"العدالة المناخية" مطلب ملح لمواجهة الانحباس الحراري   
الجمعة 1429/6/24 هـ - الموافق 27/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:27 (مكة المكرمة)، 21:27 (غرينتش)
كوفى أنان دعا إلى إقامة تحالف عالمي للعدالة المناخية (الجزيرة نت)

تامر أبو العينين-جنيف

أكد رئيس "منتدى الإنسانية العالمية" الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي أنان أن خبراء البيئة ومتخصصين في التغيرات المناخية وأعضاء منظمات مدنية مشاركين في أعمال دورته الأولى، وافقوا على دعم جهود إرساء "العدالة المناخية".

وأشار في مؤتمر صحفي عقب أعمال المنتدى الذي شارك فيه نحو ثلاثمائة خبير ومتخصص وانعقد تحت عنوان "الوجه الإنساني لتغير المناخ" يومي 24 و25 يونيو/ حزيران الجاري في جنيف بسويسرا، إلى ضرورة إقامة تحالف عالمي للعدالة المناخية لمواجهة مرحلة ما بعد اتفاق كيوتو.

وسيعمل هذا التحالف حسب أنان على ضمان وجود اتفاق منصف يمثل مصالح الدول الأكثر فقرا، يوقع عليه بالعاصمة الدانماركية كوبنهاغن في ديسمبر/ كانون الأول 2009، ويتحمل فيه قادة العالم مسؤولية التزامهم بعلاج الآثار البيئية السلبية الناجمة عن ظاهرة الانحباس الحراري، وأن يسدد المتسببون في التلوث التكاليف.

السفير السويسري فالتر فوستن اعتبر
أن نجاح الحلول يتطلب بنية تحتية
وكفاءات بشرية مناسبة (الجزيرة نت)
آليات التطبيق

من ناحيته أشار المدير العام للمنتدى السفير السويسري فالتر فوست في حديثه للجزيرة نت إلى أن الجلسات أسفرت عن عدد من التوصيات، ستعمل الإدارة على دراستها وتصنيفها إلى محاور في مجالات مثل المياه ونقل التقنية المستدامة والزراعة، بوصفها المجالات التي تمس شرائح كبيرة من المجتمعات.

وأضاف فوست أن آليات تطبيق الحلول المقترحة تختلف من منطقة جغرافية إلى أخرى حسب الاحتياجات والإمكانات المتاحة، مشيرا إلى أن نجاح الحلول يعتمد على توافر الظروف المناسبة من بنية تحتية وكفاءات بشرية مناسبة.

ويستند في ذلك إلى خبرته في مجال المشروعات التنموية في البلدان النامية والأكثر فقرا في العالم.

وأكد أن تمويل الأفكار المقترحة يعتمد على جدية المشروعات والحلول التي يقترحها المتخصصون.

ودعا مدير المنتدى إلى شراكة بناءة مع مؤسسات اقتصادية لعلاج المشكلات الناجمة عن ظاهرة الانحباس الحراري.

وحسب فوست فإن هناك أمثلة ناجحة على التعاون بين منظمات المجتمع المدني والمؤسسات الاقتصادية لصالح الدول النامية والأكثر فقرا.

وقد وافقت بعض شركات التأمينات التعويضية تأمين محاصيل بعض المزارعين في المناطق المعرضة لكوارث طبيعية، ليحصل الفلاحون على قدر من المال عندما يفتقرون إلى مياه الري بسبب الجفاف مثلا.
"
الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي أنان دعا إلى ضرورة إقامة تحالف عالمي للعدالة المناخية
"
أخلاقيات الاقتصاد
من جهته أكد مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أمام المنتدى أن أوروبا يجب أن تكون حافزا للتحرك نحو اقتصاد يحد من انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون، معتبرا أن التحرك الأوروبي سيكون حاسما في الجهود المبذولة.

وأوضح مدير منتدى الأخلاقيات بجنيف البروفيسور كريستوف شتوكلبرغر للجزيرة نت أن مثل تلك الخطوات تحتاج إلى تعميم أخلاقيات الاقتصاد بين المؤسسات ونشر ثقافة دعم المشروعات التنموية، حتى تشعر الشركات بالمسؤولية تجاه فقراء العالم وضحايا الانحباس الحراري.

وأضاف أن الأخلاقيات الاقتصادية العادلة تصب في مصلحة المؤسسات الصناعية الكبرى المتهمة بتلوث البيئة، "فنحن نعيش في قارب واحد والأضرار تمس الجميع من الشمال إلى الجنوب".

ولا يعفي ذلك –حسب شتوكلبرغر– المواطن العادي في الغرب من المسؤولية، لما لديه من إمكانيات تطبيق تلك الأخلاقيات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة