موسى: تقدم بحل أزمة الرئاسة اللبنانية   
السبت 1429/1/11 هـ - الموافق 19/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:15 (مكة المكرمة)، 22:15 (غرينتش)

فيصل مقداد مستقبلا عمرو موسى لدى وصوله إلى دمشق (الفرنسية)

قال الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى لدى وصوله إلى العاصمة السورية إن وساطته لحل الأزمة الرئاسية في لبنان حققت تقدما، مضيفا أنه بالإمكان التوصل إلى حل إذا توفرت الإرادة الطيبة.

وغادر موسى لبنان اليوم إلى سوريا للمشاركة باحتفالها باختيارها عاصمة للثقافة العربية للعام الحالي، بعد زيارة إلى بيروت لإقناع فرقاء الأزمة اللبنانية بالتزام المبادرة العربية التي أقرها وزراء الخارجية العرب الشهر الجاري.

وتنص المبادرة على انتخاب قائد الجيش ميشال سليمان رئيسا، وتشكيل حكومة وحدة وطنية يكون فيها للرئيس الكفة المرجحة، والاتفاق على قانون للانتخابات النيابية.

ويتوقع أن يلتقي موسى -الذي استقبله نائب وزير الخارجية فيصل مقداد- في دمشق الرئيس بشار الأسد ونائبه فاروق الشرع ووزير الخارجية وليد المعلم قبل أن يغادر الأحد إلى بيروت مجددا.

لقاءات ببيروت
وكان الأمين العام للجامعة قد التقى اليوم رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة وقائد الجيش العماد ميشال سليمان في إطار زيارته الثانية إلى بيروت خلال أسبوع.

وقال للصحفيين إنه سيؤدي صلاة الظهر مع السنيورة "وسأتضرع إلى الله أن يتم انتخاب رئيس للجمهورية يوم الاثنين المقبل"، الموعد المحدد للجلسة النيابية لانتخاب رئيس.

يشار إلى أن موسى نجح أثناء هذه الزيارة بعقد لقاء بين زعيم الغالبية النيابية سعد الحريري ممثلا لفريق السلطة وزعيم التيار الوطني الحر العماد ميشال عون ممثلا للمعارضة بحضور الرئيس الأسبق أمين الجميل، مع العلم أن الفريقين لم يلتقيا منذ قرابة ثلاثة أشهر.

وأشار موسى بعد الاجتماع -الذي اعتبر اختراقا في جدار الأزمة- إلى حدوث تقدم بشأن بعض النقاط الخلافية. غير أن الجميل قلل اليوم في حديث للجزيرة من أهمية اللقاء، مؤكدا أنه تركز على بناء الثقة بين الأطراف الذين لم يعقدوا لقاءات مباشرة منذ نحو ثلاثة أشهر.

انتقادات أميركية ولبنانية أثارها لقاء شتاينماير والمعلم (الأوروبية)
توضيح ألماني
بموازاة ذلك كشف متحدث ألماني أن لبنان والولايات المتحدة وجها انتقادات لبلاده، بسبب اجتماع وزير خارجيتها فرانك فالتر شتاينماير بنظيره السوري وليد المعلم.

وتتهم واشنطن وباريس دمشق بمواصلة زعزعة استقرار لبنان الذي لا يزال من دون رئيس منذ نوفمبر/ تشرين الثاني مع استمرار الأزمة السياسية بين الغالبية النيابية المناهضة لسوريا والمعارضة القريبة من دمشق وطهران.

وخلال مؤتمره الصحفي الدوري قال المتحدث باسم الخارجية الألمانية مارتن ياغر إن شتاينماير "لم يفرش السجاد الأحمر" للمعلم ووجه إليه رسالة شديدة، لافتا إلى أن لقاء الخميس تم بالتشاور مع المستشارة أنجيلا ميركل.

وردا على معلومة نشرتها الصحافة الألمانية الجمعة مفادها أن ميركل أبدت استياءها من اللقاء ومثلها واشنطن وبيروت، أقر مساعد المتحدث باسم الحكومة توماس ستيغ بأن تلك الحكومات اتصلت بالمستشارية قبل اللقاء.

صفير وفرنجية
في سياق آخر دعت البطريركية المارونية في لبنان إلى وقف زيارات المتضامنين معها إلى مقرها في بكركي شمال بيروت، بعد الحملة الكلامية التي شنها الوزير السابق سليمان فرنجية على شخص البطريرك نصر الله صفير.

عمرو موسى التقى فؤاد السنيورة وأديا معا صلاة الجمعة (الفرنسية)

وكانت شخصيات سياسية ووفود شعبية قصدت الخميس مقر البطريركية المارونية تضامنا مع صفير، بعد هجوم شنه الوزير سليمان فرنجية في مقابلة متلفزة.

وكان فرنجية وصف البطريرك بأنه "موظف لدى السفارتين الفرنسية والأميركية". ثم قال إن صفير قارب التسعين من عمره وعليه أن يتنحى. واتهمه بتنفيذ توجيهات من الأميركيين والانحياز إلى الأكثرية، معتبرا أن على رجل الدين ألا يتعاطى في السياسة.

لكنه عاد اليوم وأكد في مؤتمر صحفي أن ما "قيل قد قيل". وأضاف "لسنا هواة مشاكل مع بكركي"، متابعا أن "البطريرك إذا تكلم في السياسة فسيواجه بالسياسة".

من جهته استنكر رئيس الحكومة اللبناني فؤاد السنيورة الجمعة الحملة على البطريرك الماروني نصرالله صفير، معتبرا أنها لا تندرج في إطار "الأخلاق والتقاليد والثقافة" اللبنانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة