آية الله الخميني   
الخميس 20/1/1428 هـ - الموافق 8/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 18:16 (مكة المكرمة)، 15:16 (غرينتش)

روح الله الموسوي الخميني (الجزيرة نت)

هو روح الله الموسوي الخميني (1902- 1989)، قائد الثورة الدينية الشعبية من المنفى، التي أسقطت شاه إيران محمد رضا شاه بهلوي عام 1979.

توفي والده سيد مصطفى العالم الديني بعد ولادته بستة أشهر. وتوفيت أمه وهو في الـ15 من عمره، وتربى مع أخيه الأكبر فحفظا القرآن وتعلما مبادئ المذهب الشيعي معا.

سافر الخميني إلى أراك جنوب غرب طهران لدراسة الشريعة الإسلامية، وفي بدايات العشرينيات تبع أستاذه راحلا إلى مقر الحوزة الشيعية بمدينة قم جنوب العاصمة الإيرانية، حيث نبغ بين أقرانه إلى مرتبة آية الله.

وكبقية الإيرانيين غضب الخميني من تدخل القوات الأجنبية في إيران، ومن القادة الإيرانيين الذين تبنوا السياسات الحديثة التي أدت إلى خرق التقاليد الإسلامية، وأول هؤلاء القادة كان رضا شاه بهلوي الذي قلب أول حكومة إيرانية دستورية بدعم من الحكومة الروسية عام 1921. وعام 1941 كتب الخميني عن حكومة بهلوي "كل الأوامر التي صدرت عن النظام الدكتاتوري... ليس لها أي قيمة على الإطلاق".

في بداية الستينيات أعلن الشاه ثورة بيضاء، نادى فيها بحقوق المرأة والتعليم اللاديني (العلماني)، وشن الخميني هجوما شديدا على سياسة الشاه منطلقا من المبادئ الدينية التي تعلمها في قم، الأمر الذي أدى إلى سجنه عام 1963 ثم نفيه عام 1964 خارج إيران، فذهب إلى تركيا أولا ثم إلى مدينة النجف المدينة المقدسة عند الشيعة جنوب العاصمة العراقية بغداد، حيث مكث هناك 13 عاما وكون مبادئه حول "ولاية الفقيه" والتي تنادي بأن يتولى رجال الدين الحكم، وقام الخميني بنشر معتقداته بين 12 ألفا من طلابه.

في بداية السبعينيات غادر النجف إلى باريس، ومن هناك بدأ الخميني يحث الإيرانيين على إسقاط الشاه وحليفته أميركا، وكانت قيادة الخميني للمعارضة من خارج إيران أكثر تأثيرا عما لو كان داخلها، إذ كانت تسجل رسائله وتستنسخ على أشرطة وتهرب إلى داخل البلاد، وتوزع سريعا بين الناس، كما كان لرسائله التي تبث عبر المذياع أثر كبير في حث الناس على العصيان، الأمر الذي أدى في النهاية إلى سقوط الشاه وفراره من البلاد في يناير/كانون الثاني 1979.

عاد الخميني إلى إيران، وفي ديسمبر/كانون الأول 1979 أجيز الدستور الجديد وأعلنت إيران جمهورية إسلامية، وسمي الخميني إماما وقائدا أعلى للجمهورية الإسلامية.

في أول سنتين من توليه الحكم قام الخميني بشن حملة تصفية ضد العلمانيين ومن سماهم أعداء الدين، وأزيلت كل الآثار الغربية من البلاد، ومع ذلك أعلن الخميني عام 1983 أن تطرف بعض القيادات الدينية والاختلافات العنيفة بينهم تهدد وحدة الدولة الإسلامية، ودعاهم في أكثر من مناسبة إلى العودة إلى "وظائفهم الحقيقية" وترك السياسة والأمور الإدارية للحكومة.

خطفت الحرب بين إيران والعراق (1980-1988) الأنظار عن الانقسامات الداخلية في إيران، ودفع الخميني ثمن ثماني سنوات من الحرب قائلاً "إنه تجرع كأس العلقم" ويعني بذلك قبوله لهدنة توسطت فيها الأمم المتحدة، وعاد الخلاف من جديد بين القيادات الدينية، وبدأت صحة الخميني تتراجع، وللحفاظ على الثورة أصدر الخميني عدة مراسيم تقوي من سلطة الرئيس والبرلمان ومؤسسات الدولة الأخرى.

توفي الخميني في يونيو/حزيران من العام 1989، وخرج الملايين في جنازته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة