تنظيم الدولة يتبنى أعنف هجوم في تاريخ أميركا   
الاثنين 9/9/1437 هـ - الموافق 13/6/2016 م (آخر تحديث) الساعة 5:30 (مكة المكرمة)، 2:30 (غرينتش)
تبنى تنظيم الدولة الإسلامية الهجوم الذي وقع داخل ملهى للشواذ في أورلاندو بولاية فلوريدا, والذي قتل فيه وجرح أكثر من مئة شخص. ووصف الرئيس باراك أوباما ومسؤلوون آخرون هذا الهجوم الأعنف من نوعه في تاريخ الولايات المتحدة بالإرهابي.

وقالت وكالة أعماق التابعة لتنظيم الدولة إن أحد أفراد التنظيم نفذ الهجوم الذي وقع في وقت مبكر الأحد في أورلاندو التي تعد من أكبر الوجهات السياحية في الولايات المتحدة.

وأطلق المسلح النار داخل الملهى الذي كان بداخله نحو ثلاثمئة من الرواد، واحتجز بعد ذلك رهائن. واستمرت العملية نحو ثلاث ساعات، قبل أن تتدخل قوة أمنية وتقتل المهاجم. وقتل خمسون وأصيب 53 آخرون بجروح متفاوتة الخطورة, ونقل الجرحى إلى مركز طبي في أورلاندو.

ونشرت حسابات موالية لتنظيم الدولة صورا للمنفذ الذي يدعى عمر صديق متين (29 عاما), وهو مواطن أميركي من أصل أفغاني, ولد في الولايات المتحدة.

وتواترت معلومات تفيد بعلاقة المهاجم مع تنظيم الدولة، حيث أكد مكتب التحقيقات الاتحادي (أف.بي.آي) أن اتصالات أجراها عمر متين على رقم الطوارئ 911 قبل بدء الهجوم مباشرة تضمنت إعلان مبايعته للتنظيم.

كما قال مكتب التحقيقات إن المنفذ كان موضع تحقيق عامي 2013 و2014, إلا أنه لم يكن تحت الرقابة قبل الهجوم على الملهى. وقال مراسل الجزيرة في واشنطن فادي منصور إن المكتب لم يجد في السابق أدلة تدين متين.

وكانت محطتان تلفزيونيتان أميركيتان ذكرتا أن متين اتصل على رقم الطوارئ 911 أثناء الهجوم وأعلن مبايعته تنظيم الدولة. كما أن مسؤولا أميركيا قال إن المهاجم اشترى بندقية ومسدسا قبل نحو أسبوع. وأكدت شركة أمن خاصة في ولاية فلوريدا أن عمر صديق متين عمل لديها في السابق.

وقال مراسل الجزيرة في واشنطن إنه ليس واضحا إن كان جميع الضحايا قد أصيبوا برصاص المسلح فقط، أم أن بعضهم أصيب خلال اشتباك عناصر الشرطة مع المسلح. وأضاف أن حادث إطلاق النار في الملهى هو الأسوأ في تاريخ الولايات المتحدة.

شرطيون ومسعفون يساعدون بعض رواد الملهى (الأوروبية)

هجوم إرهابي
وقد أعلن حاكم ولاية فلوريدا ريك سكوت حالة الطوارئ في الولاية، ووصف هجوم أورلاندو بالعمل الإرهابي, في حين قال السناتور بيل نيلسون إن إعلان المسؤولية الذي نقلته وكالة أعماق حول مسؤولية تنظيم الدولة عن الهجوم لم يتأكد بعد.

وفي وقت لاحق وصف الرئيس الأميركي باراك أوباما حادث إطلاق النار بأنه "عمل إرهاب وكراهية," وقال إنه أسوأ حادث إطلاق رصاص في تاريخ الولايات المتحدة, داعيا إلى مراجعة قوانين السلاح في بلاده.  

وقال رئيس مجلس النواب الأميركي بول ريان في بيان" إننا أمة في حالة حرب مع الإسلاميين الإرهابيين". وأضاف أنه أمر بتنكيس الأعلام فوق مبنى الكونغرس تكريما لضحايا الهجوم.

من جهته أدان مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (كير) حادث الهجوم, وقال مديره التنفيذي نهاد عوض في مؤتمر صحفي إن الحادث ينتهك مبادئ الإسلام السمحة, وطالب بالتوحد وعدم استغلال الحادث سياسيا.

وذكرت مصادر أميركية أن عمر متين حصل على ترخيص بحمل السلاح عام 2011, ينتهي عام 2017.

وكان العضو بلجنة المخابرات في الكونغرس النائب الديمقراطي أدام شيف قال إن مسؤولين في فلوريدا يعتقدون أن المهاجم أعلن ولاءه لتنظيم الدولة. وقبل تواتر أنباء عن مبايعته تنظيم الدولة، كانت دوافع عمر متين مجهولة.

لكن مير صديق -والد المهاجم- قال إنه لم يعلم بما خطط له ابنه، ويستبعد أن تكون للهجوم علاقة بالدين. وأضاف لمحطة تلفزيون أميركية أن ابنه شعر بالغضب عندما ارتكب شاذان جنسيا قبل شهرين عملا منافيا للأخلاق بينما كان مع زوجته وأطفاله في الشارع.

في هذه الأثناء, ذكرت صحيفة لوس أنجلوس تايمز أن الشرطة الأميركية اعتقلت في كاليفورنيا رجلا بحوزته أسلحة هجومية ومتفجرات, وأضافت أن الرجل أبلغ الشرطة بأنه كان في طريقه إلى مهرجان للشواذ.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة