شظايا انفجارات مدريد تصيب كريكار وشقيقه بالنرويج   
الأربعاء 1425/1/26 هـ - الموافق 17/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
الملا كريكار (يسار) مع أخيه خالد (الجزيرة نت)

سمير شطارة- أوسلو

في الوقت الذي بدأت فيه أصابع الاتهام تشير إلى ضلوع القاعدة في تفجيرات إسبانيا، أصابت شظايا هذه الاتهامات الملا كريكار مؤسس جماعة أنصار الإسلام الكردية وشقيقه خالد أحمد فرج في النرويج.

فقد فتحت جريدة VG النرويجية باب التهم على مصراعيه لتدق به ما تبقى من هامة الملا كريكار وتحاول لفت نظر المجتمع النرويجي إلى أنه ليس بمنأى عن أي خطر يحدق به، نتيجة للربط بينه وبين هذه التفجيرات التي أودت بحياة نحو 200 شخص وما يقرب من 1500 جريح.

وقالت الصحيفة اليومية إن جمال زوكام (30 عاما) –وهو أحد الخمسة المعتقلين على خلفية التفجيرات- حاول عام 1995 تأسيس مكتب للقاعدة في النرويج بالتعاون مع الملا كريكار وشقيقه.

وذكرت الصحيفة أن عناصر التحقيقات الإسبانية وجدت عام 2001 أثناء تفتيشها لشقة جمال المتهم بانتمائه لتنظيم القاعدة أشرطة وأرقام هواتف كثيرة، ومن بين الأشرطة التي وجدت شريط جمع المتهم بالملا كريكار في ذلك الوقت بصحبة أحد القيادات الإسلامية الكردية، كما حوت حافظة أرقام الهواتف رقم كريكار وشقيقه خالد، وقد وجدت الأجهزة الأمنية الإسبانية ضمن الوثائق رقم الحساب البنكي لخالد في النرويج.

وكشفت الصحيفة أن التحقيقات الإسبانية أكدت إجراء مكالمات هاتفية كثيرة بين النرويج وإسبانيا، ولكن -بحسب الصحيفة- تم تسليط الضوء على المحادثات التي جرت بين كريكار من النرويج مع عبد الله قطان الذي يوصف بأنه جهة الارتباط في تنظيم القاعدة بإسبانيا، وكان الحديث الذي تم يوم 24 أبريل/ نيسان 1996 عن ترتيبات بين الطرفين لإنشاء معسكر تدريبي في شمال العراق بمنطقة زاخو.

وقالت الصحيفة النرويجية إن التحقيقات الإسبانية آنذاك أكدت إجراء اتصال بين زوكام وشقيق الملا كريكار عام 1995، وبناء على هذا الاتصال قام الأخير بتقديم طلب زيارة للسلطات النرويجية لاستقدام زوكام على أنه صديقه، إلا أن السلطات النرويجية رفضت الطلب لأن خالد فرج لا يعمل. وأشارت الصحيفة إلى أن خالد أراد من تلك الخطوة أن يستقدم النواة الأولى لتنظيم القاعدة وترسيخ قدمها في النرويج.


أكد محامي كريكار أنه من الطبيعي أن يكون لدى موكله وأخيه علاقات واسعة في أوروبا إذ إنها ساحة عملهم السياسي، وإذا كانت هناك شبهة في هذه العلاقات فكان من الضروري بحثها في ذلك الوقت
وعلق برينيار ميلينغ محامي كريكار على المعلومات التي أوردتها الصحيفة بأن كريكار وأخاه كانت لديهما نشاطات لصالح قضيتهما، ومن ضمنها مساعدة الأكراد وإصدار صحيفة باللغة الكردية تعنى بشؤونهم ومشاكلهم، وهذا لا يتناقض مع القوانين المعمول بها في الدول الأوروبية.

وأضاف ميلينغ للجزيرة نت أنه من الطبيعي أن يكون لدى موكله وأخيه علاقات واسعة في أوروبا إذ إنها ساحة عملهم السياسي، وإذا كانت هناك شبهة في هذه العلاقات فكان من الضروري بحثها في ذلك الوقت، مضيفا أنه لا يرى مسوغا قانونيا لملاحقتهما بعد كل هذه الفترة.

وعبر خالد أحمد فرج للجزيرة نت عن أسفه من تتبع الصحيفة لأحداث قديمة وفتحها الآن، ولاسيما أنها تصوره على أنه ضالع في التفجيرات الأخيرة. وشكك فرج في نوايا المسؤول عما نشرته الصحيفة.

كما أكد فرج أنه لا تربطه علاقة مع جمال زوكام، وأوضح أن كل ما في الأمر أن الأخير قرأ في إحدى النشرات التي كانت توزع في أوروبا عن القضية الكردية، وهو ما دفعه "إلى الاتصال بي لإطلاعي بأنه يؤيد الشعب الكردي وأنه يرغب في التحقق بنفسه من عملية نقل الأموال إلى المحتاجين الأكراد".

وتابع "ولهذا قمت بإجراءات طلب استقدامه"، مشيرا إلى أن السلطات النرويجية رفضت الطلب بسبب أنه لم يكن يمارس عملا يخوله استضافة أي شخص ولم يكن السبب لأن جمال كان إرهابيا. وأوضح أن رقم حسابه البنكي الذي عثرت عليه عناصر التحقيقات الإسبانية موجود على كل الصحف التابعة للجماعة آنذاك، فهو ليس سرا أو حكراً على شخص معين.

وأكد فرج أنه كان للجماعة نشاطات إنسانية وثقافية وإعلامية وسياسية كثيرة، كما كانت تقوم بمساعدة الأكراد في العراق وذلك بسبب الحصار المفروض عليه لفترة طويلة. ولكن بعد إقرار الأمم المتحدة عام 1996 برنامج "النفط مقابل الغذاء" وتحسن الأوضاع إلى حد ما في شمال العراق، تم إلغاء النشاطات الإنسانية والمساعدات المالية للفقراء الأكراد.
________
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة