الحكم الذاتي للصحراء الغربية يتطلب تعديلا بالدستور المغربي   
الثلاثاء 1426/12/25 هـ - الموافق 24/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 17:19 (مكة المكرمة)، 14:19 (غرينتش)

مظاهرات بمدينة العيون للمطالبة بالانفصال (الفرنسية-أرشيف)

 

عمر الفاسي-الرباط 

 

بمناسبة الذكرى الثلاثين للمسيرة الخضراء أعلن العاهل المغربي محمد السادس يوم 6نوفمبر/تشرين الثاني 2005 أن المغرب مستعد للبحث عن تسوية سياسية متفاوض عليها تستفيد الأقاليم الصحراوية من خلالها من استقلالية تتيح لسكانها تدبير قضاياهم الجهوية في إطار السيادة المغربية.

وكشف الملك محمد السادس عن عزمه فتح مشاورات مع الأحزاب السياسية المغربية من أجل معرفة رأيها في هذا الموضوع, في مبادرة تهدف إلى إشراك الشعب من خلال الأحزاب في هذا الملف.

 

مواقف الأحزاب
وإذا كانت الأحزاب السياسية قد ثمنت الموقف الملكي من خلال تصريحات زعمائها, فإن العاهل المغربي ما زال في  انتظار مذكرات رسمية من هذه الأحزاب تعبر من خلالها عن رؤيتها لهذه التسوية السياسية لملف الصحراء.

 

فحزب العدالة والتنمية الإسلامي أعلن عن تنظيم مؤتمر عالمي يتعلق بنماذج الاستقلال الذاتي في العالم, وهو مؤتمر سينظم خلال سنة 2006, وسيقوم الحزب بعد ذلك بتقديم تصوره بخصوص ملف الصحراء بصفة رسمية إلى الملك المغربي.

 

وشكل التجمع الجماهيري الحاشد الذي نظمه حزب الاستقلال الحكومي والذي ترأسه أمينه العام وزير الدولة عباس الفاسي يوم السبت الماضي بمدينة الداخلة حدثا بارزا, تمت خلاله الدعوة للإسراع بتفويض اختصاصات موسعة لجهات الأقاليم الجنوبية.

 

أما حزب الاتحاد الاشتراكي الحكومي فيتساءل عما إذا كانت باقي الأقاليم المغربية الأخرى ستستفيد من الحكم الذاتي مثل الأقاليم الصحراوية، وهو نفس ما ذهب إليه الحزب اليساري الموحد.

 

وتتفق جميع الأطياف السياسية المغربية على أن طرح موضوع الحكم الذاتي يتطلب أولا وقبل كل شيء تعديل بعض فصول الدستور لتصبح منسجمة مع آفاق الصيغة الجديدة التي هي الحكم الذاتي وهو ما يتوقع المراقبون السياسيون حدوثه في هذه السنة.
ـــــــــــــــ

مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة