تشاد تصف البشير بالعدو ووساطة أفريقية لاحتواء الأزمة   
السبت 1426/11/24 هـ - الموافق 24/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:19 (مكة المكرمة)، 21:19 (غرينتش)
إدريس ديبي اتهم نظيره السوداني بالسعي لزعزة استقرار تشاد (الفرنسية)

شهد الوضع المتأزم بين السودان وتشاد تصعيدا خطيرا على خلفية اتهام نجامينا للخرطوم بتسليح متمردين شنوا هجمات على مدينة أدري التشادية الحدودية مطلع الأسبوع، في حين يبذل وفد من الاتحاد الأفريقي جهودا في الخرطوم بهدف احتواء الأزمة بين البلدين.

وأعلنت الحكومة التشادية في بيان لها الجمعة أنها في حالة حرب مع السودان ووصفت الرئيس عمر حسن البشير بـ"عدو تشاد". وناشد البيان الشعب التشادي حشد صفوفه في مواجهة "العدوان السوداني".
 
وقال وزير الخارجية التشادي أحمد علام مي إن السفير السوداني لدى تشاد استدعي إلى وزارة الخارجية وتم تسلميه مذكرة تشمل "اعتداءات السودان ضد تشاد".
 
ودعا المتحدث باسم الحكومة التشادية هورمادجي موسى دومغور في مؤتمر صحفي مع أصدقاء تشاد "دعمها بكل الوسائل في هذه المحنة".

وأضاف أن "حكومة تشاد تعتقد أنه يجب عدم الاكتفاء بالإدانات المبدئية بل تحديد عدو تشاد بالاسم الرئيس عمر حسن البشير, واستخلاص النتائج لإعادة السلام والهدوء إلى تشاد ودارفور أيضا".
 
وسبق أن اتهم الرئيس التشادي إدريس ديبي خلال زيارته إلى أدري نظيره السوادني حسن البشير بأنه يريد "زعزعة" بلاده.
 
وأضاف ديبي أن "الهجوم على أدري ليس من صنع المتمردين لكنه اعتداء مباشر من قبل الحكومة السودانية على تشاد, وهو اعتداء قاده وزير الدفاع السوداني عبد الرحيم محمد حسين المقرب من البشير".
 
وشدد الرئيس التشادي على أن الهجوم كان يهدف إلى ما أسماه خلق حالة من الفوضى وتصدير حرب دارفور إلى بلاده, رافضا في الوقت ذاته تسلم البشير لرئاسة الاتحاد الأفريقي مطلع يناير/كانون الثاني القادم.
 
نفي سوداني
ومقابل سيل الاتهامات والتصعيد التشادي نفت الخرطوم الاتهامات التشادية، ووزعت وزارة الخارجية بيانا في وقت سابق أمس على البعثات الدبلوماسية في الخرطوم تؤكد فيه "براءة السودان مما تنسبه إليه تشاد من تهم بمساندة جماعات معارضة لها".
 
ووصف البيان الاتهامات التشادية بأنها "باطلة ونهج لا يخدم مسيرة العلاقات الثنائية وأواصر الأخوة، ولا يساعد في تحقيق استقرار المنطقة والتفاعل الإيجابي بين الجماعات السكانية ذات التداخل الوثيق على حدود البلدين".
 
كما استدعت الخارجية السودانية السفير التشادي لديها صقر يوسف وعبرت له عن استياء الخرطوم من تقديم تشاد شكوى لمجلس الأمن الدولي تتهم فيه السودان بالتدخل في الشؤون الداخلية.
 
وقال المتحدث باسم الخارجية السودانية جمال محمد إبراهيم إن بلاده لا تزال ترى أن الحوار هو السبيل الوحيد لحل هذه الأزمة، وترحب بمبادرة الاتحاد الأفريقي الداعية إلى احتواء الأزمة.
 
هجوم جديد
قوات تشادية تحرس من قالت إنهم متمردون شرقي البلاد (رويترز)
ويأتي التصعيد السياسي مع إعلان حركة التجمع من أجل الديمقراطية والحرية التشادية المتمردة عزمها على شن هجوم جديد في محاولة للإطاحة بالرئيس ديبي خلال الأيام القادمة.
 
وقال رئيس الحركة محمد نور إن هجوم الأحد الماضي لم يكن سوى تحركا تكتيكيا, مشيرا إلى أن حركته لم تستخدم سوى سدس قواتها في ذلك الهجوم.
 
يشار إلى أن تشاد تحتضن أكثر من 200 ألف لاجئ سوداني فروا من الحرب في إقليم دارفور منذ فبراير/شباط 2003.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة