الذرية تدعو لشرق أوسط خال من السلاح النووي   
الجمعة 10/9/1428 هـ - الموافق 21/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 5:50 (مكة المكرمة)، 2:50 (غرينتش)
إسرائيل والولايات المتحدة تعارضان قرارا أمميا يخلي المنطقة من أسلحة الدمار الشامل (الفرنسية-أرشيف) 

انقسم المجتمع الدولي الخميس حيال تبني الوكالة الدولية للطاقة الذرية قرارا بإقامة منطقة منزوعة السلاح في الشرق الأوسط. وصوتت 53 دولة لصالح القرار وامتنعت 47 عن التصويت، فيما صوتت دولتان ضد القرار خلال اجتماع الجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقة الذرية في مدينة فيينا.

ووقفت إسرائيل والولايات المتحدة ضد المشروع الذي تقدمت به مصر، في حين امتنع الاتحاد الأوروبي عن التصويت.

ويوجه القرار دعوة إلى "كل دول المنطقة لإقامة منطقة لا يجري فيها تطوير أسلحة نووية أو تصنيعها أو محاولة تصنيعها أو امتلاكها". ويطلب القرار أيضا أن يكون “تركيز قنابل ذرية على أراضي دول المنطقة أو على الأراضي التي تسيطر عليها" محظورا.

ويطلب القرار أيضا من البلدان التي تمتلك القنبلة النووية ومن كافة الدول الأخرى "المساعدة في إقامة هذه المنطقة". وانتقد مؤتمر الوكالة الذرية ممارسات إسرائيل لرفضها وضع برنامجها النووي تحت الإشراف الدولي.

ويفترض على نطاق واسع أن إسرائيل تمتلك الترسانة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط رغم أنها لم تؤكد أو تنف ذلك مطلقا. من جهتها تنفي إيران السعي لامتلاك أسلحة نووية وتقول إنها تطور برنامجا نوويا للحصول على الكهرباء، غير أن ميلها إلى العمل في السر أثار شكوكا قوية لدى الغرب.

يشار إلى أنه خلال مؤتمر العام الماضي أفشلت دول غربية محاولة من جانب  بلدان عربية وإسلامية لإعلان أن إسرائيل تشكل تهديدا غير أنها انضمت إلى تصويت على قرار أخف لهجة حصل على موافقة 89 صوتا مقابل اثنين يدعو إلى إجراءات سلامة شاملة من جانب الوكالة الدولية بخصوص الأنشطة النووية في جميع بلدان الشرق الأوسط.

وكانت مشروعات قرارات مشابهة طرحت سنويا منذ عام 1991 توقفت عند حد المناقشات في اللجان حتى العام الماضي عندما تصاعد الاستياء بسبب الدمار الذي أحدثته إسرائيل في جنوب لبنان خلال الحرب التي استمرت نحو شهر.

وتتهم الدول العربية والإسلامية الغرب منذ فترة طويلة بتبني "معايير مزدوجة" بالضغط على إيران لوقف برنامجها للطاقة النووية في وقت لا تواجه فيه إسرائيل أي ضغوط رغم صدور عدد كبير من القرارات بالأمم المتحدة يدعوها إلى التخلي عن ترسانتها النووية المفترضة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة