في دمشق هي الثانية خلال أسبوع تركزت حول سبل تعزيز العلاقات الثنائية وإنهاء قطيعة استمرت حوالي عقدين.

وتجنب المسؤول العراقي الرد على سؤال حول توقيت ضخ النفط العراقي إلى سوريا وقال "لست وزيرا للنفط ولا أعرف المسائل ذات الطبيعة التقنية". وكانت مصادر نفطية عراقية ذكرت أن العراق بصدد ضخ نفط إلى سوريا عبر خط "كركوك- بانياس" نتيجة اتفاق بين الجانبين على إعادة فتحه بعد إغلاق دام 18 عاما.

ورحب عزيز بزيارة الرئيس السوري حافظ الأسد في أي وقت للعراق، ونوه بتطور العلاقات بين البلدين لكنه لم يحدد موعدا للعلاقات الدبلوماسية الكاملة، إذ تعد قاصرة حاليا على مكتب لرعاية المصالح. وكانت العلاقات بين البلدين قد تدهورت بسبب الخلافات حول حربي الخليج الأولى والثانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة