طهران تتعهد بانتخابات نزيهة والمرشحون يكثفون حملاتهم   
الأربعاء 1426/5/9 هـ - الموافق 15/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 20:54 (مكة المكرمة)، 17:54 (غرينتش)

رفسنجاني تعهد بإعادة الاتصالات مع واشنطن مما اعتبر خرقا للخطوط الحمراء (الفرنسية)

تعهدت الحكومة الإيرانية بأن تكون الانتخابات الرئاسية نزيهة تماما لا يشوبها أي تزوير وذلك قبل يومين من إجرائها، بينما كانت واشنطن قد حكمت سلفا عليها الأسبوع الماضي بأنها مزورة.

وقال وزير الداخلية عبد الواحد موسوي لاري "الرئيس وأنا وكل المكلفين بتنظيم الانتخابات يؤكدون أنها ستكون نزيهة، وأن الورقة التي ستوضع في الصندوق هي نفسها التي ستخرج منه".

وفي الوقت الذي رفضت فيه طهران حضور مراقبين دوليين للإشراف على الانتخابات المقررة بعد غد الجمعة، أكد لاري أن المراقبين الإيرانيين سيكونون من كل الانتماءات وسينتشرون في كل مراكز الاقتراع البالغ عددها 41071 مركزا، وهو الأمر الذي يجعل من المستحيل وقوع تزوير، على حد تأكيد الوزير.

وقلل لاري من أحداث العنف التي وقعت في الأهواز الأحد الماضي، وقال إن مرتكبيها "مجموعة إرهابية منظمة تحظى بدعم خارجي، وقد أوقفنا بعض المسؤولين الذين أعطونا معلومات حول قادتهم الذين سيوقفون قريبا".

وفيما يتعلق باحتمال إجراء دورة انتخابية ثانية أشار وزير الداخلية إلى ترجيح الحكومة ذلك الأمر، مشيرا إلى أن المعلومات والاستطلاعات المتوفرة للحكومة ترجح أن أي من المرشحين لمنصب الرئاسة لن يحصل على نسبة الـ50% التي تؤهله للفوز بكرسي الرئاسة من الدورة الأولى.

ونوه لاري إلى أن نتائج الانتخابات الأولية ستعلن بعد يوم من إجراء عملية الاقتراع أي مساء السبت، وأضاف "وزارة الداخلية مستعدة إذا لم تحسم الانتخابات لإجراء المرحلة الثانية في أول يوم جمعة بعد إجراء الانتخابات الأولية، أي في الـ24 من الشهر الجاري".

قالبياف قرر العودة لمعقله في آخر ساعات للحملة (الفرنسية)
تصعيد انتخابي
وقد شهدت الحملات الانتخابية التي تنتهي غدا في الأيام الأخيرة سخونة وتصعيدا كبيرين، حيث ألقى المرشحون الثمانية بكامل ثقلهم على أمل تحقيق نتائج متقدمة في الانتخابات.

فمن جانبه قام الرئيس الإيراني السابق والمرشح الأوفر حظا في هذه الانتخابات أكبر هاشمي رفسنجاني بكثير من الاستقبالات وكثف ظهوره في وسائل الإعلام الداخلية والخارجية، وكان آخرها أمس الثلاثاء عبر شبكة "سي إن إن" الأميركية.

ومع أن استطلاعات الرأي ترجح فوز رفسنجاني إلا أن ذلك لم يمنع منافسيه الرئيسيين الإصلاحي مصطفى معين والمحافظ محمد قالبياف من بذل جهودهما حتى النهاية، لفعل كل ما يمكن فعله من أجل الدفع باتجاه إجراء دورة ثانية في الانتخابات ستكون في حالة حدوثها الأولى في تاريخ الجمهورية الإسلامية.

وقد أكد الإصلاحيون بعد حملة انتخابية على الطريقة الغربية لم تشهدها إيران من قبل تمكنهم من إقناع ناخبيهم السابقين بالتوجه لصناديق الاقتراع، وقال رئيس جبهة المشاركة محمد رضا خاتمي إن الإصلاحيين نجحوا في تغيير الأجواء من الإحباط إلى التفاؤل، فيما قرر قاليباف الانتقال خلال الساعات الأخيرة من الحملة الانتخابية إلى معقله في مشهد.

وقبيل ساعات من إنهاء الحملات الانتخابية أكد المراقبون أن هذه الحملات شهدت الكثير من المحظورات والخطوط الحمراء، مشيرين إلى تعهد بعض المرشحين الثمانية لسدة الرئاسة باستئناف المحادثات مع واشنطن، واستخدام بعض المرشحين فتيات تتحركن على زلاجات لتسليم إعلانات الحملة سعيا لاجتذاب الشبان.

وحسب الأرقام الرسمية فإن عدد الناخبين المدعوين إلى التصويت هو 46.726.418 ناخبا، ومع الأخذ في الاعتبار أن نصف سكان إيران تقل أعمارهم عن 25 عاما، إضافة إلى أنه يحق لمن بلغ الخامسة عشرة من العمر التصويت فإن جميع المرشحين استهدفوا الناخبين الشبان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة