أحكام ضد جنود أميركيين بالعراق   
الخميس 29/5/1431 هـ - الموافق 13/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 16:22 (مكة المكرمة)، 13:22 (غرينتش)
الرقيب في الجيش الأميركي فرانك وتريك المتهم الوحيد في مذبحة حديثة (رويترز-أرشيف)

واجه جنود أميركيون كانوا ضمن القوات الأميركية في العراق وقاموا بأعمال اعتبرت جرائم حرب، محاكمات من قبل المحاكم العسكرية الأميركية، بعضها صدر فيها حكم قضائي وبعضها ما زال جاريا.
 
ومن أبرز الجرائم التي حوكم بسببها جنود أميركيون على أعمال ارتكبوها في العراق، التعذيب في سجن أبو غريب، ومذبحة حديثة، وجريمة المحمودية، بالإضافة إلى جرائم  قتل متفرقة، وفيما يلي سرد لأهم الحوادث والأحكام القضائية
 
فضيحة أبو غريب
منذ تفجر فضائح التعذيب عام 2004 خاصة في سجن أبو غريب غرب بغداد، عقدت جلسات محاكمات عسكرية للجنود الذين ظهروا وهم يعذبون بوحشية العراقيين، وصدرت في حقهم بعض الأحكام منها:
 
- في يناير/كانون الثاني 2005 عاقبت محكمة عسكرية بولاية تكساس الجندي الأميركي تشارلز غرانر بالسجن عشر سنوات، بعد أن اعتبر المسؤول الرئيسي عن عمليات التعذيب في أبو غريب.
 
- في 28 سبتمبر/أيلول 2005 أصدرت محكمة عسكرية أميركية حكما بالسجن ثلاث سنوات بحق المجندة الأميركية ليندي إنغلاند التي ظهرت في أولى صور التعذيب وهي تجر معتقلا عراقيا بقيد في عنقه.
 
- في ديسمبر/كانون الأول 2005 أعلن الجيش الأميركي في بيان له إصدار أحكام بالسجن بحق خمسة جنود أميركيين تصل إلى ستة أشهر، لسوء معاملتهم معتقلين عراقيين في السجون الأميركية بالعراق.
 
- قضت محكمة عسكرية أميركية خاصة في بغداد بالسجن لمدة عام والتسريح من الخدمة على الجندي الأميركي جيريمي سيفيتس (24 عاما) بعد إدانته بثلاث تهم ذات صلة بتعذيب السجناء العراقيين.
 
- أدين الرقيب في الجيش الأميركي سانتوس كاردونا -الذي ارتبط اسمه في أذهان الناس بتلك الصورة التي بثتها وسائل الإعلام وهو ممسك بطوق كلب ينبح في وجه سجين عراقي عار من الثياب- بتهمة الاعتداء في 2006.
 
وحكم على كاردونا بالأشغال الشاقة لمدة تسعين يوما وخفضت رتبته بسبب سلوكه في سجن أبو غريب. وبرئت ساحته من تهم أخرى أكثر خطورة بعد أن أقرّت المحكمة بأنه كان ينفذ أوامر كبار الضباط، وقتل هو وكلبه لاحقا في أفغانستان.
 
- أصدرت محكمة عسكرية على جندي الاستخبارات الأميركي رومان كرول, حكما بالسجن لمدة عشرة أشهر وخفض رتبته وفصله من الخدمة العسكرية، لممارسات تعذيب قام بها تنفيذا لأوامر حراس آخرين في السجن.
 
- وجه الجيش الأميركي في مايو/أيار 2005 توبيخا رسميا إلى المسؤول السابق في الاستخبارات العسكرية بأبو غريب توماس باباس، بعد أن ثبت أنه قصر في أداء مهام وظيفته جزئيا بالتصريح للمحققين بإحضار كلاب أثناء استجواب السجناء وبدون موافقة رؤسائه.
 
- وجهت للمقدم ستيفن غوردون (51 عاما) الذي كان يتولى إدارة مركز الاستجواب التابع للجيش الأميركي في أبو غريب، نهاية أبريل/نيسان 2006 تهم بإساءة معاملة معتقلين وإجبارهم على التعري وتهديدهم بكلاب.
كما عوقبت مديرة السجن آنذاك جانيس كاربينسكي بتخفيض رتبتها من فريق إلى عميد.
 
مذبحة حديثة
وقعت مجزرة حديثة في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2005 وأدت إلى مقتل 24 مدنيا عراقيا, إلا أن قوات مشاة البحرية الأميركية بالعراق أصدرت بيانا صحفيا عقبه أكدت فيه أن 15 عراقيا قتلوا في انفجار قنبلة كانت مزروعة على جانب الطريق أودت كذلك بحياة جندي من مشاة البحرية الأميركية.
 

وحدثت المجزرة بحق العراقيين وبينهم عشر نساء وأطفال بعد مقتل جندي أميركي في انفجار قنبلة أثناء مرور دوريته قرب حديثة غربي العراق. وقال قرار الاتهام ضد الجنود الأميركيين إنهم قتلوا العديد من المدنيين العراقيين ثأرا لرفيقهم.

 

وتجري المحاكمة في كامب بندلتون -وهي أكبر قاعدة للمارينز في العالم- على بعد 130 كلم جنوب لوس أنجلوس.

 

ولوحق في القضية ثمانية جنود منذ نهاية 2006 أخلي سبيل سبعة منهم وبقي الرقيب فرانك وتريك الذي سيمثل أمام محكمة عسكرية في 13 سبتمبر/أيلول 2010.

 
جريمة المحمودية
أقدم جنود أميركيون كانوا يخدمون في نقطة تفتيش في المحمودية (30 كلم جنوب بغداد) على التخطيط لاغتصاب فتاة عراقية وقتل أهلها، ونفذوا ذلك حيث اقتحموا منزل عبير قاسم الجنابي (14 عاما) وقتلوا والديها وأختها الصغيرة، واغتصبوها هي ثم حرقوا جثتها في 11 مارس/آذار 2006.
 
اعترف الجندي جيمس باركر -لتخليص نفسه من الإعدام- باغتصاب الجنابي وقتلها مع عائلتها على أن يشهد على آخرين في القضية، فأصدرت محكمة عسكرية في ولاية كنتاكي عليه حكما بالسجن 90 عاما مع إمكانية إطلاق سراحه بشروط.
 
كما اعترف الرقيب بول كورتيز (24 عاما) بذنبه في المجزرة ليتجنب حكم الإعدام في قضية اغتصاب الجنابي.
 
جرائم متفرقة
قضت محكمة عسكرية أميركية في كاليفورنيا على الرقيب لورنس هاتشينز (23 عاما) في سلاح مشاة البحرية الأميركية (المارينز) بالسجن 15 عاما نافذة لقتله هاشم إبراهيم عوض (52 عاما) -الأب لـ11 طفلا- يوم 26 أبريل/نيسان 2006 في الحمدانية شمال بغداد، وتخفيض رتبته وطرده من الجيش بعد تنفيذ الحكم الصادر بحقه.
 
وأقر خمسة جنود من ثمانية متهمين بالجريمة بالذنب مقابل حكم مخفف، فحكم على العريف تايلر جاكسون بالسجن 21 شهرا وعلى الجندي جون جودكا بالسجن 18 شهرا والممرض ميلسون باكوس الذي حكم عليه بالسجن عاما، بعد أن وافق على الإدلاء بشهادته ضد المارينز السبعة.
 
وحسب المحكمة، فإن عوض قتل بدم بارد في 26 أبريل/نيسان، وإن الجنود الضالعين في عملية قتله غيروا معالم مكان الجريمة لإيهام المحققين بأن المتمردين هم الذين قتلوه.
 
وفي حادث آخر أدانت محكمة عسكرية أميركية في جنوب ألمانيا اليوم الرقيب الأول جوزيف مايو (27 عاما) الذي أقر بمشاركته في قتل أربعة عراقيين عمدا في 2007 وإلقاء جثثهم في نهر ببغداد. ويواجه مايو عقوبة السجن مدى الحياة وخفض رتبته إلى جندي وفقدان كل مرتبه والتسريح من الجيش مع التوبيخ.
 
ويحاكم في القضية سبعة عسكريين، ثلاثة منهم -بينهم مايو- متهمون بإطلاق الرصاص، وحكم على جندي من السبعة بالسجن مدى الحياة مع إمكانية الاستفادة من الإفراج المشروط وأسقطت التهمة عن اثنين.
 
وفي 11 مايو/أيار أنبت محكمة عسكرية أميركية النقيب في الجيش الأميركي كارل بجورك بعد اتهامه بقتل اثنين من المدنيين العراقيين. وقررت خصم ثلث راتبه لمدة عام.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة