وميض من التفاؤل في العراق   
الخميس 1426/11/15 هـ - الموافق 15/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 9:14 (مكة المكرمة)، 6:14 (غرينتش)

أولت الصحف البريطانية اليوم الخميس اهتماما كبيرا بالانتخابات العراقية وأعربت عن تفاؤلها بنجاح العملية السياسية هناك، كما تطرقت إلى الشأن اللبناني، ومطالبة الحكومة البريطانية بالكف عن تسليم البريطانين إلى أميركا.

"
رغم مقتل أحد المرشحين وعدد من العاملين في الحملات فإن انتخابات اليوم ستكون معلما جديدا في العالم العربي، وستتسم بديمقراطية تفوق ما حدث في مصر وفلسطين ولبنان
"
تايمز
الانتخابات العراقية

اعتبرت صحيفة ديلي تلغراف في افتتاحتيها بعنوان "وميض من التفاؤل في العراق" الانتخابات النيابية التي ستجري اليوم، أهم حدث منذ سقوط الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين، مشيرة إلى أن الإطاحة به تكمن وراء هذه البهجة.

ولكنها أعربت عن أسفها لكون الاختيار الديمقراطي للجمعية الوطنية -في ظل دستور وافق عليه العراقيون في أكتوبر/تشرين الأول- سيجري في أجواء من الكآبة، لافتة النظر إلى أن العنف الذي دام سنتين قوض جميع الآمال في أية عملية انتقالية.

ومع كل هذا تقول الصحيفة إن ثمة بصيص أمل في هذه العملية الديمقراطية نظرا لعزم السنة على المشاركة بدلا من الوقوف جانبا في الوقت الذي يحاول فيه الجهاديون تحطيم التركيبة السياسية التي نشأت بعد الغزو الأميركي.

أما صحيفة تايمز فكانت أكثر تفاؤلا حيث قالت في تقرير مطول من مراسلها في بغداد إن الإقبال اليوم على الانتخابات سيفوق الإقبال في الدول الغربية، إيمانا من كل الأطراف بأن نجاح العملية سيعني نهاية العنف والاحتلال.

وقالت إنه رغم مقتل أحد المرشحين وعدد من العاملين في الحملات فإن انتخابات اليوم ستكون معلما جديدا في العالم العربي، مشيرة إلى أن هذا الاقتراع سيتسم بديمقراطية تفوق ما حدث في مصر وفلسطين ولبنان.

وعبر مقابلات أجرتها الصحيفة مع 30 عراقيا تبينت أهمية تلك الانتخابات بالنسبة لكل العراقيين، حيث أعرب جميعهم عن أملهم أن تضع حدا للعنف، ولفتت الصحيفة إلى أن المواطنين العراقيين أصبحوا سياسيا أكثر وعيا من الأميركيين والبريطانيين.

إنهاء الاحتلال
"
العملية السياسية الحالية في العراق لن تحل الأزمة في البلاد، إذا لم ينسحب الأميركيون والبريطانيون وتجري انتخابات برعاية الأمم المتحدة
"
الضاري/ذي غارديان
كتب الأمين العام لهيئة علماء المسلمين مقالا في صحيفة ذي غارديان قال فيه إن العملية السياسية الحالية في العراق لن تحل الأزمة بالبلاد، إذا لم ينسحب الأميركيون والبريطانيون وتجري انتخابات برعاية الأمم المتحدة.

وأوضح الضاري أن العراق نجح على مر العصور في تحقيق التعايش السلمي رغم التنوع في الأطياف والأعراق ورغم كافة التحديات التي شهدتها البلاد، وبهذا التلاحم تمكن العراق من النهوض وترتيب بيته عقب كل كارثة حلت به.

وبعد أن أكد أن حال العراق اليوم لم يكن أفضل منه في عهد صدام، قال إن حل كافة المشاكل يأتي عبر استئصال سببها وهو الاحتلال.

واختتم الضاري بتقديم بعض الحلول التي قد تحقق الاستقرار في البلاد، ومنها إعلان الأميركيين وحلفائهم لجدول زمني للانسحاب من العراق، ثم الاستعاضة عنهم بقوات أممية تسد الفراغ الأمني.

ويلي تلك الخطوة تشكيل حكومة مؤقتة لمدة ستة أشهر تبقى تحت رقابة الأمم المتحدة حتى يتم إجراء انتخابات نيابية حقيقية تمثل كافة أطياف الشعب العراقي, ومن ثم تلقى مسؤولية إعادة البناء مدنيا وعسكريا على كاهل الحكومة المنتخبة.

 من التالي؟
وفي الشأن اللبناني كتب روبرت فيسك مقالا في صحيفة ذي إندبندنت يتساءل فيه عن الذي سيلي النائب الصحفي جبران تويني الذي اغتيل قبل أيام.

وقال لقد مضى وقت طويل بعد أن وقفت في هذا المكان إلى جانب الراحل جورج حاوي الذي اغتيل سابقا.

ضغوط على الحكومة البريطانية
"
CBI سيعقد مباحثات مع وزير الداخلية تشارلز كلارك اليوم لممارسة ضغوط على الحكومة لوقف تسليم رجال الأعمال والمديرين البريطانيين إلى المحاكم الأميركية
"
ذي غارديان
أفادت صحيفة ذي غارديان أن مكتب التحقيق المركزي
(CBI) سيعقد مباحثات مع وزير الداخلية تشارلز كلارك اليوم لممارسة ضغوط على الحكومة لوقف تسليم رجال الأعمال والمديرين البريطانيين إلى المحاكم الأميركية.

وقالت الصحيفة إن السير ديغبي جونز وهو المدير العام لمنظمة أصحاب العمل غادر هونغ كونغ الليلة الماضية إلى لندن ليطالب باتخاذ إجراء حيال ما يعتبره CBI إساءة أميركا في استخدام الاتفاقية التي تمت بين الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير عقب أحداث 11سبتمبر/أيلول.

ووفقا لاتفاق أبرم عام 2003، فإن بمقدور أميركا أن تجلب المشتبه فيهم من بريطانيا وتخضعهم للمحاكم الأميركية.

وقال ديغبي إن إخفاق أميركا في التصديق على الاتفاقية يعني أنها كانت أحادية الجانب وبعيدة كل البعد عن استهداف الإرهابيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة