اتفاق لتطبيق الشريعة في أزواد   
الأحد 1433/6/15 هـ - الموافق 6/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 16:55 (مكة المكرمة)، 13:55 (غرينتش)
محمود أغ عالي: الاتفاق مع أنصار الدين مبدئي وستتبعه اتفاقات أخرى لاحتواء كل المشاكل (الجزيرة نت)
كشف رئيس المكتب السياسي لـالحركة الوطنية لتحرير أزواد عن اتفاق مبدئي بين حركته وحركة أنصار الدين ينص على تطبيق الشريعة الإسلامية شمالي مالي مع اندماج الأخيرة في دولة أزواد المعلنة في أبريل/نيسان الماضي. يأتي ذلك فيما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عناصر من تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي هدمت الجمعة مقاما دينيا في مدينة تمبكتو الواقعة ضمن ما يسمى جمهورية أزواد.

وقال محمود أغ عالي -في تصريح لصحيفة الشروق الجزائرية نشر اليوم الأحد- إن اجتماعا عقد مع حركة أنصار الدين الجمعة الماضية للاتفاق على مشروع اندماج الحركة داخل "دولة أزواد" المعلن عنها مؤخرا في شمالي مالي حضره رئيس حركة أنصار الدين إياد أغ غالي وقيادات من حركته ورئيس المكتب السياسي للحركة الوطنية لتحرير أزواد وضابط عضو القيادة العسكرية لحركة أزواد وعدد من الفقهاء الأزواديين، وذلك من أجل التوصل لحل يرضي الطرفين.

ويشمل الاتفاق ثلاثة بنود تتعلق باتفاق مبدئي لدمج حركة أنصار الدين داخل مشروع دولة أزواد -المرفوضة دوليا وإقليميا- والموافقة على تطبيق معتدل لأحكام الشريعة الإسلامية في أزواد، إضافة لإبعاد جميع الحركات المسلحة (الجماعات الجهادية) عن دولة أزواد.

وأوضح أغ عالي أن هذا الاتفاق يعتبر مبدئيا فقط وستتبعه اتفاقات أخرى ونقاشات لاحقة بشأن هذه البنود وأخرى، وذلك لاحتواء كل المشاكل التي تعرفها المنطقة.

وعن مصير حركة الجهاد والتوحيد في غرب أفريقيا خاصة وعلاقتها بحركة أنصار الدين، قال أغ عالي إنه لا علاقة تربط الجهاد والتوحيد بأنصار الدين، مشيرا إلى أن الأولى سبقت الثانية في الظهور، كما أن حركة الجهاد والتوحيد -التي لا تزال تحتجز سبعة دبلوماسيين جزائريين اختطفتهم من القنصلية الجزائرية في مدينة غاو قبل أكثر من شهر- متورطة فيما سماها عمليات إجرامية ومعزولة تماما اليوم.

وعن كيفية التعامل مع غير المسلمين في دولة أزواد بعد الاتفاق المبدئي على إعلان الشريعة الإسلامية مصدرا للتشريع، رفض أغ عالي فكرة وجود غير المسلمين في المنطقة، معتبرا أن الحديث عن وجود غير المسلمين في أزواد لا أساس له من الصحة، وأن المجتمع الأزوادي مسلم 100%، وهو على مذهب واحد سني مالكي.

هدم مقام
في تطور آخر هدم عناصر من تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي الجمعة مقاما دينيا في مدينة تمبكتو شمالي مالي والمدرجة على لائحة اليونسكو للتراث العالمي، في خطوة أثارت "صدمة" لدى السكان وأدانتها بشدة الحكومة الانتقالية في مالي.

وقال مسؤول في المجلس البلدي في تمبكتو لوكالة الصحافة الفرنسية طالبا عدم كشف هويته إن عناصر تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي مدعومين بآخرين من جماعة أنصار الدين هدموا مقام سيدي (محمود بن) عمار وأحرقوه، وأشار المسؤول إلى أن هؤلاء العناصر توعدوا بهدم مقامات أخرى.

ويقع المقام على تخوم الصحراء على بعد زهاء ألف كلم شمال العاصمة المالية باماكو، ويطلق على تمبكتو -التي يقطنها 33 ألف نسمة- لقب "مدينة الـ333 وليا" وهي معروفة أيضا بـ"لؤلؤة الصحراء" وقد أدرجتها اليونسكو على لائحتها للتراث العالمي في عام 1988.

وباتت تمبكتو كسائر أنحاء شمالي مالي تحت سيطرة الحركة الوطنية لتحرير أزواد وجماعة أنصار الدين وتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي بعد الانقلاب العسكري الذي أطاح بالنظام في العاصمة باماكو في 22 مارس/آذار الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة