الحكومة الفلسطينية تقر مشروع غزة بيت لحم أولا   
الأحد 15/4/1424 هـ - الموافق 15/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
تشييع جنازة الشهيد رأفت الزعانين في غزة (رويترز)

قال مراسل الجزيرة في فلسطين إن مجلس الوزراء الفلسطيني أقر في اجتماعه اليوم برام الله برئاسة محمود عباس المشروع المطروح حاليا "غزة بيت لحم أولا"، بحيث تتولى أجهزة الأمن الفلسطينية المسؤولية الأمنية بشكل كامل في كل من المنطقتين حال انسحاب القوات الإسرائيلية منها.

وأكد وزير الإعلام الفلسطيني نبيل عمرو في تصريحات للصحفيين عقب الاجتماع أن الموافقة على المشروع جاءت بهدف حدوث تغيير على الأرض يسمح بمواصلة جهود االتهدئة لتحقيق تقدم في المجال السياسي.

جانب من اجتماع الحكومة الفلسطينية (الفرنسية)
وكانت مصادر إسرائيلية قد ذكرت أن القوات الإسرائيلية تستعد للانسحاب من قطاع غزة، بعد اللقاء الأمني الذي عقد الليلة الماضية مع الجانب الفلسطيني. وأوضحت الإذاعة أن منسق الأنشطة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية عاموس جلعاد اقترح في المحادثات مع وزير شؤون الأمن الفلسطيني محمد دحلان انسحاب إسرائيل من شمال قطاع غزة مقابل التزام الحكومة الفلسطينية بمنع الهجمات على إسرائيل من المناطق التي يتم الانسحاب منها.

وذكرت المصادر الإسرائيلية أن دحلان وافق مبدئيا على الاقتراح الإسرائيلي خلال اللقاء الذي عقد في مقر إقامة السفير الأميركي دان كرتزر في هرتسيليا شمال تل أبيب. لكن الوزير الفلسطيني طلب أيضا في موازاة انسحاب إسرائيل من شمال قطاع غزة أن تنسحب من مدينة -على الأقل- من مدن الضفة الغربية التي أعاد الجيش الإسرائيلي احتلالها قبل حوالي عام.

كما وافقت الحكومة الفلسطينية على عقد اجتماع آخر بين محمد دحلان والجنرال عاموس جلعاد. وذكر مصدر إسرائيلي أن الاجتماع سيعقد مساء اليوم وأنهما سيعقدان سلسلة من اللقاءات في الأيام المقبلة.

من جهة أخرى عقد مجلس الوزراء الإسرائيلي اجتماعا برئاسة أرييل شارون، خصص لبحث نتائج الاجتماعات الأمنية مع الجانب الفلسطيني. ونقلت الإذاعة العامة الإسرائيلية عن أرييل شارون تأكيده خلال الاجتماع أن إسرائيل ستواصل التحرك ضد ما أسماه "القنابل البشرية" الفلسطينية في إشارة إلى فصائل المقاومة.

وأضاف شارون أن إسرائيل ستواصل التحرك ضد أهداف محددة و"إذا لم يقرر الفلسطينيون تدمير البنى التحتية للمنظمات الإرهابية فستتولى إسرائيل ذلك" على حد تعبيره. وجدد شارون طرح شروطه للقبول بتنفيذ خارطة الطريق مؤكدا أن التزام حكومته بالخطة لا يعني التخلي عن تحفظاتها عليها.

جهود مصرية أميركية
مدير المخابرات المصرية عمر سليمان
في هذه الأثناء وصل إلى غزة اليوم وفد مصري برئاسة نائب رئيس الاستخبارات المصرية اللواء مصطفى البحيري في مهمة تهدف للنهوض بالحوار الفلسطيني الداخلي. وعقد الوفد فور وصوله سلسلة من اللقاءات الثنائية مع ممثلين لحركات التحرير الوطني الفلسطيني فتح والمقاومة الإسلامية حماس والجهاد الإسلامي. ويلتقي الوفد المصري غدا الاثنين أيضا لجنة المتابعة العليا للفصائل والقوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية التي تضم 13 فصيلا فلسطينيا.

وقد عقد جون وولف رئيس الفريق الأميركي للإشراف على تطبيق خارطة الطريق أول اجتماع له مع رئيس جهاز المخابرات العامة الإسرائيلي (الشاباك) آفي ديختر في ساعة متأخرة من الليلة الماضية. وكان وولف قد وصل على رأس فريق من 12 مسؤولا في الاستخبارات والخارجية الأميركية، وسيجتمع برئيس الوزراء الإسرائيلي ووزيري الخارجية والدفاع الإسرائيليين، قبل أن يلتقي بالجانب الفلسطيني.

من جهة أخرى صعد وزير الخارجية الأميركي كولن باول حملة الهجوم على فصائل المقاومة الفلسطينية واعتبر أن عملياتها ستؤخر قيام الدولة الفلسطينية. ووصف باول حركات المقاومة الإسلامية حماس والجهاد الإسلامي وكتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح بأنها عقبة في وجه السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

شهيد واعتقالات
فلسطينيون عالقون في نقطة تفتيش إسرائيلية شمالي الخليل (الفرنسية)
ميدانيا فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي حظر التجوال على بلدة عرابة جنوب مدينة جنين، وشنت فيها حملة دهم استهدفت عناصر المقاومة الفلسطينية. وذكرت مصادر حركة الجهاد الإسلامي أن قوات الاحتلال اعتقلت أحمد الهيبي من قادة جهازها العسكري سرايا القدس.

كما ذكر مصدر أمني فلسطيني أن الجيش الإسرائيلي اعتقل اليوم الأحد في بيت لحم جنوبي الضفة الغربية عيسى البطاط (27 سنة) المسؤول المحلي في حركة الجهاد الإسلامي بعد أن فرض الجنود حظرا للتجول على المنطقة.

وفي قطاع غزة استشهد رأفت الزعانين قائد كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح في منطقة بيت حانون شمالي القطاع في اشتباك مسلح مع قوة عسكرية إسرائيلية فجر اليوم. ونقل مراسل الجزيرة عن شهود عيان أن الاشتباك الذي شاركت فيه مختلف الفصائل الفلسطينية المسلحة في المنطقة أسفر أيضا عن إصابات في صفوف القوة الإسرائيلية المهاجمة.

وفي تطور آخر أقام المستوطنون اليهود بؤرة استيطانية جديدة على أراضي قرية دير نظام شمال مدينة رام الله بالضفة الغربية. وادعى المستوطنون أن خطوتهم هذه تأتي في إطار الرد على هجوم فلسطيني قبل يومين أصيبت فيه مستوطنتان بجروح خطيرة.

وكشفت مصادر إسرائيلية أن المستوطنين أقاموا خمسة تجمعات استيطانية جديدة بالضفة الغربية خلال الأسبوع الماضي، الذي أعلنت فيه حكومة أرييل شارون إزالة عشر مستوطنات عشوائية من أصل نحو 100 أقامها المستوطنون على مدى العامين الأخيرين. وذكرت مصادر إسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي قام اليوم بتفكيك بعض هذه التجمعات الاستيطانية قرب رام الله جنوب مدينة الخليل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة