إسرائيل توثق من نيويورك علاقاتها بأفريقيا   
السبت 1437/12/23 هـ - الموافق 24/9/2016 م (آخر تحديث) الساعة 11:43 (مكة المكرمة)، 8:43 (غرينتش)

كشف موقع إخباري إسرائيلي إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو استغل زيارته إلى الولايات المتحدة الأميركية هذه الأيام للمشاركة في أعمال الأمم المتحدة لتوثيق علاقته مع زعماء الدول الأفريقية.

وقالت مراسلة موقع ويللا تال شيلو إن نتنياهو التقى مع 15 من الزعماء الأفارقة وقدم لهم عرضا بالاستفادة من التكنولوجيا الإسرائيلية، بحيث تكون شريكة لهم في جميع المجالات المقترحة كالاتصالات والطب والزراعة والتعليم.

كما شاركت عقيلة نتنياهو سارة في الحفل الذي نظمته السيدة الأولى في رواندا غينت كاغامي التي التقتها للمرة الأولى خلال زيارة نتنياهو لتلك الدولة في يوليو/تموز الماضي، في ظل وجود علاقات حميمية ومهمة بين إسرائيل ورواندا، ومع وجود العديد من المجالات المشتركة بينهما.

وذكر كاتب بموقع "أن.آر.جي" أن مدير عام الخارجية دوري غولد التقى على هامش مشاركته في نيويورك مع وزيرة الخارجية في جنوب أفريقيا ماتيا ماكونا مشافين لمحاولة إحداث اختراق في علاقات الجانبين، وهي المرة الأولى التي يلتقي فيها مسؤولان من الدولتين على هذا المستوى الرفيع.

وأضاف أرئيل كهانا أنه رغم وجود علاقات دبلوماسية رسمية بين إسرائيل وجنوب أفريقيا، فإن الأخيرة تعتبر من الدول التي تواجه معها إسرائيل صعوبات في العالم، والأكثر صعوبة في القارة الأفريقية لأنه منذ سقوط نظام الفصل العنصري (الأبارتهايد) في سنوات التسعينيات، انتهجت جنوب أفريقيا سياسة سلبية إزاء إسرائيل.

توتر مع جنوب أفريقيا
وكان للتوتر بين جنوب وأفريقيا وإسرائيل أسباب واضحة منها العلاقات الوثيقة التي ربطت الأخيرة مع النظام العنصري السابق في جوهانسبرغ، أو بسبب التحالف الوثيق الذي ربط الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات مع نظيره الجنوب أفريقي نيلسون مانديلا.

وفي ظل استمرار العلاقة الوثيقة القائمة اليوم بين جنوب أفريقيا ومنظمة التحرير الفلسطينية، فإن إسرائيل ما زالت تتذكر بكثير من السلبية وقائع مؤتمر ديربان بجنوب أفريقيا الذي أقيم أواخر القرن الماضي وأسس لحركة المقاطعة العالمية ضد إسرائيل.

ولذلك تنظر إسرائيل بكثير من الأهمية إلى اللقاءات الأخيرة مع الزعماء الجنوب أفريقيين، لأنها المرة الأولى منذ سنوات طويلة التي تلتقي شخصية رفيعة المستوى كوزيرة الخارجية مع مسؤول إسرائيلي على هذا المستوى.

لغة مشتركة
وقال مسؤولون إسرائيليون إنهم في هذه المرحلة من العلاقات مع جنوب أفريقيا يحاولون العثور على لغة مشتركة معها، وإزالة الحواجز القائمة الأيديولوجية والنفسية التي تساهم في توسيع الفجوة بينهما.

وقد كانت الزيارة الأخيرة لنتنياهو إلى القارة الأفريقية قبل ثلاثة أشهر دلالة على جدية إسرائيل في التوجه إلى هذه القارة.

كما التقى مدير عام الخارجية الإسرائيلي مع وزراء خارجية عدة دول أفريقية في نيويورك، وهي تنزانيا ورواندا وملاوي. وأقام السفير الإسرائيلي بالأمم المتحدة داني دانون حفل استقبال لقرابة 15 من زعماء ووزراء الدول الأفريقية.

وكان غولد أعلن قبل شهرين عن تجديد العلاقات الدبلوماسية بين إسرائيل وغينيا ذات الأغلبية المسلمة من سكانها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة