الرباعية مع انسحاب من غزة بالتنسيق مع الفلسطينيين   
الأربعاء 1425/1/12 هـ - الموافق 3/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود إسرائيليون يقفون على سياج يفصل رام الله عن القدس (الفرنسية)

أعلن السفير الأميركي في إسرائيل دانييل كورتزر أمس الثلاثاء أن واشنطن لم تتخذ موقفا بعد من خطة الفصل الإسرائيلية الأحادية الجانب مع الفلسطينيين، في حين أن الأعضاء الآخرين في اللجنة الرباعية يعتبرون أن أي انسحاب إسرائيلي يجب أن يتم بالتنسيق مع الفلسطينيين.

وقال كورتزر خلال مؤتمر صحفي عقده في القدس "لم نتخذ بعد أي موقف (حول هذه الخطة) لأننا علمنا أن رئيس الوزراء (أرييل شارون) ينوي عرضها على حكومته للموافقة عليها".

وأضاف أن الولايات المتحدة أجرت محادثات تمهيدية مع الحكومة الإسرائيلية حول هذه المسألة وحول بعض تفصيلاتها. وأشار كورتزر إلى أن واشنطن ما تزال ملتزمة بعملية السلام بمعزل عن الانتخابات الرئاسية في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

ومن جهته أعلن الموفد الروسي الخاص الجديد إلى الشرق الأوسط ألكسندر كالوغين أمس الثلاثاء خلال مؤتمر صحفي أن الانسحاب من قطاع غزة "هو أمر جيد من أجل استئناف عملية السلام ولكن يجب أن يتم بالتنسيق مع الفلسطينيين".

أما الموفد الخاص للأمم المتحدة تيري رود لارسن فاعتبر أن "الانسحاب من غزة يتطابق كليا مع أهداف اللجنة الرباعية ولكن لا يمكن أن يطبق بشكل أحادي".

نمو المستوطنات
على الصعيد نفسه ارتفعت أعمال البناء في المستوطنات الإسرائيلية بنسبة 35% خلال العام الماضي مقارنة بعام 2002، وذلك رغم خطة خارطة الطريق التي أعلنتها وتدعمها الولايات المتحدة وتنص على وقف بناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

مستوطنات إسرائيلية (أرشيف)
وذكر مكتب الإحصاء الإسرائيلي أنه تم بناء 1850 وحدة سكنية في مستوطنات الضفة الغربية وقطاع غزة خلال عام 2003، وتعد تلك الأرقام دليلا جديدا على استمرار توسيع المستوطنات في الأراضي الفلسطينية.

ويتزامن الإعلان عن تلك الإحصاءات بعد محادثات أجراها وفد إسرائيلي مع مسؤولي الإدارة الأميركية، وصدور إشارات من واشنطن تفيد بموافقتها على خطة شارون التي تنص على إخلاء مستوطنات قطاع غزة وعدد كبير من مستوطنات الضفة الغربية، مع إنشاء خط أمني فاصل يترك للفلسطينيين أراضي أقل من تلك التي يطمحون للحصول عليها.

وقد انتقدت السلطة الفلسطينية استمرار إسرائيل في بناء المستوطنات، حيث اعتبر حسن أبو لبدة المتحدث باسم رئيس الوزراء أحمد قريع أن التوسع في بناء المستوطنات يشير إلى عجز تل أبيب عن الالتزام بخطة خارطة الطريق، وندد "بانحياز الولايات المتحدة" للحكومة الإسرائيلية.

تشييع الزبن

وصول جثمان الزبن إلى مستشفى الشفاء بغزة فجر أمس (الفرنسية)

وفي وقت سابق شارك حوالي ألفي فلسطيني بينهم مسؤولون وصحفيون في تشييع جنازة مستشار الرئيس الفلسطيني لشؤون الإعلام ومنظمات حقوق الإنسان خليل الزبن، في أعقاب قيام مسلحين مجهولين باغتياله أمس. وقد أطلقت 21 طلقة أثناء مراسم الدفن في مقبرة الشهداء بمنطقة الشيخ رضوان شمال غزة.

وكانت مصادر فلسطينية قد رجحت أن القتلة ارتكبوا جريمتهم خدمة لأطراف سياسية تتصارع على السلطة لاسيما في قطاع غزة، بينما اتهمت كريمة الصحفي الراحل زينب الزبن فلسطينيين بقتله.

وقد نعت منظمة التحرير والسلطة وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) خليل الزبن. ووصف الرئيس عرفات اغتياله بأنه عملية خسيسة ضد من كان يعمل في خدمة وطنه وشعبه.

ميدانيا أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال موشي يعالون أن قواته ستكثف عملياتها بالأراضي الفلسطينية في غضون الأسابيع القليلة القادمة في ضوء تصاعد نشاطات ما أسماها المنظمات الإرهابية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة