روسيا تعود لأفغانستان وتدعم الناتو   
الأربعاء 1431/11/19 هـ - الموافق 27/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:06 (مكة المكرمة)، 12:06 (غرينتش)
روسيا تدخل أفغانستان لاستعادة نفوذها في المنطقة ولمساعدة الناتو مقابل شروط
  (الفرنسية-أرشيف)

وافقت روسيا على العودة إلى الحرب في أفغانستان بناء على طلب الدول الغربية التي ساعدت المجاهدين الأفغان في طرد القوات الروسية من البلد قبل 21 عاما.
 
وقالت صحيفة إندبندنت إن موسكو تقوم حاليا بتدريب الجيش الأفغاني وقوات مكافحة المخدرات، ووافقت -من حيث المبدأ- على تزويد حلف شمال الأطلسي (الناتو) بمروحيات لاستخدامها في أفغانستان.
 
ويذكر أن عددا من الطائرات بيعت بالفعل لبولندا -وهي عضو في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة- لاستخدامها في الحرب. وتدور الآن مباحثات بين الناتو والروس حول إمدادات مباشرة من المروحيات وتدريب الطيارين، والسماح بنقل الأسلحة والذخيرة عبر الأراضي الروسية كبديل للطرق الباكستانية التي أصبحت تتعرض لهجمات متكررة من طالبان.
 
ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن اتفاقية رائدة مع روسيا في هذا الشأن في قمة الناتو بالعاصمة البرتغالية لشبونة الشهر القادم، التي من المقرر أن يحضرها الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف.
 
وفي مقابل المساعدة في أفغانستان، تسعى موسكو إلى ما أسمته تعاونا أكثر من جانب الناتو. وقد ألغى الرئيس باراك أوباما بالفعل درع الدفاع الصاروخي في بولندا وجمهورية التشيك، ووافق الناتو على استشارة روسيا بشأن النظام البديل.
 
"
في مقابل المساعدة في أفغانستان تسعى موسكو إلى ما أسمته تعاونا أكثر من جانب الناتو. وقد ألغى الرئيس باراك أوباما بالفعل درع الدفاع الصاروخي في بولندا وجمهورية التشيك، ووافق الناتو على استشارة روسيا بشأن النظام البديل
"
إندبندنت
كذلك تود موسكو من الناتو أن يقبل بالأمر الواقع بشأن جورجيا، حيث لا تزال القوات الروسية باقية في أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا منذ عامين بعد الحرب. ويؤكد مسؤولون أميركيون وأوروبيون أن احتلال أرض ذات سيادة لدولة عضو في الحلف مسألة غير قابلة للتسوية.
 
وقالت الصحيفة إن المروحيات الروسية مطلوبة لاستخدام القوات الأفغانية التي تدربها القوة الدولية للمساعدة الأمنية (إيساف) لتولي الأمن كجزء من إستراتيجية الغرب للخروج من الحرب في أفغانستان.
 
وأضافت أن أعداء الحرب الباردة السابقين قد جمعهم الآن التهديد المشترك الذي يشكله "الإرهاب الإسلامي"، الذي نتج بعضه مباشرة من المساعدة الغربية للجهاديين في ثمانينيات القرن الماضي.
 
ونوهت الصحيفة إلى أن موسكو ما زالت قلقة من تدفق الهيروين عبر آسيا الوسطى إلى مدنها من أفغانستان، وتود على وجه السرعة أن تعيد تأكيد نفوذها في المنطقة.
 
وقد أصبح تأمين طرق إمداد جديدة لقوات الناتو في أفغانستان أمرا ملحا للغرب، مع تزايد الهجمات على قوافل الإمداد في باكستان من قبل المتمردين الذين يزعم مسؤولون غربيون أن البعض منهم يُحرضون من قبل أطراف في المخابرات والجيش الباكستاني.
 
يشار إلى أن روسيا تسمح بتحركات الإمدادات عبر أراضيها، لكنها تقيد حركة أنواع الأسلحة، وهذا ما يود الناتو إلغاءه.
 
وفي سياق متصل أيضا، قال الأمين العام لحلف الناتو أندرس فوغ راسموسن إن القمة القادمة يمكن أن تكون علامة على بداية جديدة في العلاقة بين الناتو وروسيا. وأضاف أن القوات البريطانية والأميركية ستبقى على خطوط الجبهة في أفغانستان لسنوات بموجب اتفاق مفتوح سيتم توقيعه في القمة. وطالب الرئيس الأفغاني حامد كرزاي بأن تسيطر قواته على القتال ضد طالبان بحلول عام 2014.
 
وبموجب مخطط وضعه الجنرال ديفد بترايوس قائد الناتو في أفغانستان، فإن حجم القوات الأجنبية سيقلّ لكنها لن تغادر المناطق المتنازع عليها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة