باباندريو يتنحى وحكومة جديدة باليونان   
الاثنين 1432/12/12 هـ - الموافق 7/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 2:25 (مكة المكرمة)، 23:25 (غرينتش)

باباندريو (يسار) تباحث مع الرئيس بابولياس السبت بشأن تشكيل حكومة ائتلافية (الفرنسية)

أعلن مكتب الرئيس اليوناني كارولوس بابولياس أن رئيس الوزراء جورج باباندريو وافق الأحد على التنحي، بينما يجتمع القادة السياسيون الاثنين لتشكيل حكومة وحدة جديدة لوضع حد للأزمة السياسية التي تعيشها اليونان.

وأوضح المكتب في بيان أنه تم التوصل إلى الاتفاق بعد اجتماع استمر قرابة ساعتين وضم بابولياس وباباندريو وزعيم المعارضة الرئيسي أنطونيس ساماراس.

وقال مكتب الرئاسة اليونانية في بيانه إنه "تم التوصل إلى اتفاق لتشكيل حكومة جديدة لتقود البلاد على الفور باتجاه إجراء انتخابات بعد التصديق على القرارات التي اتخذها المجلس الأوروبي يوم 26 أكتوبر/تشرين الأول الماضي".

ويشير هذا إلى الاتفاق الذي تم التوصل إليه بعد جهد في الاتحاد الأوروبي لخفض الديون اليونانية الضخمة بنحو الثلث، وهو الاتفاق الذي كان يمكن للأزمة السياسية في أثينا أن تودي به، بينما هدد القادة الأوروبيون بوقف تقديم القروض التي تحول دون إفلاس وشيك لليونان.

اليونانيون احتجوا على خطة التقشف التي انتهجتها حكومة باباندريو (الجزيرة-أرشيف)
لا رئاسة لباباندريو
وقال البيان الرئاسي إن باباندريو "أوضح أنه لن يترأس الحكومة الجديدة". وأضاف "ستجري مباحثات أخرى الاثنين بين رئيس الوزراء وزعيم المعارضة حول من يتولى رئاسة الحكومة الجديدة وحول تشكيلة تلك الحكومة، وسيعقد الرئيس الاثنين اجتماعا بين الزعماء السياسيين".

من جانبه سارع الحزب الشيوعي إلى الإعلان عن مقاطعته للمحادثات التي تجري الاثنين.

وكان باباندريو قد أعلن في وقت سابق الأحد أنه لن يرأس حكومة ائتلافية جديدة قد يتفق عليها حزبه مع المعارضة.

وأضاف في نص لتصريحات أدلى بها أمام مجلس الوزراء ووزعها مكتبه على وسائل الإعلام "آمل أن يحدث ذلك قريبا (الاتفاق على الحكومة الجديدة)، وعندما أقول قريبا فأنا أعني اليوم وليس غدا".

وأضاف "لست مهتما بأن أكون رئيسا للوزراء في الحكومة الجديدة"، وقال باباندريو لحكومته أيضا إنه ينبغي عدم إجراء انتخابات قبل فبراير/شباط أو مارس/آذار القادمين، أي بعدما يكون البرلمان قد أقر خطة إنقاذ لليونان في إطار منطقة اليورو.

دعوة المعارضة
ودعا باباندريو السبت زعيم المعارضة اليونانية اليميني أنطونيس ساماراس إلى المشاركة في حكومة وحدة وطنية لإنقاذ البلاد من الإفلاس ومن شبح الخروج من منطقة اليورو.

وفي المقابل، دعا ساماراس الأحد رئيس الوزراء إلى الاستقالة حتى لا يظل "حجر عثرة" أمام التوصل إلى مخرج للأزمة السياسية التي تعيشها البلاد.

وقال ساماراس للصحفيين -بعد لقاء مع الرئيس اليوناني تركز على سبل تشكيل حكومة ائتلافية جديدة- "طالما أن باباندريو لم يقرر بعد ما الذي سيفعله فإنه يشكل بذلك حجر عثرة أمام أي تسوية.. إنني عازم على تقديم المساعدة، وإذا استقال فسيأخذ كل شيء مجراه الطبيعي".

وأعلنت الحكومة اليونانية السبت أن الرئيس اليوناني "سيستدعي سريعا" رؤساء الأحزاب السياسية ليبحث معهم "إمكانيات التعاون"، بناء على طلب باباندريو الذي يسعى إلى تشكيل حكومة ائتلافية.

حكومة باباندريو نجت بصعوبة
من امتحان نيل الثقة في البرلمان (رويترز)
ثقة البرلمان
وجاءت هذه التطورات السياسية بعدما فاز باباندريو فجر السبت بثقة البرلمان إثر تصويت على الثقة في حكومته، تم بناء على طلبه لتعزيز موقعه في المصادقة على الخطة الأوروبية لإنقاذ البلاد من الإفلاس.

وحصل باباندريو على ثقة 153 نائبا مقابل 145 نائبا حجبوا الثقة عن حكومته.

ولم يكن فوز باباندريو بهذا التصويت مضمونا، ذلك أن بعضا من نواب حزبه الاشتراكي (باسوك) هددوا بحجب الثقة عنه.

وكان باباندريو قد طلب تصويت البرلمان على منح الثقة لحكومته بعد عدوله عن فكرة تنظيم استفتاء عام على خطة الإنقاذ الأوروبية، التي أثارت هلع أسواق المال حول العالم وانتقادات شديدة من زعماء أوروبا الذين خيروا اليونان بين تنفيذ الخطة ومغادرة منطقة اليورو.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة