إدارة أوباما تعرقل نشر تقرير عن عمليات تعذيب بغوانتانامو   
الاثنين 1436/2/16 هـ - الموافق 8/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 4:31 (مكة المكرمة)، 1:31 (غرينتش)

حذرت الحكومة الأميركية مجلس الشيوخ من نشر تقرير حول أساليب التعذيب التي انتهجتها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية خلال الحرب على ما يسمى الإرهاب في عهد الرئيس السابق جورج بوش (2001-2009).

وقد اتصل وزير الخارجية جون كيري برئيسة لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ دايان فينشتاين، وحذر من أن نشر التقرير في هذا الوقت قد يُشعل أعمال عنف جديدة في الشرق الأوسط ويعرّض جهود مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية للخطر.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جنيفر بساكي إن الوزير الأميركي اتصل بدايان فينشتاين
للتباحث معها "بشأن التداعيات الأوسع لتوقيت نشر التقرير"، الذي يتناول انتهاكات حقوق الإنسان عقب أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001.

وأشارت بساكي إلى أن كيري رغم دعمه نشر التقرير فإنه أبدى حرصه على أن تراعى الآثار التي قد تترتب على السياسة الخارجية الأميركية من نشره، بما فيها جهود محاربة تنظيم الدولة وسلامة الأميركيين المختطفين في عدد من دول العالم، وما يمكن أن يثيره هذا التقرير من موجة عداء ضد الولايات المتحدة.

ويعتقد أن ما لا يقل عن ثلاثة أميركيين -بينهم امرأة- محتجزون لدى "جماعات متطرفة".

وقال مصدر آخر إن كيري أبلغ فينشتاين أن نشر التقرير قد يعقد علاقات الولايات المتحدة مع بعض الدول في الشرق الأوسط، والتي تعمل مع واشنطن ضد مقاتلي تنظيم الدولة وجماعات أخرى. 

والتقرير المرتقب نشره بعد أيام يتحدث عن عمليات تعذيب مارستها أجهزة أمنية أميركية وأجهزة دول صديقة عقب أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001 بغية انتزاع معلومات قسرية من عناصر مشتبه بها، واستغرق إعداد التقرير عامين.

ويتناول التقرير تقنيات ما سمي "الاستجواب المشدد" في معتقل غوانتانامو من قبل الاستخبارات الأميركية ضد سجناء اعتقلوا خلال الحرب التي شنتها أميركا على ما يسمى "الإرهاب"، والتي أدت إلى اعتقال آلاف الأشخاص من مختلف أنحاء العالم، وتشمل تقنيات "الاستجواب المشدد" الإيهام بالغرق والحرمان من النوم.

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قد اعترف لأول مرة في مؤتمر صحفي عقده مطلع أغسطس/آب الماضي بارتكاب بعض الأخطاء، وقال "عذبنا بعض الأشخاص"، في إشارة إلى عمليات الاستجواب وما جرى خلالها من تعذيب جرى في عهد الرئيس السابق جورج بوش.

وحاول أوباما حينها تخفيف اللهجة بخصوص الطرق التي استخدمتها وكالة المخابرات المركزية للحصول على المعلومات من خلال وضعها ضمن السياق الزمني الذي حصلت فيه، قائلا "كان الناس خائفين بعد سقوط البرجين التوأمين (في نيويورك)، وكانت وزارة الدفاع متضررة في ما لو سقطت طائرة في بنسلفانيا، ولم يكن أحد يعرف إذا كان هناك المزيد من الهجمات".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة